أشار رئيس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس الى افاق عهد ذهبي جديد من النمو في اليابان اذا ما تحملت مرارة الاصلاحات الاقتصادية الصعبة سياسيا. وقال دونالد جونستون الامين العام للمنظمة انه تشجع بتصميم رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي على تنفيذ اصلاحات هيكلية وحثه على مضاعفة جهوده لاخراج اليابان من حالة كساد مستمرة منذ عشرة اعوام. وابلغ مؤتمرا صحفيا «امل ان يشجع التقدم الذي رصدناه في عدد من القطاعات الحكومة والرأي العام على الاسراع بالاصلاحات الصعبة المطلوبة وتعزيزها». وكان تراجع شعبية كويزومي قد اثار شكوكا بشأن قدرته على المضي قدما في احداث تغييرات عميقة في مواجهة مقاومة من جانب مصالح مختلفة داخل حزبه الديمقراطي الحر وقطاعات اقتصادية رئيسية مثل الانشاءات ومبيعات التجزئة والزراعة. وقال جونستون الذي اجرى محادثات مع كويزومي في وقت سابق اليوم ان اليابان ستعاني اذا ارجأت الاصلاحات لتجنب صعوباتها في الاجل القصير. لكن رغم تأخر بعض القطاعات لا يبدو ان هذا ما يحدث فالمنظمة ترى ان تنفيذ كويزومي لبرنامج الاصلاح يسير وفقا للجدول الزمني. وأضاف جونستون «كلنا نريد ان نشهد تسريعا لمثل هذه الاصلاحات لكن مع الاخذ في الاعتبار الواقع السياسي لهياكل الاصلاح. ويقارن جونستون بين ما تشهده اليابان الان وما تعرضت له الولايات المتحدة في اواخر السبعينات عندما كانت تعاني من تضخم كبير ومعدل بطالة يبلغ تسعة في المئة وعجز في الميزانية بالاضافة الى تبدد فائضها التجاري. ونفذت واشنطن اصلاحات هيكلية وضريبية جذرية وكوفئت على ذلك في التسعينات بنمو قياسي وارتفاع مستمر في الانتاجية. وقال «هذه هي القصة التي نأمل ان تكتب عن اليابان. لكنها لن تكتب الا بتنفيذ كامل للاصلاحات الهيكلية. رويترز