اكد الشيخ فيصل بن صقر القاسمى رئيس دائرة الحسابات العامة رئيس مجلس ادارة المنطقة الحرة برأس الخيمة ان اقتصاد دولة الامارات يملك مقومات استثمارية جيدة ومهمة ويشكل مناخا استثماريا جيدا يجعل من الامارات، احدى اهم مناطق الجذب الاقتصادى والتجارى فى العالم مشيرا الى ان هذا المناخ قد عزز من السياسة الاقتصادية التى تنتهجها الدولة فى ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة سموه المستمرة فى كل ما من شأنه ان يقوى مكانة الامارات اقتصاديا. واشاد فى حديث لوكالة انباء الامارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة فى توفير جميع متطلبات تطوير حركة التجارة والاستثمار ودعم سموه المستمر فى خلق مناخ استثمارى ملائم لنمو القطاع الصناعى والاستثمارى فى امارة راس الخيمة. كما نوه بحرص سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمى ولى عهد نائب حاكم رأس الخيمة على تذليل كافة العقبات امام الحركة الاقتصادية فى امارة رأس الخيمة وسعيه الحثيث فى وضع آليات تطوير الاستثمار فى الامارة. وقال ان اقتصاد دولة الامارات يتميز بانه يملك مجموعة من المقومات الاستثمارية العالية تتمثل فى وجود بنية اساسية جيدة ومجموعة من التشريعات والقوانين التى تواكب احدث النظم العالمية بالاضافة الى سياسة نقدية ومالية متميزة بجانب الاستقرار السياسى والامنى مما يجعلها تشكل مصدر قوة للاقتصاد الوطنى تؤهله لمواجهة التحديات المستقبلية. واضاف الشيخ فيصل بن صقر القاسمى بان دولة الامارات وانطلاقا من الرؤية الواضحة لصاحب السمو رئيس الدولة وتضافر جهود اخوانه أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات استطاعت ان تخلق مناخا جيدا للاستثمار المحلى والاجنبى مما مكنها من ان تكون من اهم مراكز الاستثمار. واوضح رئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة ان دولة الامارات اصبحت مركزا استثماريا هاما جاذبا للاستثمارات الخارجية على المستوى الاقليمى نظرا لموقعها الاستراتيجى المتميز ونجاحها خلال فترة زمنية قياسية فى ارساء قاعدة متطورة من البنى الاساسية والخدمات والمرافق الحديثة التى تكفل وجود مناخ ملائم للاستثمار يتميز بالاستقرار الاقتصادى والسياسى مع وجود ارضية قانونية وتشريعية تتسم بالوضوح والشفافية. وقال انه انطلاقا من المناخ الاستثمارى الذى تتميز به الامارات تبلورت فكرة اقامة منطقة رأس الخيمة الحرة وهى احدث منطقة فى الدولة لتواكب النهضة الاقتصادية والتجارية فى الدولة ولتكمل مع باقى المناطق الحرة الاخرى الموجودة فى الدولة جوانب الاستثمار المختلفة. واشار الى ان المنطقة استفادت كثيرا من تجارب تلك المناطق حيث ان المنطقة تراقب اعمال المناطق الاقدم بهدف الانتفاع من تجارب وخبرات الاخرين وتطوير خدماتها والياتها بما يتأقلم مع المنطقة وكان ذلك واضحا فى سهولة وبساطة الاجراءات المتبعة فى المنطقة الحرة برأس الخيمة مما يؤهلها لان تقدم الشى الجديد والمفيد فى دعم الاقتصاد الوطنى. ورحب بفكرة اقامة اتحاد للمناطق الحرة فى الدولة ليرعى مسئولية تنظيم اعمال المناطق الحرة ويكون مسئولا عن حل المشكلات العامة التى تواجه المناطق فى الدولة مثل ضمان عدم هجرة المستثمرين بالاموال خارج الدولة او عمليات غسيل الاموال. واضاف ان فكرة اقامة اتحاد للمناطق ليس بغريب على المنطقة الحرة برأس الخيمة والتى تمثل دولة الامارات فى رابطة المناطق الحرة العالمية والذى يعتبر هذا النوع من الاتحاد فكرة مصغرة عنها. واكد ان المنطقة على تعاون مستمر مع المناطق الحرة الاخرى فى الدولة مشيرا الى العمل كفريق واحد خاصة فيما يتعلق فى عدم قبول مشروعات قد رفضت من قبل المناطق الاخرى وهذا امر يشجع فكرة قيام اتحاد للمناطق الحرة. واشار رئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة الى ان المنطقة تقوم بتشجيع الاعمال الاستثمارية المدروسة فى السوق المحلية وذلك بهدف انعاش السوق المحلية اضافة الى جلب الاستثمارات التى تفيد وتستخدم الموارد المحلية مثل ميناء صقر ومطار رأس الخيمة ومراكز التسوق وغيرها مما ينعكس على السوق المحلية بمردود ايجابى. وذكر رئيس منطقة الحرة برأس الخيمة ان المنطقة تشترك مع مثيلاتها فى الدولة بقواعد اساسية فى جذب الاستثمار منها ملكية كاملة للشركات واعفاء من كافة ضرائب وجمارك الاستيراد والتصدير والاعفاء الضريبى من ارباح الشركات والدخل الفردى اضافة الى حرية حركة رؤوس الاموال. واكد ان المنطقة الحرة برأس الخيمة تقدم اسعار منافسة مقارنة بالمناطق الاخرى وتسهيلات فى الايجار تصل الى 15 سنة قابلة للتجديد لمدة مماثلة كما ان موقع امارة رأس الخيمة بالقرب من خط الشحن الدولى الذى يمر فى مضيق هرمز وقربها من الاسواق الايرانية ودول منطقة وسط اسيا اعطى للمنطقة بعدا اقتصاديا مهما. وقال ان المنطقة الحرة برأس الخيمة تتكون من ثلاث مواقع استثمارية هى الموقع الصناعى الذى تبلغ مساحته 115 هكتارا خصصت للصناعات والتخزين وبامكان المستثمرين استئجار مخازن مع مكاتب او الاراضى بما يتناسب مع نشاطهم والموقع الاخر هو الموقع التكنولوجى ومساحته 71 هكتارا خصصت للصناعات التكنولوجية الخفيفة كما انها توفر اراضي ومخازن للمستثمرين. واشار الشيخ فيصل بن صقر القاسمى رئيس منطقة رأس الخيمة الحرة الى ان الموقع الثالث هو موقع رجال الاعمال الذى يحتوى على مكاتب مختلفة الاحجام خصصت لاعمال تجارية وخدمية منوها الى ان المنطقة تقدم انواعا من الرخص بما يتناسب مع احتياجات المستثمرين ونشاطاتهم من رخص صناعية وتجارية ورخص استشارات وخدمات متنوعة. وبين بان عدد الشركات التابعة للمنطقة الحرة برأس الخيمة فى الوقت الحاضر «حتى نهاية مارس 2002» تبلغ حوالى 90 شركة تتنوع بين 48 شركة لرخص تجارية وتجارة عامة و14 شركة صناعية و38 شركة استثمارية وخدمية ويبلغ مجموع رأس المال لهذه الشركات ما يقارب 60 مليون درهم وقيمة حجم اعمالها 160 مليون درهم. كما نوه الى ان هذه الاحصائيات تنسجم مع الخطة السنوية التى وضعتها المنطقة لعام 2002 والتى تهدف الى جذب 90 شركة برأس مال اجمالى 90 مليون درهم وقيمة حجم عمل تبلغ 140 مليون درهم تقريبا. واوضح بان المنطقة تحاول جاهدة اتباع سياستها وخططها الاستراتيجية وتوفير كامل الوسائل والاساليب التسويقية لبلوغ اهدافها الموضوعة حتى عام 2004 حيث ان الهدف الاستراتيجى هو زيادة عدد شركاتها ليبلغ 360 شركة بـ 400 مليون درهم لاجمالى رأس المال و680 مليون درهم كقيمة حجم اعمال هذه الشركات. وعن انواع القطاعات التى تعمل فى المنطقة اوضح بان هناك جميع القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية المسموح بمزاولة نشاطها فى الدولة مثل المواد الكيميائية والبتروكيماوية والشحن والتخزين والاستيراد والتصدير لمختلف المواد والمواد الغذائية منوها الى ان قطاع تكنولوجيا المعلومات يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام المنطقة بشكل خاص لايمانها باهمية هذا القطاع للمنطقة والدولة بشكل عام. وحول استثمارات المنطقة وتكيفها مع المقومات الاجتماعية والاقتصادية لامارة رأس الخيمة قال «نحن على وعى تام للمقومات الاجتماعية بشكل خاص لاننا نعلم ما تتمتع به دولة الامارات على وجه العموم وعلى الاخص ورأس الخيمة بالمحافظة على التقاليد الاجتماعية ولهذا تاثير كبير على اتخاذنا للقرار بقبول بعض المشاريع او رفضها وهذا ينطبق على الجانب الاقتصادى حيث انه اهم عنصر فى اتخاذ قرار قبول المشاريع المعروضة لاننا نهدف الى تطوير الجانب الاقتصادى للامارة والدولة». واوضح ان المنطقة الحرة برأس الخيمة تتبع قوانين متشددة بما يختص بالبيئة مشيرا الى ان كل مشروع يخضع لفحص وتدقيق شديدين قبل اعطاء الموافقة عليه لانه يهمنا ألا تؤثر على البيئة باى شكل من الاشكال وللتاكد من ذلك نقوم بطلب تقارير من هيئة البيئة والتنمية الصناعية بامارة رأس الخيمة عن مدى صلاحية وسلامة المشاريع الصناعية المعروضة وتاثيرها على البيئة قبل الموافقة عليها. واكد الشيخ فيصل بن صقر القاسمى سعى المنطقة الى تطوير الموارد البشرية المواطنة من خلال تدريبهم واحتكاكهم المباشر بالخبرة الاجنبية مما يكسبهم المهارة والخبرة المطلوبة كما نعمل على خلق فرص عمل جديدة لابناء المنطقة فى الاستثمارات الاجنبية بالاضافة الى اهتمامنا بالدورات التدريبية التى تنظمها المعاهد الكبرى بالدولة وخارج الدولة. وكشف رئيس المنطقة الحرة عن محدودية اقبال رجال الاعمال المواطنين على الاستثمار وقال ان الاقبال ما زال متواضعا رغم توفر امتيازات خاصة لهم واكد على ان الخطة فى المستقبل ستركز اكثر على جذب رجال الاعمال المواطنين ولكن ليس للاستثمار وحسب وانما لتطوير المنطقة واقتصادها واتاحة الفرصة لهم للعمل مع المستثمر الاجنبى لكسب الخبرة المطلوبة كما هو الحال فى مركز رعاية الاعمال الذى تتبناه المنطقة الحرة برأس الخيمة وتحاول جاهدة انجاحه. وعن مدى التكامل بين خطط وانشطة المنطقة والرؤية الاستراتيجية التنموية العشرية التى اعدها خبراء الامم المتحدة لامارة رأس الخيمة قال الشيخ فيصل بن صقر القاسمى: نحن على وعى تام انه لن تتحقق اهدافنا المستقبلية ما لم نخطط بشكل سليم لما نعمله اليوم ولذلك قمنا بدراسة الرؤية الاستراتيجية للمنطقة المعدة من قبل خبراء الامم المتحدة لانها تعطى فكرة شاملة عن الامارة والوضع الراهن لها وهذا ساعدنا لمعرفة ما تحتاج اليه المنطقة فى رأس الخيمة والذى اثر بالطبع على ما نحتاج للتركيز عليه لخدمة المنطقة بما يتناسب مع احتياجاتها. واشار الى ان الدراسة وجدت ان الجانب السياحى فى المنطقة يفتقد الى امور كثيرة بالرغم ان العناصر الاساسية للمقومات السياحية متوفرة فى المنطقة وكان لهذه الحقيقة اثر على خططنا المستقبلية حيث اصبح يهمنا تطوير وتنمية كل ما هو سياحى لامارة. ـ وام