بدأت بالعاصمة الليبية طرابلس فعاليات الدورة 31 لمعرض طرابلس الدولي والتي افتتحها د. شكري غانم أمين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة بمشاركة 42 دولة عربية وافريقية وأوروبية وآسيوية وأكثر من 1200 شركة في شتى النواحي الاقتصادية والتجارية. وفي كلمة الافتتاح أوضح رئيس هيئة المعارض الليبية أحمد السنوسي المرتضى أمام الحاضرين من اقتصاديين وممثلي الحكومات المشاركة في المعرض والعارضين وممثلي الشركات وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في ليبيا، ان هذه المشاركة الاقتصادية الكبرى والمتمثلة في معرض طرابلس تشكل مدى المصالح الاقتصادية المشتركة في ظل الانفتاح الاقتصادي الدولي. وقال السنوسي ان السياسة الاقتصادية التي تنتهجها ليبيا والتي تقوم على تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وعدم الاعتماد كلياً على النفط والتي أثمرت خلال الأربع سنوات الماضية فائضاً في المجال التجاري وهذا يدعم السياسة الاقتصادية في ليبيا رغم الظروف الدولية التي مرت بها ليبيا من حصار دام سبع سنوات. وأشار المرتضى ان السياسة الاقتصادية الليبية حالياً تسعى الى جذب رؤوس الاستثمارات الأجنبية من المشروعات الاستراتيجية للنهوض بكافة المشروعات الصناعية عن طريق ادخال التقنية الحديثة للمصانع والصناعات، مشيراً الى ان ليبيا بانضمامها الى منظمة التجارة العالمية والتي تضع في اعتبارها المنافسة القوية في ظل العولمة. وأضاف السنوسي ان خطة الهيئة العامة للمعارض في ليبيا هي تشجيع الصناعات المحلية وإقامة المعارض الدولية النوعية والمتخصصة وتطوير معرض طرابلس الدولي من عام الى عام بما يتماشى مع النهضة الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي الذي تشهده ليبيا، موضحاً ان الدورة 30 الماضية والتي شارك فيها 1240 عارضاً ممثلين لـ 30 دولة عربية ممثلين لـ 720 منتجاً، وان الدورة السابقة حققت مبيعات 1730430 ديناراً ليبياً بالاضافة للعديد من التعاقدات طويلة الأجل وايجاد وكلاء وشركاء ليبيين لبعض الشركات العالمية المتخصصة. وقال السنوسي ان خطة الهيئة العامة للمعارض لهذا العام هو اقامة 8 معارض متخصصة نوعية لبعض الدول العربية الشقيقة والصديقة خلال 2002. من ناحية اخرى صرح رئيس الهيئة العامة لشئون المعارض والأسواق في مصر «محمد السعيد صالح» بأن مشاركة بلاده هذا العام في معرض طرابلس تأتي تتويجاً للعلاقة المتميزة بين مصر وليبيا، مشيراً الى ان مصر تشارك في هذه الدورة بـ 120 شركة من كبرى الشركات المصرية التي تعكس أحدث ما وصل اليه الانتاج المصري من تقدم وازدهار. وقال ان لدينا حوالي 12 قطاعاً انتاجياً تتدرج من الاتوبيسات الكبرى الى أحدث الاجهزة التكنولوجية والصناعية التي تعكس مدى تطور وتقدم الصناعة المصرية. وأكد ان مصر تستثمر العلاقات المتميزة جداً مع ليبيا لتأتي المشاركة المصرية وخاصة أنها أول زيارة الى ليبيا حيث أنني زرت أكثر من 80 بلداً في العالم. موضحاً ان للمعارض دوراً كبيراً في التنمية المستدامة سواء في مصر أو ليبيا، مشيراً الى أننا جئنا لنقدم خبرتنا وأحدث ما وصل اليه الانتاج المصري ليكون في خدمة الشعب الليبي. وفيما يتعلق بالتبادل التجاري بين البلدين، أوضح رئيس هيئة المعارض أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل حوالي 200 مليون دولار ولا يرتقى الى مستوى العلاقات بين البلدين مؤكداً على ضرورة ازالة العوائق الجمركية الموجودة بين البلدين والعمل على تنمية التبادل التجاري بين البلدين من خلال اللجان المشتركة الليبية ـ المصرية لمناقشة كافة العوائق الجمركية وغير الجمركية التي تواجه هذه المنتجات. وأعرب عن اعتقاده بأن الفترة المقبلة ستشهد ازدهاراً وتنسيقاً لحل المشاكل التي تواجه المصدرين والمستوردين من كلا البلدين لدفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ورداً على خطط هيئة المعارض المصرية لدفع حركة التبادل التجاري بين البلدين قال ان هيئة المعارض المصرية تتبع وزارة التجارة الخارجية والهيئة لها دور كبير بالتنسيق مع كافة الاجهزة المعنية بالتصدير في مصر، مشيراً الى ان الهيئة تعد وتخطط لاقامة العديد من المعارض خارج مصر ومنها ليبيا، كما نحن نعمل على مساعدة الدول الافريقية في نقل الخبرات المتخصصة ونساعدهم في التدريب وتطوير مناطقهم. وأشار الى الدور الكبير الذي يقوم به رئيس هيئة المعارض الليبية أحمد السنوسي على تطوير أرض المعارض الليبية وما أحدثه من نقلة في معرض طرابلس الدولي وأوصله الى هذا المستوى. وقال ان المعارض تعتبر رأس الحربة للصادرات بصفة عامة في كل دولة من هذه الدول. وقال ان هناك تعاوناً كبيراً بين هيئة المعارض في مصر وليبيا بصفة منتظمة حيث ان ليبيا لاتغيب عن أي معرض يقام في مصر وأن مصر تداوم الحضور في معرض طرابلس باستمرار.