اتخذت أسواق المال الرئيسية في وول ستريت اتجاهين مختلفين مع نهاية تداولات الأسبوع الماضي، ففي حين أعطى إعلان شركة (ثري أم)، بأن نتائجها المالية ستكون أعلى من المتوقع دفعة لمؤشر داو جونز جعلته ينهي تداولاته للأسبوع الماضي على ارتفاع، كانت حالة الترقب والقلق من النتائج المالية للشركات تشكل عوامل ضغط على مؤشر الناسداك. وعلى الرغم من أن مؤشر داو جونز قد أنهى تداولاته للأسبوع الماضي بارتفاع 36.47 نقطة ليغلق على 271.64،10 نقطة إلا أن خسارته للأسبوع بلغت 113 نقطة أو 1.3%، مؤشر ناسداك أنهى تداولاته بانخفاض 19.72 نقطة ليغلق على 770.03،1 نقطة معززا خسارته للأسبوع بمقدار 4.1%، وكذلك مؤشر ستاندرد آند بور فقد أغلق على انخفاض 3.61 نقاط ليغلق على 1.122.73 نقطة لتصبح خسارته للأسبوع 25 نقطة أو 2.1%. ويقول المحلل المالي لداماك: «ترزح أسواق المال الأمريكية خلال هذه الفترة بين عوامل جذب وشد عديدة تؤدي لذبذبة التعامل فيها، ففي حين بقيت الأسواق تترقب معدل البطالة حتى ظهر يوم الجمعة الماضي، لاتزال الأسواق بانتظار النتائج المالية للشركات الكبرى والتي من المتوقع أن تبدأ خلال الأسبوع المقبل، أضف إلى ذلك عوامل التوتر التي نشأت جراء العنف المتزايد في منطقة الشرق الأوسط والخوف من رفع أسعار النفط». وكانت وزارة العمل الأمريكية قد قالت في تقريرها يوم الجمعة الماضي ان نسبة البطالة في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال شهر مارس الماضي لتصل إلى 5.7% بعد أن كانت هذه النسبة في شهر فبراير قد انخفضت إلى 5.5%، ويعود السبب في ذلك إلا أن أصحاب العمل مازالوا مترددين في توظيف أي شخص جديد قبل أن يتأكدوا تماما من أن الانتعاش الاقتصادي قد حصل بالفعل ويلمسوا ذلك في أرباحهم. ويضيف المحلل المالي لداماك: «تعتبر نسبة البطالة في شهر مارس الماضي مؤشرا ذا دلالتين في نفس الوقت، ففي حين أنه يعني أن الاقتصاد الأمريكي لايزال يرزح تحت ضغوط كبيرة للخروج من كساده، إلا أنه يعطي نوعا من الطمأنينة للمستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفدرالي لن يقوم برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في مايو ذلك أنهم لا يمكنهم فعل ذلك وسط تزايد معدل البطالة».