اشاد مسئول تجاري ياباني رفيع المستوى بالمستوى المتطور الذي وصلت اليه المنطقة الحرة بجبل علي وبمعدلات النمو المتسارعة التي تحققت بالمنطقة على مدى السنوات الاخيرة مما جعلها نموذجاً يحتذى به للمناطق الحرة على المستوى الاقليمي. وقال اكازاوا عضو مجلس ادارة منظمة التجارة الدولية اليابانية جترو في تصريحات لـ «البيان» بأبوظبي ان عدد الشركات اليابانية العاملة في المنطقة الحرة بجبل علي شهد نموا مضطرا خلال الفترة الماضية حيث ارتفع إلى 76 شركة من اشهر الشركات اليابانية معظمها في مجالات السيارات والالكترونيات والاجهزة الكهربائية والمعدات واجهزة الحاسب الآلي. واكد ان هناك حرصا كبيرا من الشركات اليابانية على التواجد والعمل من خلال المنطقة الحرة بجبل علي للاستفادة من الامكانيات والتسهيلات المتوفرة بها بالاضافة لموقعها المتميز. وقال اكازاوا في التصريحات التي حضرها ساكوراي مدير قسم المعارض في «جترو» ان دبي اصبحت حاليا مركزا تجاريا رئيسيا على المستوى الاقليمي وتعد حلقة الوصل التجارية بين دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا مؤكدا انه أعجب خلال زيارته للدولة بالنشاط التجاري الكبير الذي تشهده دبي والمستوى المتطور للغاية للخدمات والبنية الاساسية. وقدر حجم الاستثمارات اليابانية المباشرة بالامارات بما يزيد على 3.67 مليارات درهم «مليار دولار امريكي تقريبا» تتوزع في 89 مشروعا في مجالات تطوير حقول النفط ومجالات اخرى متنوعة. وحول العلاقات التجارية بين الامارات واليابان قال اكازاوا اليابان تتصدر قائمة الشركاء التجاريين لدولة الامارات، مشيرا إلى ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في الـ 11 شهرا الاولى من عام 2001 حوالي 14.35 مليار دولار امريكي بانخفاض عن الفترة المماثلة من عام 2000 حيث بلغ 15.7 مليار دولار مرجحا هذا الانخفاض إلى التغير في اسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الامريكي موضحا انه عند تقييم هذه المعاملات التجارية بالين فانه يلاحظ ان حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع في الـ 11 شهرا الاولى من العام الماضي إلى 1.72 مليار ين مقابل 1.68 مليار ين في الفترة نفسها من عام 2000. واضاف ان حجم الصادرات الاماراتية لليابان بلغ خلال الشهور الـ 11 الاولى من عام 2001 مقداره 12 مليار دولار مقابل 13.38 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2001 حيث شكل الوقود المعدني 98.4% من اجمالي الصادرات الاماراتية لليابان وشكل النفط الخام وحده حوالي 75% من اجمالي هذه الصادرات. واشار إلى ان اجمالي الواردات الاماراتية من اليابان بلغ خلال الـ 11 شهرا الاولى من العام الماضي 2.35 مليار دولار مقابل 2.32 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2000 وشكلت الماكينات والمعدات والسيارات والمحركات حوالي 76% من واردات الامارات من اليابان. وحول تأثر الاقتصاد الياباني بالاحداث التي وقعت بالولايات المتحدة الامريكية في شهر سبتمبر الماضي اوضح اكازاوا ان الاقتصاد الياباني تأثر ايجابيا بهذه الاحداث لفترة مؤقتة خلال الفترة القصيرة التي تلت هذه الاحداث ولكن سرعان ما عادت الامور إلى طبيعتها بعد دوران عجلة الاقتصاد الامريكية والاوروبية بشكل طبيعي مرة اخرى. وحول ما اذا كان النمو الاقتصادي المتسارع في المجالات المختلفة يشكل خطرا على الاقتصاد الياباني قال ان الاقتصاد الصيني واعد للغاية واهم مقوماته الطاقة البشرية ورخص الايدي العاملة مشيرا إلى انه على سبيل المثال يشكل متوسط راتب العامل بالصين ما نسبته 3% فقط من متوسط راتب العامل باليابان وهذا له آثار اقتصادية كبيرة على نجاح الاستثمارات مما يشكل عنصر جذب هاما للاستثمارات للصين. وتوقع ان يكون للمنافسة الصينية بعض الآثار السلبية على الصناعات البسيطة في اليابان الا انه قال ان التفوق سيظل لسنوات طويلة مقبلة لصالح اليابان في مجالات التكنولوجيا المرتفعة
