أشار وزير المالية السعودي إبراهيم العساف في تصريحات نشرت امس إلى عجز كبير في الميزان التجاري بين المملكة وألمانيا يعود إلى أن صادرات المملكة البترولية لالمانيا تصلها عن طريق هولندا. وتوقع العساف حدوث تعاون كبير في المرحلة المقبلة بين البلدين سواء على مستوى الاستثمارات المشتركة أو التبادل التجاري «لان ألمانيا ثالث قوة اقتصادية في العالم بعد أمريكا واليابان». وقال في تصريحات عقب اجتماعات اللجنة السعودية الالمانية المشتركة للتعاون الاقتصادي في جدة أمس الاول ان الاستثمارات الالمانية في المملكة موزعة على القطاعات الرئيسة. وقال ان الاجتماعات تناولت تنمية الصادرات غير البترولية «حيث تشكل هذه الصادرات فرصة تحرك واسعة للاقتصاد السعودي ولابد من العمل عليها من خلال التنسيق لعقد اجتماعات مكثفة بين الجانبين من رجال الاعمال لزيادة حجم هذه الصادرات بالقدر المطلوب». وحول تأخر دخول الالمان في مشاريع في المملكة قال العساف أن «مساهمتهم في مشروع السكك الحديدية مازال يدرس ولكن وبما أن هذه المشاريع تعود للقطاع الخاص السعودي فإن القرار ليس حكوميا ومهمتنا إيجاد البيئة الثنائية المناسبة الممثلة بنظام الاستثمار وحرية الاقتصاد والتخصيص وبقية الانظمة الاخرى المكملة لذلك». وأشار إلى أن الحوار مع الجانب الالماني تطرق لموضوع الازدواج الضريبي، واستبعد وجود قلق لدى الجانب الالماني من دراسة فرض ضرائب على المستثمرين في المملكة. كما تحدث وزير النفط السعودي علي النعيمي خلال الاجتماعات عن الفرص الكبيرة المتوفرة للجانب الالماني في مشاريع الغاز والتعدين في المملكة. وقالت مصادر حضرت الاجتماعات أن ورش العمل المشتركة بين الجانبين ستحدد المشاريع المستقبلية التي يمكن الاستثمار فيها بين الجانبين. وذكر أن المشاريع المشتركة ارتفعت في غضون عامين من 70 مشروعا إلى 94 مشروعا تصل استثماراتها إلى 2.4 مليارات ريال. وكانت اللجنة السعودية الالمانية المشتركة قد عقدت أمس الاول اجتماعها في جدة برئاسة العساف ومولر لبحث فرص الاستثمار في مشاريع الغاز والصناعات الداعمة لتلك المشاريع، بالاضافة إلى الفرص المتوفرة في قطاع التعدين. د.ب.ا