أعلنت سامسونج للالكترونيات أمس نمو أعمالها في منطقة الشرق الأوسط العام الماضي بنسبة 15% لتصل الى مليار دولار أمريكي، كما أعلنت خطتها للعام الجاري متوقعة زيادة بنسبة 30% في اجمالي مبيعاتها بالمنطقة لتصل الى 1.3 مليار دولار أمريكي. وقالت الشركة في مؤتمر صحفي عقدته بدبي أمس بحضور نائب رئيس الشركة بالشرق الأوسط وأفريقيا بي. دبليو. لي ان مبيعاتها العالمية بلغت 25 مليار دولار أمريكي، وتوقعت الشركة ان يصل هذا الرقم عام 2005 الى 80 مليار دولار على ضوء الاستثمارات الضخمة للشركة ومعدلات النمو الكبيرة التي تحققها. وقالت الشركة ان العديد من منتجاتها وبخاصة في قطاع الاتصالات والمنتجات الرقمية يحتل المرتبة الأولى عالمياً بنسبة تتجاوز 20% مثل التليفزيون الرقمي وشاشات الكمبيوتر ومنتجات اخرى عديدة. وحول مبيعاتها في منطقة الخليج قالت الشركة ان اجمالي مبيعاتها بمنطقة الخليج بلغت 350 مليون دولار منها 100 مليون دولار في الامارات فقط بنسبة نمو تصل 40%. وقال بي دبليو لي، نائب رئيس سامسونج الكترونيكس الشرق الأوسط وأفريقيا، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في دبي: «تمكنت الشركة من تحقيق نمو كبير في مبيعاتها وأعمالها خلال العام الماضي بعدما طرحت مجموعة من أحدث التقنيات الرقمية المتطورة في أسواق المنطقة». وأضاف: «على الرغم من التحديات التي شهدتها الأسواق تمكنت قطاعاتنا الصناعية الأربعة، التي تضم التقنيات الإعلامية الرقمية ومكونات الأجهزة ووسائل الاتصال والتجهيزات المنزلية الرقمية، من تسجيل نمو كبير في أعمالها في المنطقة خلال العام الماضي. ونسعى حالياً إلى مواصلة لعب الدور الريادي في تجسير الفجوة الرقمية في المنطقة من خلال العمل بشكل متواصل مع شركائنا وعملائنا في المنطقة للاستفادة بالشكل الأمثل من إمكانيات الثورة الرقمية في المنطقة». وتابع لي: «أعددنا في سامسونج خطط عمل طموحة تهدف إلى الاستفادة من فرص النمو المتزايدة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. وسيساهم النمو في أعمال الإنترنت في أسواق المنطقة بالإضافة إلى سياسات وإجراءات العمل المبسطة التي تتبعها حكومات المنطقة إلى تحقيق المزيد من النمو في أعمالنا وأدائنا المتميز، اعتماداً على إطلاقنا لمجموعة من أحدث المنتجات الرقمية المتطورة التي تمهد لرؤية سامسونج العالمية في مجال أنظمة الربط الرقمية». واشتهرت سامسونج بإطلاقها لمنتجات تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم. وقد أطلقت في بداية العام الحالي جهاز «دي في دي كومبو» الذي حقق شهرة واسعة في المنطقة، وتخطط لإطلاق نخبة من أحدث ابتكاراتها بما في ذلك جهاز التلفزيون الذي يعمل بتقنيات البلازما بحجم 63 بوصة وشاشة العرض التي تعمل بتقنيات البلورات الكريستالية السائلة بحجم 40 إنشاً ونظام العرض التلفزيوني بواسطة البروجيكتر وجهاز الكمبيوتر الكفي من نوع نيكسيو. وتعمل سامسونج إلكترونيكس الشرق الأوسط وأفريقيا في أسواق المنطقة من خلال 13 مركزاً بما في ذلك مركزي خدمات وصيانة. كما تدير الشركة شبكة واسعة من الشركاء والموزعين في مختلف أنحاء المنطقة. وقال لي: «نحن نؤمن بأن معايير النجاح والنمو يجب أن تتخطى معايير العوائد والأرباح ويجب أن يقاس نجاحنا بقدرتنا على إضافة الجديد لشركائنا، ولذلك عملنا وسعينا خلال العام الماضي إلى التركيز على تعزيز وتقوية شبكة موزعي منتجاتنا وعلاقات الشراكة بيننا وبين شركائنا في مختلف أسواق المنطقة». وتحدث لي عن رؤية سامسونج لتقنيات أنظمة الربط الرقمية وحاجة المنطقة لها، قائلا: «ان أكثر ما يميز الحديث عن أنظمة الربط الرقمية ويمنحها دافعاً قوياً للنجاح أنها لا تقيدنا في التعامل مع جهاز تقني واحد بل إنها توجد «عائلة من الأجهزة المتصلة ببعضها»، التي يمكننا التحكم بها والاستفادة من مزاياها من خلال جهاز واحد». ويعد الاستثمار في مجال الأبحاث والتطوير أحد أهم الدوافع المساهمة في ضمان نجاح سامسونج إلكترونيكس وتفوقها على المستوى العالمي، حيث بلغ حجم استثمارات الشركة في قطاع الأبحاث والتطوير إلى 1.88 مليار دولار خصص جزء كبير منها للأبحاث المتعلقة في تطوير تقنيات أنظمة الربط الرقمية. وقال لي: «تساعدنا الأبحاث على الابتكار ويعد الابتكار حجر الزاوية في مسيرة وفلسفة سامسونج، حيث تتمحور فلسفتنا حول تقيد أفضل المنتجات لعملائنا على صعيد التقنيات والجودة. وقد ساهم اهتمامنا بالتطوير والابتكار في تعزيز سمعة سامسونج كواحدة من أفضل العلامات التجارية العالمية». وتابع: «إن الانتشار المتزايد لاستخدامات الهواتف المتحركة في مختلف أسواق المنطقة والدعم الحكومي النشط لتعزيز الاستفادة من تقنيات المعلومات وتميزنا في صناعة المكونات التقنية مثل ألواح الـ «تي إف تي» وأنابيب الشاشات وأشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية ستساهم في تطوير الاستخدامات التقنية في أسواق المنطقة بشكل كبير».