على الرغم من أن البنك المركزي الاوروبي ترك أسعار الفائدة كما هي يوم الخميس، إلا أنه من المتوقع أن يشدد سياسته النقدية خلال الاشهر المقبلة في الوقت الذي بدأ فيه الانتعاش الاقتصادي وبينما يحذر فيم دويسنبرج رئيس البنك من زيادة التضخم. وقال دويسنبرج الذي كان يتحدث يوم الخميس في مؤتمر صحفي بعد اجتماع المجلس الحاكم للبنك الذي يضم 18 عضواً، اذ استمر الارتفاع في أسعار النفط، سوف يكون هناك مخاطرة بالنسبة للتضخم وتطورات الناتج. وبينما بدا متفائلا بشأن النمو الاقتصادي في أوروبا، أعترف دويسنبرج بأن التضخم يمكن أن يصبح أعلى من توقعات البنك السابقة. غير أن دويسنبرج لاحظ أنه ''سيظل هناك بعض الشكوك فيما يتعلق بنمط الانتعاش، ليس أقلها في سياق الارتفاع الكبير في أسعار النفط. ومضى رئيس البنك المركزي الاوروبي ليقول: ان معدلات التضخم السنوية الحالية تعد أعلى مما كان متوقعا منذ بضعة اشهر، كما حذر من أن الاسعار المحددة للمستهلكين قد لا تنخفض بنفس السرعة التي كانت متوقعة من قبل. وكان البنك المركزي الاوروبي قد خفض سعر الفائدة آخر مرة بمعدل نصف في المئة في نوفمبر حيث خفض سعر إعادة التمويل إلى 25.3%. وخفض البنك أسعار الفائدة أربع مرات خلال العام الماضي في محاولة لابعاد شبح الركود. ولكن مع زيادة قوة الاقتصاد في منطقة اليورو والضغوط الاقتصادية المتزايدة على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة، يعتقد الخبراء أن التحرك النقدي التالي للبنك المركزي الاوروبي سوف يكون رفع تكلفة الاقتراض ربما بحلول الربع الثالث من العام. وعلى الرغم من تجدد المخاوف بشأن التضخم، إلا أن الخبراء يعتقدون أن حالة الانتعاش الهش للاقتصاد الاوروبي تعني أن توقيت أي رفع لاسعار الفائدة يظل مفتوحا. ويتزامن اجتماع البنك المركزي الاوروبي مع قرار اتخذه بنك إنجلترا بترك أسعار الفائدة الرئيسية لديه بدون تغيير للشهر الخامس على التوالي عند 4 %، بعد أن خفض الفائدة سبع مرات في العام الماضي. ويعد هذا هو أقل معدل فائدة خلال 38 عاما حيث يعتقد الخبراء الاقتصاديون أيضا أن بنك إنجلترا سوف يبدأ في رفع الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري وبضفة خاصة نتيجة للتهديد الجديد المفاجئ بتجدد الضغوط التضخمية. وقد زاد سعر برميل النفط من خام برنت بمعدل 35 % منذ نهاية العام الماضي في الوقت الذي زادت فيه مخاوف السوق بشأن الضربات التي تزمع الولايات المتحدة توجيهها للعراق وزيادة العنف في الشرق الاوسط. وقد أظهرت البيانات الاولية التي تم الكشف عنها خلال الاسبوع الجاري تسارع معدل ارتفاع التضخم في منطقة اليورو التي تضم 12 دولة بصورة تزيد عن التوقعات التي كانت 2.5% في مارس. وقد دفع ذلك بمعدل التضخم بعيدا عن الهدف المحدد من قبل البنك وهو 2 %. وكان الخبراء الاقتصاديون يتوقعون أن يظل معدل التضخم في مارس هو نفس معدله في فبراير عند 2.4%. وقال دويسنبرج للصحفيين اذا استمر ارتفاع أسعار النفط فسوف يعني ذلك أيضا التأثير على معدلات التضخم خلال بقية عام 2002. وقال دويسنبرج بينما يتوقع انخفاض معدلات التضخم إلى أقل من 2 % في وقت لاحق خلال الاشهر المقبلة، إلا أن هذه الانخفاض قد يكون أقل وضوحا مما كان متوقعا''.. ـ (د ب أ)