قال بنك التنمية الاسيوي امس ان الاقتصاديات النامية في اسيا وهي من اسرع الاقتصاديات نموا في العالم ستنمو بمعدل اسرع هذا العام مقارنة بعام 2001 بفضل زيادة الصادارت الا ان الاقتصاديين قالوا ان ارتفاع اسعار النفط قد يحد من حالة التفاؤل. وبدورهم كان رجال الاعمال اقل تفاؤلا بحدوث انتعاش كبير للطلب في المنطقة التي يعيش بها افقر سكان العالم الا انهم يشعرون بتفاؤل تجاه نمو الصادرات للولايات المتحدة وهي اكبر سوق لمنتجات اسيا. وقال البنك في تقريره السنوي عن توقعات التنمية في اسيا ان التحسن في اسيا يأتي فيما تواصل الولايات المتحدة العمل على تعزيز الانتعاش الذي بدأ في الربع الاخير من عام 2001 ويتزامن مع تحسن الاحوال الاقتصادية في اوروبا واليابان. الا ان معدلات النمو التي تراجعت بشدة في العام الماضي من جراء تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثير هجمات 11 سبتمبر ستظل اقل من الاتجاهات طويلة الامد في الاونة الاخيرة التي جعلت اسيا نمرا اقتصاديا عالميا. واشار البنك الى ان هذا الاتجاه النزولي يصعب من مهمة الحد من الفقر الاقليمي وقال ان ارتفاع اسعار النفط نتيجة التوتر في الشرق الاوسط قد يلقي بظلاله على التوقعات. وقال البنك ان معدل النمو في الدول النامية في اسيا سيرتفع الى 4.8% هذا العام مقابل 3.7% في العام الماضي ويصعد مرة اخرى العام المقبل الى 5.8%. وتقترب هذه التقديرات من التوقعات التي اصدرها البنك الدولي وافادت ان معدل النمو في المنطقة سيبلغ 4.7% هذا العام و5.6% عام 2003. ويتوقع بنك التنمية الاسيوي ان يبلغ معدل نمو اجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة ثلاثة بالمئة في العام الجاري مقابل 1.7% في اوروبا. وتابع ان من المتوقع ان يستقر معدل نمو اقتصاد اليابان عند نفس مستوى العام الماضي على ان ينمو بنسبة واحد بالمئة في العام المقبل. ومن المتوقع ان تقود الصين والهند وكوريا الجنوبية انتعاش النمو بينما سيعوق ارتفاع نسبة الديون المصرفية المتعثرة في بعض دول جنوب شرق اسيا النمو. وقال البنك ان خفض اسعار الفائدة وزيادة الانفاق الحكومي فيما بدأت الاموال الموجودة في الخارج تعود للبورصات الاقليمية والسندات الحكومية الدولية افاد الطلب المحلي في اسيا. وقال البنك «في ظل هذه الظروف فان الانتعاش التدريجي للتجارة العالمية والتحسن المتوسط لتدفق راس المال (على المنطقة) سيتيح ظروفا مواتية للنمو الاقتصادي». وقال جان بيير فيربيست مساعد كبير الاقتصاديين في البنك بمناسبة صدور التقرير رسميا في هونج كونج ان معدلات النمو لا تتحمل جهود الحد من الفقر في المنطقة. وقال «معدلات النمو اقل بكثير عما كانت عليه من قبل في اندونيسيا بصفة اسياسية وفي الفلبين الى حد ما وحتى في تايلاند وهذا يعني ان جهود الحد من الفقر ستصبح اكثر صعوبة». واضاف «يجب ان ترفع المنطقة معدل النمو بشكل ما (اذا ارادت) مواصلة الحد من الفقر. معدل النمو (في اسيا) اقل من الاتجاه السائد بصفة عامة».