سجل مطار دبي الدولي معدلات نمو قياسية خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 18% بحجم الشحن و 8.5% بحركة المسافرين و5% بمبيعات السوق الحرة، في انطلاقة موفقة تعد استمراراً للانجازات التي حققها المطار على مدى الأعوام الماضية. وعلى الرغم من تراجع حركة السفر عبر العديد من المطارات الدولية فقد أظهرت أحدث احصائية صادرة عن دائرة الطيران المدني، ان اجمالي عدد المسافرين عبر المطار خلال الثلاثة شهور الأولى من العام الحالي ارتفع إلى 3.8 ملايين مسافر مقارنة مع 3.5 ملايين في الفترة المناظرة من العام 2001 وارتفع حجم الشحن إلى 163 ألف طن مقارنة مع 138 ألف طن ومبيعات السوق إلى 251 مليون درهم. وأظهرت الاحصاءات الرسمية الصادرة عن المطار انعكاس زيادة حجم الحركة في المطار على نسبة الاشغال في فندق دبي الدولي، حيث ارتفعت إلى 119% خلال الربع الأول من العام الحالي. ويقع فندق دبي الدولي في الدور الأول من مبنى الشيخ راشد وهو من فئة الخمس نجوم ويتضمن مركزاً لرجال الأعمال مجهزاً بأحدث الأجهزة و 100 غرفة وحماماً للسباحة وصالة للألعاب الرياضية والجاكوزي والسونا وغيرها من الخدمات. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات ان هذه الأرقام المتحققة تعبر بوضوح على الأهمية الكبيرة التي تجسدها دبي كحلقة وصل بين الشرق والغرب وكمركز تجاري ومالي عالمي يخدم أسواقاً ضخمة تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة. وأوضح سموه ان العديد من الأحداث والفعاليات التي شهدتها دبي مؤخراً وعلى رأسها مهرجان التسوق 2002، ساهمت في تعزيز حركة السفر عبر المطار، مشيرا في الوقت نفسه إلى ان جهود حكومة دبي لجعل الامارة وجهة متميزة وملتقى لفعاليات كبيرة على مدار العام سيساهم برفع معدلات الحركة إلى أرقام قياسية. وقال: «على الرغم من تراجع حركة السفر في بعض مناطق العالم، إلا ان المعطيات والانجازات التي يتم تحقيقها في دبي، بفضل جهود جميع المعنيين في مجالات التجارة والسياحة والرياضة والمال والأعمال والتسوق وغيرها، والترويج الرائع لدبي في الخارج كلها عوامل، تجعلنا متفائلين بتحقيق توقعاتنا وهي ان يصل عدد المسافرين عبر المطارخلال العام الحالي إلى 15 مليون مسافر ونحو 19 مليون مسافر عام 2005». وأكد سموه ان افتتاح مبنى الشيخ راشد في ابريل من العام 2000 أتاح توفير أفضل الخدمات للعملاء من شركات طيران ومسافرين مما منح مطار دبي المزيد من الأهمية والريادة على خارطة السفر الدولية. وتستثمر دائرة الطيران المدني بدبي ما اجماليه 2.5 مليار دولار أمريكي في أضخم مشروع توسعة في تاريخ المطار من المفترض انجازه في العام 2006 وسترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار مع انجاز هذا المشروع العملاق إلى 60 مليون مسافر سنوياً مقارنة مع 25 مليوناً في الوقت الحالي. ويشتمل مشروع التوسعة الثانية العديد من المرافق العملاقة منها: «المبنى3» و «الكونكورس2» و«الكونكورس3» وهي مخصصة لطيران الامارات فقط بالاضافة إلى مبنى «الميجاترمنل» المخصص لقرية الشحن مما يرفع طاقتها الاستيعابية إلى أكثر من 3 ملايين طن. يذكر ان مطار دبي الدولي حقق على مدى العقد الماضي معدلات نمو تراوحت بين 1015%، ومن المتوقع ارتفاع عدد الركاب خلال العام الحالي إلى 15 مليون مسافر و 30 مليوناً في العام2010. من ناحية أخرى أشار تقرير لمجلة «ميد» أن حركة النشاط الانشائي يتوقع لها أن تعود بقوة خلال فصل الصيف في اطار الخطة الطموحة لجعل مطار دبي الدولي الاكبر في الشرق الاوسط. وتنقل المجلة عن خليفة الزفين مدير الهندسة والمشروعات بدائرة الطيران المدني بدبي قوله انه تم الانتهاء من التصميمات، مشيرا إلى انها تخضع الآن للدراسة، واوضح انه فيما يتعلق بالعناصر الباقية مثل النظم الكهربائية والميكانيكية والتصميمات الداخلية فسوف يتطلب تطويرها بعض الوقت. وتتولى دائرة الطيران المدني المسئولية الكاملة عن المشروع الذي تصل تكلفته إلى 2.5 مليار دولار.