قال الامين العام لاوبك علي رودريجيز أمس انه سيتشاور مع وزراء نفط اوبك اليوم بعد ان اعلن العراق وقف صادراته النفطية لمدة شهر احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية. وقال رودريجيز انه لا يعلم ما اذا كانت اوبك ستأخذ اجراء لسد فجوة الامدادات ولكن المنظمة قد تدرس عقد اجتماع طاريء. وعن احتمال رفع انتاج اوبك قال للصحفيين «لا يمكنني التكهن بشأن هذا الامر». وكان رودريجيز يتحدث على هامش مؤتمر عن الطاقة في الدوحة قبل العودة الى مقر اوبك في فيينا. وقال انه سيتصل ببغداد لمعرفة ما اذا كان العراق اوقف بالفعل امدادات النفط قبل ان يجري اتصالات مع باقي وزراء اوبك. وردا على سؤال عن احتمال عقد اجتماع طاريء قال «لست ادري. ربما». واعلن الرئيس العراقي صدام حسين ان العراق اوقف كل صادراته النفطية اليوم لمدة شهر احتجاجا على الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وتبلغ صادرات العراق نحو مليوني برميل يوميا. من جانبه قال مندوب يمثل احدى الدول الرئيسية المصدرة للنفط «نحن لا ننوي زيادة الانتاج الان، نحن بحاجة لاجراء مشاورات». وقال عامر محمد رشيد وزير النفط العراقي انه بدأ الساعة 1000 بتوقيت جرينتش تنفيذ قرار تعليق الصادرات العراقية التي تبلغ نحو مليوني برميل في اليوم وتمثل نحو 4% من تجارة النفط العاملية. وأوضح ان القرار يسري على الصادرات من ميناء البكر المطل على الخليج ومن ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط. وعلى صعيد الأسعار ارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي أكثر من دولار أمس عقب اعلان الرئيس العراقي صدام حسين ان بلاده ستوقف صادرات النفط لمدة شهرا بدءا من أمس. وارتفع مزيج برنت في عقود مايو 1.36 دولار الى 27.35 دولاراً للبرميل. وقال شكيب خليل وزير الطاقة والتعدين الجزائري أمس ان منظمة أوبك ترفض استخدام صادرات النفط كسلاح سياسي. وقال خليل لرويترز في مدينة مراكش بجنوب المغرب على هامش معرض دولي «رفضت أوبك التي تضم اعضاء غير عرب هذه الفكرة رسميا». وقال خليل ان سلاح النفط استخدمته الدول العربية الاعضاء في أوبك عام 1973 لكنه كان وبالا عليها اذ انخفضت ايراداتها بسببه. وتابع «كما ان هناك في أوبك اعضاء غير عرب يجب التفكير فيهم». وأضاف «الامر ذو الاهمية الشديدة الان هو انه اذا استمرت الازمة السياسية في الشرق الاوسط فاننا سنشهد ارتفاعا في أسعار النفط الخام بسبب المضاربين». لكنه اضاف انه ليس هناك ما يدعو المنظمة لزيادة الانتاج قبل اجتماعها التالي في يونيو المقبل لان العرض والطلب متوازنان في السوق ولان المخزونات مرتفعة. من جانبها أعلنت الكويت أمس انها لاتعتزم المشاركة في تنفيذ قرار العراق تعليق صادرات النفط لمدة شهر. وقال مسئول كبير بقطاع النفط لرويترز عقب اعلان وقف صادرات النفط العراقية «ليست هناك نية لدى الكويت لوقف صادرات البترول ونحن نتابع الوضع عن كثب». وردا على سؤال عما اذا كانت الكويت ستعوض السوق عن الكمية التي ستفقدها من النفط نتيجة للقرار العراقي قال المسئول «ليست هناك نية لدى الكويت لزيادة الانتاج وسنستمر في الالتزام بحصتنا في اطار انتاج أوبك وباتفاقات أوبك». وتبلغ حصة الكويت في اطار سقف انتاج المنظمة 1.741 مليون برميل في اليوم وطاقتها الانتاجية نحو 2.5 مليون برميل في اليوم. كذلك قال أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان انه سيتشاور مع وزراء أوبك اليوم بشأن الحظر النفطي العراقي. وقالت روسيا والنرويج أمس انهما ملتزمتان بتخفيضات امدادات النفط المعمول بها حاليا ولكن قد تعيدان النظر في سياستهما اذا ادى تفاقم اعمال العنف في الشرق الاوسط الى ارتفاع اسعار الخام. وقال وزير النفط النرويجي اينار ستينسنايس اثناء زيارة لموسكو «نحن نرى ان الاضطرابات السياسية في منطقة مهمة لانتاج النفط يمكن ان تكون لها عواقب تجعلنا نعيد النظر في قرارنا. الا ان من السابق لاوانه اعادة النظر الان». كان وزير النفط القطري عبد الله العطية قال قبيل الاعلان العراقي انه لا يرى اي نقص في امدادات النفط في الاسواق ولا يتوقع ان تغير اوبك سياستها الانتاجية عندما تجتمع في يونيو. وقال العطية في مؤتمر عن صناعة النفط والغاز «لست ارى اي نقص في المعروض وليس هناك سبب للزيادة». واضاف «اذا حدث نقص، فستتدخل اوبك لموازنة العرض والطلب». وقال العطية ان الارتفاع الاخير في اسعار النفط «يرجع الى السياسة والمضاربة» وانه ينبغي لاوبك الا تبني قراراتها على ردود الفعل قصيرة الاجل. واضاف «اذا حدث نقص في السوق فينبغي عندئذ ان تتدخل اوبك». وذكر الوزير ان الاسعار تنطوي الان على علاوة حرب تتراوح بين دولارين وثلاثة دولارات وانه يرى ان قوى العرض والطلب ضعيفة حاليا. وقال «لست ارى اي طلب اليوم». واستبعد العطية احتمال عقد اجتماع طاريء لاوبك قبل السادس والعشرين من يونيو وهو الموعد المقرر لاجتماع وزراء اوبك في فيينا. ـ الوكالات