سجلت صناعة المشروبات بدولة الامارات نمواً كبيراً استناداً الى قوة الطلب بالاسواق المحلية واكد تقرير بنشرة مصرف الامارات الصناعي انه بغض النظر عن الوتيرة المتعاظمة للعولمة، فإن الطلب على صناعات متعددة منها صناعة المشروبات ستبقى معتمدة الى حد كبير على مصانع تقوم بالقرب من المستهلكين وان كان الانتاج سيخضع لسيطرة عدد محدود من الشركات متعددة الجنسية. وأوضح التقرير ان ذلك سيتجلى بصفة خاصة في مجال المشروبات الغازية المكربنة التي تسيطر عليها شركتان عالميتان، اما مجال المشروبات الاخرى فسيكون اكثر تنافسية. ويصل اجمالي الطلب على المشروبات وباستثناء المياه المعدنية الى حوالي 260 مليون لتر، وشهدت السنوات الخمس الاخيرة ارتفاعاً سنويا في حجم الطلب نسبته 8% وذلك بالنسبة للمشروبات الغازية المكربنة. كما حدثت زيادة مماثلة في حجم الطلب على عصائر الفواكه غير المكربنة، لكن هذه العصائر لا تمثل سوى 20% من سوق المشروبات، بينما تذهب النسبة الاكبر الباقية للمشروبات الغازية المكربنة. وأوضح التقرير ان صناعة المشروبات الغازية المكربنة عالميا شهدت اندماجات وعمليات تركيز ضخمة خلال السنوات الاخيرة من خلال عمليات التملك والاستحواذ ويتم انتاج هذه المشروبات بالدولة وللمنطقة من خلال الامتيازات التجارية او الفرانشايز ومراكز الانتاج بالدولة هي ابوظبي ودبي والشارقة. ونتيجة لذلك التركيز يزيد عدد مصانع العصائر ومشروبات الفواكه بالدولة من عدد مصانع المشروبات الغازية لكن الحجم يكون صغيرا في الغالب. ويبلغ عدد مصانع المشروبات الغازية المكربنة بالدولة 7 مصانع لا توفر فقط الانتاج اللازم للاسواق المحلية بل تتعدى ذلك الى توفير المنتجات اللازمة في بعض الاسواق المجاورة وخاصة عجمان، ويتم في الغالب استيراد المواد اللازمة للانتاج، وتسيطر الماركتان الرئيسيتان في عالم المياه الغازية على نحو 85% من السوق. وبالنسبة لمصانع انتاج عصائر الفواكه فيبلغ عدد مصانع التعبئة 12 مصنعاً، ستة منها في دبي و3 في ابوظبي «اثنان منها في العين» والثلاثة الباقية في الشارقة. والى جانب الوفاء بالطلب المحلي تصدر هذه المصانع جزءاً من انتاجها للدول المجاورة وخاصة دول مجلس التعاون، وقدرحجم الانتاج عام 2000 بنحو 41 الف طن، ذهب 20% منه الى التصدير، والمواد الاساسية اللازمة يتم استيرادها، والمصدر الرئيسي الولايات المتحدة، هذا الى جانب قبرص وجنوب افريقيا وباكستان ومالطا والسعودية. ويتم استيراد بعض المشروبات الغازية المكربنة لكنها لا تمثل سوى 7% فقط من حجم السوق، مقابل نسبة 28% للعصائر. ويأتي الجزء الاكبر من السعودية التي توفر نحو 40% من الواردات. وعلى الرغم من هذه الواردات فإن الاتجاه التصديري أقوى بكثير حيث يبلغ حجم الصادرات ضعف حجم الواردات لكنها تنحصر في اسواق الدول المجاورة وشهدت السنوات الخمس بين 1995 ـ 2000 زيادة كبيرة في حجم الصادرات لتصل الى الضعف. لقد ادت بعض التطورات التي شهدتها سوق المشروبات الغازية في السنوات الاخيرة وخصوصا مع بروز المنتجات قليلة السعرات الحرارية الـ «دايت» الى احداث تغيير ملموس في المحتوى والمظهر للمشروبات الغازية. كذلك فإن هناك اتجاها متناميا وقويا نحو احلال العصائر محل المشروبات المكربنة من خلال البحث عن القيمة الغذائية الاكثر فائدة وهو اتجاه يجد له ارضية في دول التعاون ايضا، وهو ما يشير الى امكانية توقع حدوث نمو اكبر في صناعة العصائر في السنوات المقبلة، وان كان الطلب سيبقى قويا في الوقت نفسه على المشروبات الغازية التي لن تتخلى عن حصتها الطاغية بسهولة من خلال الحملات الترويجية الضخمة.