تسعى امارة دبي التي تعد من اهم المراكز التجارية في منطقة الخليج لدخول عالم تجارة الزهور التي يزيد حجمها السنوي في العالم عن 58 مليار دولار والتي تتركز بشكل اساسي في العاصمة الهولندية امستردام. وقال علي خلفان الجلاف مدير قرية الشحن في مطار دبي الدولي في حديث لرويترز ان حكومة دبي ستطلق مشروعا طموحا لاعادة تصدير الزهور ضمن خطة لتطوير مطار دبي الدولي بكلفة قدرها 2.5 مليار دولار. وكشف الجلاف عن ان المشروع الذي سيقام على مساحة 32 الف متر مربع يتضمن اقامة مخازن خاصة لحضانة الزهور واماكن للمناولة والفرز والشحن بالاضافة الى اماكن لتخزين الخضروات والفواكه الطازجة ومكاتب للشركات المحلية والعالمية التي سيسمح لها بتملك مئة في المئة من الارض والمكاتب التي ستعمل بها. وقال الجلاف ان تنفيذ المشروع الذي يمكن ان يطور لاحقا ليشمل زراعة وانتاج الزهور سيبدأ خلال ستة اشهر بعد تعيين الشركات المنفذة التي يجب ان تنجز المشروع خلال 18 شهرا. ونفى المسئول ان تكون دبي تخطط لمنافسة هولندا في تجارة الزهور وقال «هولندا قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال... نحن نريد فقط ان نفتح سوقا جديدة ولا نفكر في الزهور وحسب بل نفكر في كل شيء يتعلق بمناولة البضائع التي اصبحت امرا طبيعيا بالنسبة لنا ولدينا الخبرة لفعل ذلك». واضاف «نريد الدخول لاسواق كثيرة منها الزهور.. نريد اسواقا جديدة لكسب مزيد من شركات الشحن والنقل الجوي هنالك افكار عديدة للمستقبل منها تجارة الاسماك مثلا». واشار الى ان قرية الشحن في مطار دبي التي تدير عمليات الاستيراد والتصدير واعادة التصدير تخطط لزيادة طاقتها للمناولة بمعدل مليون طن سنويا لتصبح 1.7 مليون طن. وحسب نشرة مجلس المطارات العالمي ومركزه جنيف جاء مطار دبي في المرتبه 21 من اكبر 30 مطارا في العالم من حيث حركة الشحن. وارتفع حجم الشحن في مطار دبي خلال العام الماضي الى نحو 632 الف طن من 582 الف طن عام 2000. وافاد الجلاف بأن خطة مطار دبي تتضمن كذلك توسيع مشروع البريد السريع ليصبح له مبنى خاص للمناولة تتواجد فيه جميع الشركات الكبرى الموزعة حاليا في المباني المختلفة بالاضافة الى زيادة مواقف الطائرات الى 16 موقفا من 12 موقفا حاليا. واوضح ان دراسات الجدوى التي انجزتها شركات عالمية متخصصة اظهرت ان دول اوروبا وامستردام بشكل خاص تستورد الزهور من افريقيا وبعض دول اسيا لتعيد تصديرها الى دول الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج مما يرفع سعر التكلفة ويزيد الزمن اللازم لايصال هذه الزهور لمحطاتها النهائية. وقال ان طيران الامارات لديها اعمال شحن كثيرة الى افريقا الا ان هذه التجارة هي بطريق واحد وان الطائرات تعود فارغة من افريقيا وان تحميلها بالزهور للعودة بها الى دبي ومن ثم توزيعها في دول المنطقة سيقصر المسافة ويقلل التكلفة خاصة وان ثمن الزهرة الواحدة في المزادات التي تقام في امستردام يترواح بين درهم الى درهمين «اكثر من نصف دولار امريكي بقليل» بينما يرتفع الرقم بكثير لدى تجار المفرق. ويباع في امستردام يوميا نحو 20 مليون زهرة. وتبلغ صادرات افريقيا باتجاه اوروبا نحو 38 الف طن من الزهو. وقال الجلاف ان توفر البنية التحتية اللازمة وتعامل مطار دبي مع اكثر من 90 شركة شحن جوي عالمية والخبرة التي اكتسبها خلال السنوات الماضية كلها عوامل ستساهم في انجاح المشروع. واضاف «هنالك استعداد لدى مصدري الزهور في افريقيا والدول الاخرى للتعاون معنا. كلهم رحبوا بفكرة ايجاد مركز جديد غير اوروبا. نحن نفتح سوقا جديدة لمنطقة الشرق الاوسط وشرق اسيا». وتشير الاحصاءات التي اوردتها دراسة الجدوى لمشروع الزهور الى ان تجارة الزهور تنمو بمعدلات سنويا عالية وان مجمل استيراد دول الشرق الاوسط من الزهور يبلغ نحو ثمانية الاف طن سنويا منها 2400 طن للسعودية و1800 طن للامارات و900 طن للكويت والباقي موزع على الدول الاخرى. رويترز