اعلن عبدالله جامع القيزي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الصناعات عضو مجلس ادارة الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «أكديما» ان الشركة تدرس المساهمة في ثلاثة مشروعات جديدة للصناعات الدوائية من بينها شركة قائمة بدولة الامارات لانتاج المستلزمات الطبية. وقال عبدالله جامع القيزي في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان مجلس ادارة اكديما بحث خلال اجتماعه بالدورة الثامنة التي عقدت مؤخراً بالعاصمة الاردنية عمان بمشاركة الامارات بحث التشاور مع المساهمين في شركة لانتاج المستلزمات الطبية بالدولة لدخول اكديما كشريك في الشركة بالاضافة الى ان بحث اقامة مشروع جديدة لانتاج مستلزمات طب الاسنان لم يتصدر بعد مكان اقامته والمساهمة في الشركة الوطنية للصناعات الدوائية لسلطنة عمان. واضاف ان اكديما حققت خلال العام الماضي ارباحا مقبولة وتعد جيدة في ظل الاوضاع السيئة التي تعاني منها اسواق الدواء العالمية مشيراً الى انه سيتم اقتراح توزيع ارباح على المساهمين في الشركة عن العام الماضي وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية العادي المقبل للشركة ومشروع التقرير السنوي للشركة لعام 2001 والامور المالية للشركة. واضاف انه تم الاطلاع على انشطة الشركات القائمة التي تساهم فيها اكديما. وذكر ان مجلس ادارة اكديما بحث مؤخراً دراسة بشأن اقامة شركة عربية مشتركة لتسويق المنتجات العربية الدوائية وفقا لتوصية مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في اجتماعه الذي شاركت فيه الشركة مشيراً الى انه ستكون من أولويات الشركة واهدافها تنشيط وتسويق الادوية والمستلزمات الطبية المنتجة من قبل الشركات العربية. وقال ان المجلس بحث دراسة عن الوضع الدوائي في الوطن العربي في ظل التطورات العالمية الراهنة وابرزها اتفاقيات التجارة العالمية والملكية الفكرية، مشيراً الى ان الدراسة تركز على واقع قطاع الادوية واللقاحات والامصال البشرية والبيطرية انتاجاً واستيراداً واستهلاكاً وكذلك واقع المستلزمات الطبية انتاجاً واستيراداً واستهلاكاً وتأثير اتفاقيات التجارة العالمية على الصناعات الدوائية العربية والوضع الصحي والمتغيرات الاقتصادية والديمقراطية بما في ذلك عدد الاسرة والامراض المستوطنة. واكد عبدالله جامع القيزي انه على ضوء هذه المعطيات يمكن التعرف على جدوى اقامة مشاريع جديدة بالاضافة الى اعداد التقارير الاحصائية والتقليلية المتخصصة في هذا المجال لاظهار سلبيات وايجابيات هذه المتغيرات الجديدة. واضاف ان مجلس الادارة بحث قضية هامة تتبناها اكديما تتمثل في السعي لاجراء نوع من التنسيق بشأن اندماج العديد من الشركات الدوائية العربية في اطار استراتيجية الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية الرامية لمواجهة التحديات المستقبلية للعولمة من خلال بناء تكتلات صناعية واقامة تحالفات استراتيجية بين الشركات العربية المنتجة للادوية والتي قد تعود الى الاندماج وتكوين مجموعة قوية من تلك الشركات تكون قادرة على تجنب الآثار السلبية التي قد تجرها اتفاقية منظمة التجارة العالمية على صناعة الدواء العربية. وأوضح ان شركة اكديما قامت باجراء اتصالات مكثفة مع شركات الادوية العربية لبحث امكانية اقامة هذه التحالفات الاستراتيجية والوصول الى هذه الاندماجات مستقبلا من خلال عقد ملتقى عام بين مصانع وشركات انتاج الدواء العربية البالغ عددها حوالي 110 شركات تضم المسئولين عن اتخاذ القرار في هذه الشركات المنتجة للدواء. وطالب عبدالله جامع القيزي كافة منتجي الادوية العربية والمهتمين في هذا المجال بالتنسيق مع الادارة العامة لاكديما لعقد هذا الملتقى مؤكداً وجود اهمية قصوى في المرحلة المقبلة لاقامة هذه التحالفات الاستراتيجية العربية لمواجهات التحديات والمتغيرات العالمية الجديدة التي تتطلب تضافر الجهود لمواجهتها بما يعود بالنفع على هذه الشركات العربية المنتجة وعلى المستثمرين فيها وعلى المستهلك العربي للدواء في الوقت ذاته. وأوضح ان مجلس ادارة شركة «اكديما» بحث كذلك تقارير حول اداء عدد من الشركات التي تساهم فيها الشركة او تمتلكها بالكامل ومنها مركز اكديما لدراسات التكافؤ الحيوي والدراسات الصيدلانية بالاردن وشركة اكديمة للادوية البيطرية بسوريا والشركة العربية لصناعات المضادات الحيوية «أكاي» بالعراق والشركة العربية للصناعات الصيدلانية سيف بتونس والشركة العربية الصيدلانية بالجزائر. واشار عبدالله جامع القيزي الى ان الشركة العربية للصناعات الصيدلانية «سيف» بتونس التي تساهم اكديما بنسبة 25% من رأس مال هذه الشركة البالغ اربعة عشر مليونا وثمنمئة واربعين الف دينار تونسي، استكملت الشركة تركيب جميع خطوطها الانتاجية وباشرت الانتاج ويسعى بعض الشركاء في هذه الشركة لدعم مركزها المالي بما يمكنها من السير قدما في تسويق منتجاتها موضحا ان مجلس ادارة شركة اكديما فوض لجنة لاتخاذ ما تراه مناسبا لاعادة الهيكلة المالية لشركة «سيف» بالاتفاق مع المساهمين الآخرين، وقد تم الاتفاق من حيث المبدأ بين الشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية «لافيكو» وشركة اكديما على ان يخفض رأس مال شركة «سيف» بنسبة 75% ثم يزاد بمقدار 14 مليون دينار تونسي، وتقوم كل من شركة اكديما وشركة لافيكو بالمساهمة في زيادة رأس مال هذه الشركة شريطة ان يقوم المساهم التونسي بالمساهمة ايضا اضافة لمساهم جديد «الشركة الاردنية لانتاج الادوية والمعدات الطبية المحدودة» بحيث تغطي زيادة رأس المال كما اشترطت كل من شركة اكديما وشركة لافيكو ان يقوم دائنو الشركة بشطب فوائد التأخير على القروض وكذلك تحسين شروط القروض «زيادة مدة القرض، تخفيض الفائدة» مقابل تسديد جزء من القروض المستحقة، والامر يسير بشكل مرض حتى الآن ومن المتوقع ان يلتزم الطرف التونسي بالاكتتاب بجزء جديد من الزيادة في رأس المال. واكد ان الوضع الفني لشركة «سيف» جيد جدا وان مبيعات الشركة اخذة في الازدياد وقد تجاوزت مبلغ 13 مليون دينار تونسي في عام 2000 على الرغم من الصعوبات المالية القائمة، ومن المؤمل ان تتغلب الشركة على صعوبتها المالية في الربع الاول من عام 2001 اذا نفذ البرنامج المرسوم لاعادة الهيكلة المالية الذي تم الاتفاق عليه بين «اكديما» والاطراف المشاركة الاخرى. أكاي وأوضح انه بالنسبة للشركة العربية لصناعات المضادات الحيوية ومستلزماتها «اكاي» بالعاصمة العراقية بغداد التي تساهم اكديما بنسبة 25.3% من رأس مالها البالغ ثلاثين مليون دينار عراقي والتي باشرت الانتاج منذ بداية عام 1998 إلا ان جميع المنتجات تم بيعها داخل العراق حيث لا يسمح لها بالتصدير وقد حصلت الشركة على عطاء تورد بموجبه ادوية لوزارة الصحة العراقية بما يعادل حوالي 5.3 ملايين دولار امريكي تدفع من الاموال الناجمة عن اتفاقية النفط مقابل الغذاء ومن المتوقع ان تحصل على عطاء اكبر في العام 2001م وكانت اكديما قد قدمت قرضا لاكاي مقداره تسعة ملايين واربعمئة وخمسة عشر الف دولار امريكي ويبلغ مقدار الاقساط والفوائد المستحقة من القرض حتى نهاية عام 2000 اربعة ملايين وخمسمئة واثني عشر الفا واربعمئة وستين دولاراً امريكياً، وفي ضوء الاتصالات التي تمت بين اكديما واكاي امكن تحويل المبالغ المستحقة من حساب اكاي من اموالها المجمدة لدى بنك الرافدين وفتح بها حساباً خاصاً باكديما لدى البنك نفسه، وتم وضع مخصص لهذا القرض رغبة في التحوط. وقال انه بالنسبة لشركة اكديما ـ تانفيك للاستشارات بالعاصمة الاردنية عمان التي تختص في مجال تصميم المصانع الدوائية والمستلزمات الطبية والغذائية والاشراف على تنفيذها والتأكد من تأهيل المصانع حسب شروط التصنيع الجيد وتدريب الكوادر الصيدلانية والهندسية وقد استطاعت الشركة بالاتفاق مع شركة تانفرك «الشريك البريطاني» على اشراك المهندسين التابعين للشركة في تنفيذ العقود التي لدى شركة تانفيك مقابل بعض الاموال وهي مبالغ متواضعة مقدارها احد عشر الفا واربعمئة وستة وستون ديناراً اردنياً وعليه فقد خفضت المصاريف الادارية خلال عام 2000. وأضاف عبدالله جامع القيزي انه فيما يتعلق بشركة أكديما وشريكها للأدوية البيطرية (أكبيطرة) بسوريا فقد أشهرت الشركة بعد ان تم الانتهاء من اجراءات الملكية برأس مال قدره عشرة ملايين ليرة سورية مملوكة بالكامل لأكديما، وقد بدأت الانتاج في النصف الثاني من عام 2000، حيث بلغت المبيعات حوالي ثلاثة ملايين ليرة سورية، أما المبيعات المتوقعة خلال عام 2001 فتقدر بحوالي ثلاثين مليون ليرة سورية، وتسعى الادارة العامة لتصدير منتجات الشركات إلى كل من السعودية والعراق والامارات وعُمان وأسواق أخرى بحيث تزداد مبيعات الشركة لتصل إلى نقطة التعادل أو أكثر بقليل مع نهاية عام 2001، وفيما يتعلق بالجانب الانتاجي فقد أضيف خطان جديدان: المساحيق، والشرابات، وتم توقيع اتفاقية للتصنيع بامتياز مع شركة اسبانية وهناك توجه لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع شركتين أخريين. طاسيلي (تافكو) وأوضح ان الشركة العربية الصيدلانية طاسيلي (تافكو) بالجزائر تأسست في عام 2000 برأس مال قدره ثمانية ملايين وثمانمئة ألف دولار أمريكي، تساهم أكديما بنسبة 25% من رأس المال والشركة في مرحلة استدراج مستشارين لتأهيلهم للاشتراك في عطاء وضع المخططات اللازمة لبناء المصنع. وقال انه بالنسبة لمركز اكديما لدراسات التكافؤ الحيوي والدراسات الصيدلانية بالعاصمة الأردنية عمان فقد استكمل انشاء وتجهيز المركز بالآلات المتطورة اللازمة والكادر الفني اللازم، وقد بدأ المركز نشاطه في أواخر عام 2000، ونتيجة لنمو الصناعة الدوائية العربية وتطور أسس تسجيل الأدوية في البلدان العربية، فإن هذا المركز يساهم في توفير المناخ الصحيح للشركات الدوائية العربية، ووزارات الصحة في التعامل مع هذا الجزء من متطلبات تسجيل الأدوية وفقاً للأسس والقواعد المتبعة عالمياً، هذا ويتم حالياً اجراء دراسات للتكافؤ الحيوي لمنتجات عدد من الشركات العربية علماً بأنه قد تم توقيع عدد من الاتفاقات يفوق ما كان مخططاً له في العام الأول، مما استدعى رفع عدد العاملين في المركز لمواكبة زيادة حجم العمل الذي نشأ عن السمعة الطيبة للمركز، ومن جانب آخر وصلت للمركز طلبات لتدريب موفدين من قبل منظمة الصحة العالمية ومن احدى وزارات الصحة العربية، والمركز بصدد تلبية هذه الطلبات في الوقت المناسب وتسعى الشركة للحصول على اعتماد المركز من الجهات الصحية العربية والعالمية.