قال عبداللطيف المقرن نائب الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليجي ومدير إدارة التجارة والزراعة ان قمة مسقط تشكل انطلاقة عهد جديد من التنسيق والتكامل الاقتصادي الخليجي. وابلغ المقرن الذي شارك في اجتماع مسئولي التأمين بدول المجلس بأبوظبي «البيان» ان القرارات الاقتصادية التي أقرتها قمة مسقط وأهمها الاتفاق على تقديم موعد الاتحاد الجمركي الخليجي الى أول يناير 2003 بدلا من 2005 والاتفاق على تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي في حدود 5% على جميع السلع باستثناء السلع المعفاة التي يبلغ عددها 53 سلعة ستساهم في تنشيط التجارة البينية بين دول المجلس وسهولة انسيابها واعطاء دفعة جديدة للحوار الخليجي الأوروبي ومع الدول والمجموعات الاقتصادية الاخرى. واوضح المقرن ان لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي ستواصل في اجتماع تعقده يوم 21 ابريل الجاري مناقشة بقية الموضوعات المكلفة بها من قبل وزراء المال والاقتصاد بدول المجلس ومن المقرر ان تعقد اللجنة اجتماعاً آخر للانتهاء من كافة الاعمال الموكلة لها ورفع تقرير مفصل الى لجنة التعاون المالي والاقتصادي ثم الى المجلس الوزاري الخليجي قبل نهاية ديسمبر المقبل. وأكد المقرن ان تقديم موعد الاتحاد الجمركي الخليجي ساهم في اضفاء مرونة على موقف دول الاتحاد الأوروبي بشأن تسريع المفاوضات المتعلقة بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، وان هذه المرونة قد برزت بصورة واضحة خلال اجتماع المجلس الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك الشهر الماضي في غرناطة. وذكر عبداللطيف المقرن ان اقرار قمة مسقط للاتفاقية الاقتصادية الخليجية المعدلة بعد مضي 20 سنة وبما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة بدول المجلس والتطورات على الصعيدين الاقليمي والعالمي سوف يسهل من انسياب التجارة البينية وزيادة حجمها بين دول المجلس خاصة بعد سريان موعد الاتحاد الجمركي في يناير المقبل وسوف ينقل التكامل الاقتصادي الى مراحل متقدمة تحقق الوصول الى السوق المتشركة والاتحاد الجمركي والاقتصادي ضمن برنامج زمني محدد مع تعزيز آليات السوق في اقتصاد دول المجلس وتنمية دور القطاع الخاص فيها، كما يعكس رغبة دول المجلس في تعزيز اقتصادياتها في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية وما تتطلبه من تكامل أوثق يقوي من موقفها التفاوضي وقدرتها التنافسية في الأسواق الدولية، كما ستحقق الاتفاقية المعدلة تطلعات دول المجلس في تحقيق الموافقة الاقتصادية بما في ذلك حرية التنقل والاقامة والعمل والاستثمار وغيرها. وأكد المقرن ان كافة العقبات التي كانت تواجه التنسيق الخليجي سوف تزال مع تطبيق الاتفاقية الاقتصادية المعدلة. ورداً على سؤال حول المشاريع المشتركة الخليجية وعما اذا كان هناك اتجاه لتشجيعها بالفترة المقبلة في ضوء التطورات والازمات العالمية وخاصة بعد احداث سبتمبر الأخيرة، قال المقرن ان اقامة مشروعات مشتركة خليجية جديدة أمر في غاية الأهمية وتتطلبها المرحلة المقبلة من التكامل مشيراً الى ان بنود الاتفاقية الاقتصادية المعدلة التي أقرتها قمة مسقط تشجع الاستثمارات البينية بدول المجلس واقامة المشروعات المشتركة الخاصة والعامة وتأسيس هذه المشاريع على أسس مدروسة تراعي المزايا النسبية لدول المجلس وتوفر حوافز اضافية للقطاع الخاص لاقامة المشروعات المشتركة التي تؤدي الى ربط المصالح الاقتصادية للمواطنين في دول المجلس، كما تنص على ازالة المعوقات الاجرائية التي تتعرض لها هذه المشروعات المشتركة ومعاملتها معاملة المشروعات الوطنية كحد ادنى. وأكد المقرن ان قمة مسقط قد راعت عند اقرارها لنظام الجمارك الموحد الذي سيتم تطبيقه الزاميا مقترحات غرف التجارة والصناعة بدول المجلس. وكانت الغرف الخليجية قررت تكليف غرفة الكويت بمتابعة قانون الجمارك الموحد مع وزير المالية الكويتي على ضوء المقترحات السابقة للغرف بضرورة تأجيل الزامية تطبيق القانون. ومن المقرر حسب ما قال «المقرن» ان يبدأ التطبيق الالزامي لنظام الحجر الزراعي اعتباراً من شهر يوليو المقبل. وحول التعاون والتنسيق مع القطاع الخاص الخصوصي وامكانات تفعيل دوره بالمرحلة المقبلة قال عبداللطيف المقرن ان اجتماعاً مشتركاً للامانة العامة لدول المجلس ورؤساء الغرف الخليجية سيعقد بالرياض يوم 10 ابريل الجاري بمشاركة الامين العام الجديد عبدالرحمن حمد العطية والامين العام المساعد للشئون الاقتصادية محمد عبيد المزروعي وسوف يستعرض الاجتماع القرارات الاقتصادية لقمة مسقط وبالتحديد ما يهم القطاع الخاص من هذه القرارات وكذلك الموضوعات التي سيتم مناقشتها من قبل اللجان الوزارية هذا العام وبعض الموضوعات المقترحة من رؤساء الغرف. وكانت الامانة العامة قد تلقت بالفترة الماضية مقترحات من رؤساء الغرف لتفعيل دور ممثلي القطاع الخاص في أعمال جولات الحوار مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية باعتبار ان أي بروتوكول أو اتفاق اقتصادي ثنائي أو جماعي تترك ترجمته على أرض الواقع إلى مبادرة وحدات القطاع الخاص وان صياغة بنود مثل هذه الاتفاقيات الاقتصادية تكون أكثر صدقاً مع البيئة الاستثمارية واقدر طوعاً في التنفيذ إذا شارك في المفاوضات حولها وصياغة بنودها ممثلون عن القطاع الخاص وقد تم بالفعل اشراك القطاع الخاص في جولات الحوار الأخيرة مع الولايات المتحدة وتأمل غرف التجارة باشراكهم في الجولات المماثلة مع الاتحاد الأوروبي.