تعززت الامال المعلقة على انتعاش الاقتصاد العالمي أمس بمؤشرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي اظهرت تحسنا كبيرا في الانتاج الصناعي العالمي. وفي انباء من شأنها تبديد بعض القلق المتعلق بارتفاع اسعار النفط ارتفع مؤشر منظمة التعاون والاقتصادي والتنمية التي تضم 30 دولة للشهر الرابع على التوالي في فبراير الماضي. ويشير ذلك الى اكبر تحسن للانتاج الصناعي منذ ارتفاعه بعد حالة كساد مدمرة في اوائل الثمانينات. وقال جوليان كولو الاقتصادي في كريدي سويس فرست بوسطن «التحسن كان كبيرا جدا.. مؤشرات الولايات المتحدة ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بلغت اعلى مستوياتها منذ عام 1983». وأضاف «نحن نشهد حالة انتعاش تقليدية تظهر اولا في المؤشرات المتوسطة ومع تحسن المناخ العام تدعم العمالة والاستهلاك والطلب». وفي ايطاليا ابلغ مسئول حكومي رويترز ان صندوق النقد الدولي سيعدل توقعاته بالزيادة لنمو منطقة اليورو هذا العام الى معدل اعلى من 1.2% الذي يشير اليه الصندوق في توقعاته الراهنة لكنه لم يوضح حجم التعديل. وقد يكون ارتفاع الانتاج الصناعي قوي للغاية لكن اسعار السلع ارتفعت بنسبة 25% منذ نوفمبر الماضي وارتفعت اسعار النفط مما يهدد بضغوط تضخمية قد تدفع البنوك المركزية لتشديد سياساتها النقدية. وتجاوز سعر خام برنت مستوى 27 دولارا للبرميل في بداية هذا الاسبوع مع تصاعد حدة التوترات في الشرق الاوسط. وحذر البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس من ان ذلك قد يؤثر على الاسعار ويحد من النمو. لكنه ابقى على اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الشهري ويقول المحللون ان الخطوة التالية ستكون باتجاه رفع اسعار الفائدة. وابقى بنك انجلترا كذلك على اسعار الفائدة دون تغيير هذا الاسبوع ومن المتوقع ان يفعل مجلس الاحتياطي الاتحادي مثلهما في الاشهر القليلة المقبلة. ـ رويترز