قالت مصادر معنية أن رؤساء غرف دول مجلس التعاون الخليجي سوف يطلبون من الامين العام للمجلس في اجتماع يعقد بالرياض اليوم عقد لقاء تشاوري دوري لهم مع وزراء التجارة، بدول المجلس حول القضايا الاقتصادية ذات الصلة وذلك قبل يوم واحد من انعقاد اجتماعات لجنة التعاون التجاري او بعده بيوم. وحسب تلك المصادر فان رؤساء الغرف باعتبارهم ممثلين للقطاع الخاص الخليجي سوف يؤكدون خلال الاجتماع المشترك مع الامانة العامة اليوم على أهمية اسراع دول المجلس في اتخاذ الخطوات لتنفيذ القرارات الاقتصادية الصادرة عن المجلس الاعلى وبصفة خاصة ما يتعلق بازالة معوقات التبادل التجاري خاصة بعد قرار قمة مسقط بتقديم موعد تطبيق الاتحاد الجمركي الى يناير 2003. واشارت الى أن رؤساء الغرف سوف يؤكدون مجددا مطلبهم الخاص بأهمية الدور الهام والحيوي للقطاع الخاص في دعم مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك وضرورة مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية ذات العلاقة. وتشير مذكرة اعدتها الامانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون ستعرض على الاجتماع المشترك اليوم بشأن تفعيل اللقاءات المشتركة مع الامانة العامة للمجلس الى انه من خلال متابعة تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن اللقاءات السابقة يتضح انه غالبا ما يتم الاخذ بمرئيات الغرف الاعضاء حول المقترحات بشأن مشروعات القوانين والانظمة والموضوعات التي تطرح على اجتماعات اللجان الوزارية لكن المذكرة تشير الى أن طلبات ومرئيات القطاع الخاص تصطدم بعقبات جمة فيما يتعلق بتفعيل دورها من خلال التواجد في اللجان الوزارية ذات الصلة واخذ مرئياتهم في المذكرات والتقارير ذات العلاقة والتي يتم رفعها لاصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، كذلك تشير الى أن الامانة العامة لمجلس التعاون لم تتمكن بالرغم من جهودها المقدرة في تحقيق نتائج ملموسة لبعض الموضوعات ذات الاهمية بالنسبة للغرف مثل اصدار شهادات المنشأ وتمويل مركز التحكيم التجاري وتسهيل منح الاعفاء من الرسوم الجمركية ومشاكل نقل المنتجات الوطنية وغيرها وربما يرجع ذلك لاصطدامها بعقبة الاجهزة الرسمية في بعض دول المجلس. وتوضح المذكرة أن هناك نتائج طيبة وتنسيقا في قضايا التعاون الخليجي الاوروبي بما في ذلك اجتماعات جولات الحوار ومؤتمرات رجال الاعمال وغيرها. فضلا عن ذلك فان التنسيق مستمر في القضايا العامة واليومية سواء تلك التي تهم منسوبي القطاع الخاص او في مجال تنظيم الفعاليات والمشاركة فيها. وحسب مرئيات الامانة العامة للاتحاد عن اللقاءات تمثل اللقاءات في حد ذاتها مركز تلاقي وتشاور بين المسئولين وممثلي القطاع الخاص في دول المجلس. وقد ظلت الموضوعات التي تناقشها هذه اللقاءات محصورة في قضايا محدودة نسبيا مما جعلها تتكرر بشكل لافت للنظر وهذا يدل على أن الكثير من الموضوعات مدار البحث لم تحقق النتائج المطلوبة مما يتطلب اعادة بحثها في اللقاءات اللاحقة. ولاتزال النزعة الوطنية للدولة طاغية على فكرة العمل الاقتصادي المشترك وندلل على ذلك بالصعوبات التي ظلت تعترض تنفيذ الانظمة والقوانين الصادرة عن المجلس. وتوضح انه بالرغم من الطلبات المستمرة بأهمية تنسيق مسئولي الغرف مع اصحاب المعالي الوزراء المعنيين لديهم للتشاور حول الكثير من القضايا التي تهم القطاع الخاص وتفعل من العمل الاقتصادي المشترك وبصفة خاصة قبل اجتماعات اللجان الوزارية، الا أن هذه الاتصالات مازالت دون المستوى المطلوب وبالتالي فان النتائج المطلوبة نحو تفعيل دور القطاع الخاص وايصال صوته في الموضوعات ذات الصلة به لم تتحقق بعد. وتشير الى أن هناك تغيبا شبه كامل في معالجة قضايا تهم القطاع الخاص مثل مشروع قانون الجمارك، تأهيل المنشات الصناعية وغيرها في حين هناك تعاون مضطرد في مشاركة القطاع الخاص لابداء مرئياته في موضوعات كانت حصرا على المسئولين الرسميين من خلال مناقشتها في اللجان الوزارية مثل الانشطة والمهن التي تقرر قصرها محليا على مواطني الدولة من دول المجلس وغيرها. وتدعو الى انشاء صندوق مشترك لتمويل تنظيم زيارات وفود مشتركة رسمية وأهلية للتجمعات الاقتصادية وبعض دول العالم التي لها مصالح قوية مع دول المجلس حيث أن هذه اللقاءات من الاهمية بمكان الا أن الامر يتطلب اتفاق الجميع نحو ايجاد الية لتفعيلها بالشكل الامثل ولعل من اهم ذلك ما يلي: ضرورة مشاركة اصحاب المعالي الوزراء ذوي العلاقة في الدولة التي تستضيف هذه اللقاءات باعمالها لضمان التواصل ومناقشة القضايا التي تهم القوانين، تكثيف الزيارات والاتصالات من رئيس الاتحاد ورؤساء الغرف للوزراء والمسئولين ذوي العلاقة في دولهم، احاطة هذه الزيارات بتغطية اعلامية تبرز أهم نتائجها بكامل الشفافية، تولي رئيس الاتحاد متابعة النتائج المحققة مع الوزراء المعنيين حتى ولو عن طريق الهاتف اذا تطلب الامر ذلك، زيادة عدد اللقاءات المشتركة ضمانا لتحقيق التواصل بين الطرفين، استمرار تقييم هذه اللقاءات بصفة مستمرة، انشاء صندوق مشترك لتمويل تنظيم زيارات وفود مشتركة رسمية وأهلية للتجمعات الاقتصادية وبعض دول العالم التي لها مصالح قوية مع دول المجلس. وحول مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية الخليجية تشير مذكرة ستعرض على الاجتماع المشترك اليوم الى أن الامانة العامة للاتحاد تثمن الجهود المقدرة التي ظل يبذلها معالي الامين العام السابق لمجلس التعاون طوال فترة توليه مسئولية الامانة العامة لمجلس التعاون وبصفة خاصة كل ما من شأنه مساندة جهود القطاع الخاص في دول المجلس. وفي هذا الخصوص نود الاشارة الى اننا ظللنا نولي موضوع مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية المختصة بالشئون الاقتصادية أهمية قصوى وذلك من منطلق قناعات راسخة بأن هذا القطاع اصبح يمثل شريكا اساسيا في عمليات التنمية الاقتصادية، وقد تنوعت هذه الاهتمامات من خلال مذكرات عديدة تقدمت بها امانة الاتحاد للقاءات المشتركة التي تعقد بين الامانة العامة لمجلس التعاون ورؤساء واعضاء الغرف اضافة لمراسلاتها المباشرة مع معالي الامين العام لمجلس التعاون وذلك بهدف مواصلة الجهود المقدرة مع اصحاب المعالي الوزراء من ذوي العلاقة لضمان تواجد ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية. وكما يعلم الجميع فقد سبق وأن تقدمت الامانة العامة للاتحاد بمذكرة الشيخ جابر الاحمد الصباح، امير دولة الكويت بصفته رئيس الدورة الثامنة عشرة للمجلس الاعلى لمجلس التعاون تناولت بعضا من تطلعات وامال القطاع الخاص في دول المجلس ومن ضمنها مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعمال اللجان الوزارية ليتولى سموه نقلها بالطريق التي يراها مناسبة لاخوانه اصحاب الجلالة والسمو ملوك وامراء ورؤساء دول المجلس. وترى الامانة العامة لاتحاد غرف التعاون أن الايمان المشترك بعدالة مطالب القطاع الخاص في العديد من القضايا الاقتصادية افرز رغبة اكيدة من المشاركين في اللقاء المشترك السادس عشر بتشكيل فريق عمل من الامانة العامة لمجلس التعاون والغرف الاعضاء لدراسة انجح السبل التي من شأنها تفعيل العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، وبالفعل فقد عقد الفريق اجتماعا بدولة البحرين بتاريخ 8 يناير 2002م تدارس من خلاله وباستفاضة مسيرة العمل الاقتصادي المشترك خلال السنوات السابقة وخلص الى أهمية ايجاد الية من شأنها العمل على تحقيق هذه الغاية وبصفة خاصة مشاركة ممثل عن الاتحاد في اعمال اللجان الوزارية وذلك لما تحققه هذه المشاركة من مردود ايجابي وسريع في معالجة وايصال توجهات القطاع الخاص وشرح احقيته في العديد من الامور ذات الصلة بطبيعة عمله وتوظيف اسهاماته بشكل ايجابي بعيدا عن الازدواجية وبما يحقق تلاقي التوجهات بين متخذي القرار والمستفيدين منه. وقد ارتأى في اجتماع البحرين أهمية البدء بمشاركة ممثل عن الاتحاد في اعمال اللجان الوزارية كمرحلة اولى على أن ينظر مستقبلا في تواجد ممثلين عن الغرف في اعمال هذه اللجان وفي هذا الخصوص استذكروا قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي الذي وافق على مشاركة ممثلين عن القطاع الخاص في اعماله، ولهذا فان الامل يحدوهم لأن تتولى الامانة العامة لمجلس التعاون زمام المبادرة للاخذ بهذا التوجه اسوة بما تم اتخاذه على المستوى العربي خاصة اذا علمنا بأن رغبة القطاع الخاص الخليجي تتمثل في اداء دورها الاستشاري من خلال افساح المجال لها لعرض وجهة نظرها امام اصحاب القرار، لعلها بذلك تسهم في القاء الضوء على الجوانب الواقعية والانعكاسات العملية المتوقعة له. مشيرين الى أن وجهة نظر الغرف وارائها لن تعدو كونها مجرد مشورة صادقة من جهات ذات خبرة يمكن لاصحاب القرار الاستئناس بها دون أن يكون لذلك اي تاثير على صلاحيتهم الكاملة في اتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة.