انعكست الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في الأراضي العربية المحتلة وتؤثر الأوضاع الاقليمية سلباً على نفسية المستثمرين في عدد من أسواق الأسهم الخليجية، ولاسيما السوق السعودي الذي شهد خسائر حادة في بداية هذا الأسبوع استرجع بعضها في نهايته فيما شهدت بعض الأسواق الأخرى زيادات متفاوتة كان أبرزها مكاسب السوق الكويتي بسبب تفاؤل المستثمرين بانفراج الأوضاع السياسية بعد الاتفاق في مؤتمر القمة العربي الأخير على تسوية الخلافات مع العراق، وكذلك دخول المستثمرين بقوة إلى السوق وأظهرت البيانات المجمعة للتداول في هذه الأسواق ارتفاع كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 43% و4% على التوالي لتبلغا 736 مليون سهم بقيمة 1.45 مليار دولار نفذت من خلال 39 ألف صفقة. فقد واصلت سوق الكويت للأوراق المالية اداءها النشط خلال الأسبوع الماضي متأثرة ايجاباً بتحسن العلاقات السياسية مع العراق ودخول المحافظ الاستثمارية في السوق الأمر الذي دفع بالمؤشر للارتفاع إلى أعلى مستوياته منذ عام 1998، وقد أسفر التداول عن ارتفاع أسعار أسهم 16 شركة مع تصدر قطاع الاستثمار التداول بحصة قدرها 27% من اجمالي قيمة التداول، وقد ارتفع مؤشر الأسعار بنسبة 1.8% أي بمقدار 33.4% نقطة ليقفل عند 1896.20 نقطة، أما كمية وقيمة الأسهم المتداولة فقد ارتفعتا بنسبة 48% و 26% لتبلغا 695 مليون سهم بقيمة 484 مليون دولار، وتمثل حصة السوق الكويتي 94% و 33% و 29% من اجمالي كمية وقيمة وعدد صفقات الأسهم المتداولة، وشهد سوق الأسهم السعودي انتكاسة في أدائه خلال الأسبوع الماضي بسبب تأثر المستثمرين بالأوضاع السياسية الخطيرة في المنطقة من العدوان الصهيوني في الأراضي المحتلة حيث شهد مؤشر السوق سلسلة من التراجعات استطاع ان يسترجع بعضها في نهاية الأسبوع، وقد انخفضت كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15% و 5% على التوالي لتبلغا 28.4 مليون سهم بقيمة 949 مليون دولار نفذت من خلال 25.3 ألف صفقة، أما مؤشر الأسعار فقد انخفض بمقدار 18.84 نقطة ليقفل عند 2575.30 نقطة، وتمثل حصة السوق السعودي 4% و65% و 63% من اجمالي كمية وقيمة وعدد الصفقات للأسهم المتداولة بالأسواق الخليجية خلال السبوع الماضي. وشهد سوق البحرين للأوراق المالية تراجعاً في عدد من القطاعات، وذلك من توتر الأوضاع السياسية الاقليمية، فقد انخفض مؤشر الاسعار بمقدار 7.17 نقاط ليقفل عند 1789.24 نقطة بسبب تراجع المؤشرات القطاعية للبنوك التجارية والاستثمار والخدمات والفنادق، في حين ارتفعت كمية وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 2% و 39% لتبلغا 4.5 ملايين سهم بقيمة 3.6 ملايين دولار، وواصل مؤشر سوق مسقط تحسنه الملحوظ وذلك للأسبوع الرابع على التوالي نتيجة ارتفاع أسعار الأسهم الرئيسية خاصة بعد هبوط الاسعار إلى مستويات مغرية، وقد ارتفع المؤشر بمقدار 2.65 نقطة ليبلغ 166.84 نقطة، وقد ارتفعت كمية وقيمة الأسهم المتداولة لتبلغا 8.2 ملايين سهم بقيمة 14.5 مليون دولار.