دعا مؤتمر اتحاد المصارف العربية فى ختام اجتماعه الليلة قبل الماضية الدول العربية الى تنفيذ استراتيجيات فاعلة لضمان التكيف الاقتصادى والمصرفى، المناسب بما يتلاءم وتطورات الاقتصاد العالمى بعد احداث 11 سبتمبر العام الماضى بحيث يحمل هذا التكيف لدول المنطقة العربية مردودا اقتصاديا وستثماريا ومصرفيا يدفع باتجاه رفع معدلات النمو الاقتصادى وتفعيل التعاون الاقلميى على اسس ثابته ومستديمة. وراى المؤتمرون ان التطورات العالمية تستلزم من المؤسسات المالية العربية وعيا اكبر بالمستجدات الجارية على الساحة المالية والمصرفية التى تحتاج الى السرعة مع التطوير المطلوب خاصة فى التشريعات المالية والمصرفية الى جانب تشجيع اندماج المصارف العربية مع بعضها سواء على المستوى الوطنى او المستوى الاقليمى ومواصلة تحرير الخدمات المالية على اسس مدورسة مع الالتزام بمعايير العمل المالى الدولى. واثنى المؤتمر على قرارات القمة العربية الاخيرة فى بيروت خاصة ما يتعلق بتفعيل منطقة التجارة العربية الحرة والانتقال بها الى مراحل اكثر تطورا مثل الاتحاد الجمركى والاسراع بادخال تجارة الخدمات ضمن هذه المنطقة من اجل تعزيز التكامل الاقتصادى العربى فى التجارة والاستثمار والخدمات. وشدد المؤتمر على ان التطورات الدولية والاقليمية الراهنة تفرض على الدول العربية تبنى سياسات مضاعفة الاستفادة من علاقاتها البينية الاقتصادية والمصرفية والمشاركة بنصيب متزايد فى التجارة العالمية على ان تواجه الدول العربية هذا التحدى بتقوية روابطها الذاتية بالتعاون مع القوى الاقتصادية الرئيسية والاستفادة بما يتيحه تحرير التجارة وفتح الاسواق وجذب الاستثمار والعمل المصرفى المشترك لتحقيق التوازن المطلوب بين التنمية فى الداخل وفتح الاسواق فى الخارج. كما رأى المؤتمر ان زيادة الاستثمار المستقبلية فى قطاع الطاقة فى المنطقة العربية بضخامتها تتطلب تشجيع القطاع الخاص لخوض هذا النوع من الاستثمار وذلك بعد تعديل جذرى لقواعد قطاع الطاقة. وحول التوصل الى الى تقدم ملموس فى تمويل مشاريع الطاقة فى المنطقة العربية يتوجب اولا الوصول الى دعم اقوى للميزانية التجارية من قبل اهم الشركاء المساهمين فى المشاركة حيث ان كل من القطاعين العام والخاص يمثلان ضمان اكثر قبولا لاسواق التمويل الدولى ويسهلان التغلب على عقبات استقطاب التمويلات المتوسطة والطويلة الاجل. واكد المؤتمر على ان تحرير الخدمات المالية يتطلب مجموعة من الشروط الاساسية وفى طليعتها ازالة التحكم فى اسعار الفائدة وخصخصة المؤسسات المالية المملوكة للقطاع العام وتخفيض الاتجاه الادارى للاقراض بواسطة الحكومة واعطاء حق الدخول لموردين جدد فى قطاع الخدمات المالية واستقرار البيئة الاقتصادية الكلية لجنى الفوائد المرجوة من التحرير المالى. وشدد المؤتمر على انه لا حياة للاسواق الالكترونية فى المنطقة العربية بدون الخدمة المصرفية الالكترونية ولا مستقبل للمصارف التى لا تخطط للدخول الى قلب الاسواق الالكترونية ولن يكون هناك وسوقا الكترونيا متكاملا اذا غاب دور المصرف فى جميع مراحل الصفقة التجارية. وحث المؤتمر الدول العربية على ايجاد تعاون بينها فى قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبحث والتطوير وتبنى رؤية اقليمية مشتركة لتحقيق هذا الهدف مع التركيز على دور المصارف فى تمويل المشروعات العربية المشتركة فى المجال التقنى التى تحقق الانصهار بين الامكانات المختلفة المتاحة مما يقلل من وجود مشاريع تكنولجية متشابهة فى المنطقة . ودعا المؤتمر الى تكوين لجنة مشتركة عربية تضم فى عضويتها ممثلين عن اتحاد المصارف العربية ومنظمات العمل الاقتصادى والمالى العربى المشترك من اجل التدارس والتفاكر فى كيفية زيادة فرص الاستثمار فى الاسواق الالكترونية العربية وحماية المستهلك بالاطر القانونية والتشريعات المناسبة. واكد المؤتمرعلى ان ما يدفع الاموال العربية فى الخارج الى العودة الى الوطن العربى هو تهيئة المناخ الاقتصادى والمالى والمصرفى العربى مع تطوير البنية التشريعية بما يحفز هذا الاموال الى العودة فى صورة استثمارات مباشرة تساهم فى تنمية الاقتصادات العربية وليس لمجرد الايداع فى المصارف. وشدد المؤتمر على اهمية الاسراع فى الاعداد لمقابلة الاستحقاقات والتحديات الجديدة التى ستفرضها قرارات لجنة بازل 11 مع التأكيد على ضرورة واهمية جهود اتحاد المصارف العربية فى هذا المجال لاسيما عبر تكثيف ندواته المتخصصة لتوضيح هذه القرارات وتحديد متطلبات التعامل الناجح معها والسعى باتجاه التنسيق والتعاون مع المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية من اجل ايجاد الية عمل مستمرة لضمان الالتزام السليم والمناسب من قبل المصارف العربية بقرارات بازل الجديدة. واثنى المؤتمر على الجهود التى تقوم بها الدول العربية وسلطاتها النقدية والمصرفية فى مجال استكمال الاشكال والاطر القانونية والتشريعات المنظمة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب وذلك ضمن المعايير والقواعد الدولية ضمانا لتجنب التهميش المصرفى والمالى الدولى. ـ ق.ن.أ