تواصلت في العاصمة العراقية بغداد اعمال المعرض الرابع للصناعات التركية بمشاركة اكثر من 155 شركة تركية. وتنظم المعرض الذي تنتظم فعالياته لخمسة ايام شركة فورم لتنظيم المعارض التركية بالتعاون مع شركة المعارض العراقية. ويضم المعرض الذي يعد الأكبر بين المعارض التركية النوعية والمتخصصة التي شهدتها العاصمة العراقية منذ اربع سنوات شركات متخصصة في الصناعات الغذائية والدوائية والميكانيكية والهندسية وصناعات السيارات والصناعات الانشائية. واعرب عدد من رجال الأعمال والصناعيين الاتراك عن املهم في ان تشهد الايام الخمسة التي تنتظم فيها فعاليات المعرض ابرام عقود مع الجانب العراقي سواء في القطاع الحكومي او مع نظرائهم من رجال الاعمال والصناعيين العراقيين. واكد انور الهام مدير شركة سيمان لصناعة المراجل البخارية ان مشاركتهم في هذا المعرض تعد فرصة كبيرة لتوسيع حجم التعاون بين شركته والمؤسسات العراقية المتخصصة، مؤكدا انه تم الاتفاق مع عدد من الوزارات العراقية لتوسيع افاق التعاون الصناعي بين الطرفين من خلال تزويد الجانب العراقي بآخر الصناعات المتوفرة في هذا المجال. واعرب فالح اوتدر ممثل شركة ترك ايلو المتخصصة في صناعة الأبراج الهوائية المستخدمة في الاتصالات والبث الاذاعي والتلفزيوني عن سعادته لوجوده في بغداد ومشاركته في فعاليات الدورة الرابعة لهذا المعرض، كما اكد استعداد الشركة لتزويد العراق بما يحتاجه من متطلبات الابراج والهوائيات وفق متطلبات عمليات التطوير والتنمية التي يشهدها حاليا. اما عبد الله ابراهيم ممثل شركة (BYS) للبناء الجاهز فقد اكد ان الشركة ستفتح العديد من المنافذ وقنوات الاتصال مع الجانب العراقي مؤكدا وجود فرص كبيرة للعمل في العراق وخاصة في ظل التوجه الحكومي الحالي الداعم لقطاع البناء والاسكان. من جهته اكد نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان ان هناك تطورا ملحوظا في العلاقات الاقتصادية التجارية بين العراق وتركيا، مشيرا إلى وجود تراكم كبير ووسائل متعددة لتنشيطها في كافة المجالات. واعرب عن امله في ان ينعكس هذا التعاون على المجالات الاخرى وبما يعزز علاقات الجوار والدين والتاريخ بين البلدين - حسب قوله. واضاف ان «المعارض النوعية من هذا النوع تساهم مساهمة فعلية في تنشيط التعاون الاقتصادي بشكل عام وليس التجاري فقط». ودعا نائب رئيس الجمهورية العراقي انقره إلى الاستفادة من المادة (50) من ميثاق الامم المتحدة التي تبيح للدول المتضررة من الحظر المفروض على دولة اخرى نمطا خاصا من التعامل التجاري البيني، وهي المادة التي لا يستفيد منها غير الاردن حاليا، رغم تضرر عدة دول من الحصار المفروض على العراق خاصة وان استمرار فرض الحصار على العراق ألحق اضرارا جسيمة بالاقتصاد التركي بلغت اكثر من 50 مليار دولار خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية حيث كانت انقرة اكبر الشركاء التجاريين للعراق طيلة عقد الثمانينيات. واجرى وزير الدولة التركي تونكا توسكاي قبل سفره من بغداد التي زارها هذا الاسبوع سلسلة محادثات مع كبار المسئولين العراقيين المعنيين بالجوانب الاقتصادية والصناعية والتجارية حول السبل الكفيلة بتطوير افاق التعاون الثنائي بين البلدين، حيث التقى نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء وزير المالية حكمت ابراهيم ووزير النفط عامر محمد رشيد ووزير التجارة محمد مهدي صالح ووزير الصناعة والمعادين ميسر رجا شلاح، كما استقبله الرئيس صدام حسين الذي شدد على ضرورة الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الجارين وبما يضمن الامن والاستقرار في المنطقة كما نقل الوزير التركي رسالة شفهية من رئيس وزرائه بولند اجاويد تتعلق بالرغبة التركية على تطوير العلاقات المشتركة مع العراق التي يصدر نصف نفطه من خلال ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط. وعلمت «البيان» ان الوفد التركي تلقي تأكيدات من كبار المسئولين العراقيين جددت رغبة العراق في تطوير التعاون في مختلف المجالات.