قال محللون ان حجم اعمال قطاع شركات التأمين في المغرب وهو ثاني اكبر قطاع للتأمين في افريقيا واصل نموه القوي في عام 2001 الا ان ارباحه الصافية تراجعت في ضوء ارتفاع حجم مطالبات التعويض. وقال احمد زينون عضو مجلس الادارة المنتدب للشركة المركزية لاعادة التأمين ان الارقام المبدئية لعام 2001 تظهر ارتفاعا بنسبة خمسة في المئة في حجم اعمال سوق التأمين المحلي الى 11 مليار درهم «949 مليون دولار». واضاف قائلا لرويترز ان الفضل في هذا الارتفاع يعود في المقام الاول الى قطاع التامين على الحياة، الا ان محللين قالوا انه على الرغم من ارتفاع ارباح التشغيل في عام 2001 الى ان صافي ارباح شركات التامين تراجع بشكل عام بسبب ارتفاع مطالبات التعويض الناجمة عن زيادة المخاطر الخاصة بالمحافظ الاستثمارية وهجمات الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة وتراجع الاسعار في سوق الاسهم المحلية. وقالت شركة تأمينات الوفاء وهي ثاني اكبر شركات التأمين في السوق المغربي في بيان نشر اليوم الاربعاء ان اجمالي حجم اعمالها ارتفع بنسبة 2.8% في عام 2001 الا ان ارباحها الصافية تراجعت بنسبة 41.9% الى 50.7 مليونا درهم. وعزت الشركة هذا الهبوط في المقام الاول الى ارتفاع حجم مطالبات التعويض وتراجع الارباح الرأسمالية بمقدار 67.5 مليون درهم وتراجع اسعار الاسهم في بورصة الدار البيضاء ومخصصات مالية قدرها 22.2 مليون درهم جرى تجنيبها لتغطية تراجع اسعار اسهم الشركة. وقال مسئول في شركة الوطنية للتأمينات ثالث اكبر شركات التأمين في المغرب والتي لم تنشر نتائجها بعد ان حجم اعمال الشركة وصافي ارباحها لم يشهدا تغيرا يذكر. وقال لرويترز «لم نحقق اي ربح رأسمالي في عام 2001» الا انه امتنع عن الكشف عن تفاصيل بشأن الارقام التي حققتها الشركة. وتراجعت اسعار الاسهم في البورصة المغربية للسنة الثالثة على التوالي في عام 2001 من جراء عوامل في مقدمتها عدم تسجيل شركات جديدة في البورصة وسنوات الجفاف المتتالية التي الحقت الضرر باقتصاد البلاد المعتمد على الزراعة. وقال مسؤول الشركة الوطنية ان هجمات الحادي عشر من سبتمبر سيكون لها اثر اكبر في عام 2002 مع رفع شركات التأمين الاقساط التأمينية. واضاف ان الزيادة المتوقعة ستؤثر بشكل رئيسي على الشركات الاجنبية التي مقرها المغرب بسبب المخاوف الامنية وشركة السفر والسياحة خشية هجمات جديدة قد تسبب ازمة اخرى لصناعة السياحة. وقال محلل مالي ان الاثار المجتمعة لرفع الاقساط التامينية وزيادة المخصصات لتغطية المطالب المتزايدة سيكون لها ايضا اثر سلبي في عامي 2002 و2003. واضاف قائلا «المشكلة تفاقمها حقيقة ان سوق الاسهم من غير المرجح ان تتعافى قبل النصف الاول من عام 2003». وحسب افضل السيناريوهات التي يتوقعها المحللون فان من المتوقع ان تنخفض البورصة بنحو 5% في عام 2002 مع بقاء المستثمرين على الهامش انتظارا لنتائح الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في سبتمبر المقبل وتعيين حكومة جديدة في مارس 2003. لكنهم يتفقون على ان قطاع التأمين امامه فرص كبيرة للنمو. وقال احد المحللين ان عوامل من بينها خطة حكومية للتأمين الصحي الاجباري تتيح مجالا مهما للنمو على المدى المتوسط. رويترز