قال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة أوبك أمس انه يتوقع ان تتجه أسعار النفط للانخفاض بعد ان هدأ بيان الرئيس الامريكي جورج بوش من مخاوف الاسواق من اتساع نطاق الصراع في الشرق الاوسط. وقال رودريجيز بعد مشاورات مع وزراء اوبك على مدى الايام القليلة الماضية ان المنظمة لا تريد الرد على ضغوط ناجمة عن عمليات مضاربة يعتقد انها زادت الاسعار بما بين خمسة وستة دولارات. وكان سعر برنت قد ارتفع الى اعلى مستوى له منذ ستة اشهر عند 28.15 دولاراً للبرميل ثم بدأ في الانخفاض بعد حديث الرئيس الامريكي الذي دعا فيه اسرائيل للانسحاب من الاراضي الفلسطينية. وابلغ رودريجيز رويترز بالتليفون من مقر المنظمة في فيينا «الاسعار بلغت ذروتها... بعد اعلان بوش ستظهر بعض عمليات البيع لجني الارباح وستتراجع الاسعار لان الارتفاعات في الفترة الاخيرة كانت ترجع اساسا للمضاربات». ومازال سعر برنت اعلى بنسبة 30 في المئة عن مستواه قبل ستة اسابيع قبل ان تشدد الولايات المتحدة من لهجتها تجاه العراق ثم ما بدى عن تنحيها جانبا عندما بدا الاجتياح الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. وقال رودريجيز ان المنظمة تعلمت من تجربة عام 2000 عندما بلغت الاسعار اعلى مستوياتها منذ عشر سنوات الا تستجيب لارتفاعات ناتجة عن مضاربات. في ذلك العام ادى ارتفاع الاسعار الى ما وصفه رودريجيز بزيادات مبالغ فيها في الانتاج وتراكم المخزونات دفعت الاسعار للانخفاض مما كان سببا في مؤلماً من خفض الانتاج العام الماضي. وقال رودريجيز «في رأيي انه لا يتعين زيادة الانتاج اذا ارتفعت الاسعار بسبب مضاربات. اذا شهدنا نموا في الطلب واحتياجا في السوق لمزيد من النفط فاننا سنفعل ذلك بالتأكيد». وقال رودريجيز انه لا يتوقع ان تزيد اوبك انتاجها خلال اجتماعها المقبل في يونيو حزيران. واضاف «لا اعتقد انه ستكون هناك اي زيادة هذا العام ما لم تقع حرب او ما الى ذلك». ومضى يقول «اذا حدثت اي زيادة ستكون طفيفة جدا». رويترز