ذكر تقرير أمس أن موريتانيا والسنغال باشرتا تنسيق الجهود لاستصلاح الاراضي المنهكة في حوض نهر السنغال وحمايتها من التأثيرات البيئية السلبية. وقال تقرير لمنظمة استثمار نهر السنغال التي تضم موريتانيا والسنغال ومالي، أن هذا التنسيق يلاقي تجاوبا كبيرا من الممولين والهيئات الدولية المعنية بالبيئة وفي مقدمتها برنامج الامم المتحدة للتنمية وبرنامج الامم المتحدة للبيئة ومنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو). وأشار التقرير إلى أنه إذا استمر تدهور الاراضي الصالحة للزراعة بحوض نهر السنغال فإن المنطقة معرضة لكارثة بيئية ضخمة تقضي على كل شيء مما سيؤدي لازدياد الفقر في جنوب موريتانيا وشمال السنغال. وتقترح الحكومتان الموريتانية والسنغالية برنامجا متعدد الابعاد لاحياء الاراضي المنهكة على ضفاف النهر يغطي مساحة 60 ألف كيلومتر مربع بكلفة 12 مليون دولار. وسينعكس هذا البرنامج الذي يشمل إزالة النباتات الضارة والانهيارات الارضية إيجابا على حياة 80 ألف مواطن موريتاني وسنغالي يعيشون في المناطق المستهدفة بمحاذاة نهر السنغال. وكانت الحكومتان الموريتانية والسنغالية قد أكدتا خلال اجتماع تشاوري حول هذا البرنامج عقد بنواكشوط مطلع مارس الماضي تصميمهما على تنفيذ برنامج إحياء الاراضي المنهكة بإشراك السكان المحليين والمنظمات غير الحكومية «بما يحقق تسييرا أكثر عقلانية للمناطق المحاذية للنهر ويحفظ الوسط الطبيعي والحيوي». ويتضمن برنامج إحياء الاراضي المنهكة خلال السنة الحالية تنظيف 31 هكتارا من نبتة «سالفينيا موليستا» الضارة بالمزروعات إضافة إلى تثبيت 460 هكتارا من الكثبان الزاحفة مع استصلاح 360 هكتارا من المراعي وشق 350 كيلومترا من الطرق الواقية من الحرائق. ـ د.ب.أ