اقتربت إمبراطورية قطب الاعلام الالماني ليو كيرش، المحاصرة بالمشاكل، من الافلاس بعد تعثر المحادثات الدائرة بين الدائنين وحملة الاسهم الرئيسيين ، حول صفقة إنقاذ بمقدار مليار يورو (880 مليون دولار). وذكرت دوائر صناعية أن كيرش يدرس الان رفع دعوى بتصفية فرع المجموعة المعروف باسم كيرش ميديا والذي يسيطر على أكبر أصول للمجموعة ومن بينها الكثير من الحقوق الاذاعية وكذلك محطة تليفزيون بروزيبين سات-1.ايه.جي، والتي تعتبر أكبر شركة تليفزيون فضائية خاصة في ألمانيا. وجاء تعثر المحادثات بشأن صفقة الانقاذ بعد أن رفضت مجموعة من حملة الاسهم الرئيسيين الاجانب، المساهمة بقرض تتراوح قيمته بين 100 و200 مليون يورو، لمساعدة المجموعة التي تتخذ من ميونيخ مقرا لها والتي تفتقر تماما للسيولة المالية، على الصمود لاربع إلى ست أسابيع أخرى. وكان من بين الرافضين بصفة خاصة، مجموعة نيوزكورب المملوكة لقطب الاعلام الاسترالي المولد روبرت ميردوخ وكذلك مجموعة ميدياسات المملوكة لعائلة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني. وقد امتنعت المجموعتان عن المشاركة في منح قرض لمجموعة كيرش المثقلة بديون يبلغ إجماليها 6.5 مليارات يورو. وفي حين امتنعت كيرش جروب (مجموعة كيرش) عن الادلاء بأي تعليق حول مسار المحادثات، قالت مصادر صناعية أنه كانت هناك مواقف متشددة من جانب بعض المستثمرين وحملة الاسهم إزاء مستقبل الشركة، ولم يتم تحديد أي موعد آخر للمحادثات التي تجري في ألمانيا. وتقول شركة بريتش سكاي برودكاستينج المملوكة لميردوخ والتي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها أنها تعتزم أيضا طرح مبلغ 1.7 مليار يورو في أكتوبر المقبل لدعم حصتها التي تبلغ نسبتها 22% في شبكة التليفزيون المدفوع، بريميير، المملوكة لكيرش والتي تعاني من الخسارة. ويذكر أن كلا من بيرلسكوني وميردوخ يمتلك نسبة 2.48% في كيرش ميديا. أما المستثمرون الاخرون في المجموعة فهم مؤسسة الاستثمار الامريكية ليمان برازرز وشركة تجارة التجزئة الالمانية آر.إي.دبليو.إي ومجموعة شركات الامير السعودي الوليد بن طلال. وبرغم امتناعهما عن المساهمة في قرض الانقاذ، إلا أن ميردوخ وبيرلسكوني يطمحان في مد أعمال إمبراطورياتهما الاعلاميتين إلى ألمانيا، التي تعتبر أكبر سوق إعلامي في أوروبا. ولذلك فإن طرح ميردوخ مبلغ 2.7 مليار يورو لدعم حصته في شبكة بريميير، من شأنه أن يعطيه هذه المرة القوة والنفوذ المناسبين في المحادثات الدائرة حول مستقبل مجموعة كيرش. ومع تعثر محادثات ألمانيا الان فإن الانظار ستتحول إلى المفاوضات التي سيستضيفها ميردوخ في لوس أنجلوس هذا الاسبوع. ومن المرجح أن تتناول هذه المفاوضات وضع شبكة بريميير التي تقدر خسارتها اليومية بحوالي مليوني يورو، والتي تعتبر أحد الاسباب الرئيسية في المأساة المالية التي تدفع مجموعة كيرش الان باتجاه الافلاس. وقد تشمل محادثات لوس أنجلوس أيضا استوديوهات هوليود مثل بارامونت ووارنر بروس ويونيفرسال وديزني وكولومبيا سوني وجميعها متعاقدة على صفقات سينمائية مع مجموعة كيرش على مدى سنوات. د.ب.ا
