أكد العديد من الشركات اللبنانية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات على مشاركته في معرض «جيتكس السعودية»، الذي سيقام من 21 إلى 25 أبريل الجاري في الرياض، وذلك في إطار خطة لاستهداف اكبر سوق لتقنية المعلومات في الشرق الأوسط، وستكون مشاركة الجناح اللبناني في المعرض برعاية «الجمعية المعلوماتية المهنية» في لبنان. وستشارك في معرض جيتكس، وللمرة الأولى، هيئة الاستثمار والتطوير اللبنانية «ايدال» تأكيداً لدور الحكومة اللبنانية الرائد في دعم صناعة تقنية المعلومات، ومن المتوقع أن تطلق الهيئة عدداً من المبادرات خلال المعرض للترويج للجناح اللبناني فيه، كما يشارك في المعرض رئيس غرفة التجارة اللبنانية-السعودية وممثلون عن لجنة الأعمال السعودية-اللبنانية. وقال ميشال كلزي المسئول عن الجناح اللبناني في المعرض وممثل الجمعية المعلوماتية المهنية: «نهدف إلى الترويج لموقع لبنان على الخارطة الإقليمية لصناعة منتجات تكنولوجيا المعلومات. كما نهدف إلى ترسيخ دوره الريادي في تزويد العالم العربي بالتقنيات ذات التكلفة الاقتصادية عبر تعزيز المنتجات التقنية اللبنانية والعلامات التجارية واطلاق حملات توعية على المستوى الإقليمي»، وأضاف: «تمثل المملكة العربية السعودية اكثر من 40% من سوق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط وتشهد نسبة نمو تفوق 20% سنوياً وذلك في قطاعات رئيسية مثل الاتصالات، تطبيقات الإنترنت، أنظمة نقاط البيع وأجهزة الأتمتة المتحركة، لتشكل اكبر سوق في الخليج. ويسعدنا المشاركة في معرض جيتكس في دورته الأولى في السعودية، وتوفر مشاركتنا في المعرض لشركات تطوير البرامج اللبنانية الفرصة المناسبة لاستقطاب هذا القطاع المتسارع النمو». كما تشارك العديد من الشركات الرائدة اللبنانية في مجال تقنية المعلومات في معرض جيتكس السعودية لتقديم مجموعة متكاملة من البرمجيات تناسب السوق السعودية، وستعلن مجموعة «سوفتوير ديزاين للاستشارات» عن احدث برامجها ضمن عائلة فيجيوال دولفين التي تعمل على قاعدة بيانات مايكروسوفت «اس. كيو ال» وتتضمن ميزات من نظام فيجوال بيسي، وتوفر شركة «أي. سي. تي» مخططات أنظمة المعلومات البيانية لخدمة كافة انحاء منطقة الخليج العربي، كما ستطلق شركة «انترنت فاسيليتيز» مجموعة متكاملة من البرمجيات الجديدة خلال جيتكس السعودية. وشهد قطاع تقنية المعلومات في الشرق الأوسط نمواً استثنائياً خلال السنوات القليلة الماضية خاصة بعد المبادرات العديدة التي أطلقتها مؤسسات القطاع الخاص والحكومي في المنطقة، ووفق دراسة أعدتها «انترناشيونال داتا كوبوريشين» مؤخراً سيتخطى الإنفاق في مجال تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط خلال العام 2002، 6،4 مليارات دولار أمريكي. وتحوز السوق السعودية الحصة الأكبر من هذا الإنفاق. وقال ميشال نصير عضو الجمعية المعلوماتية المهنية: «تخضع السوق السعودية لطلب متزايد على البرامج العربية متعددة اللغات بحيث أن الشركات التجارية والمؤسسات المهنية تعمل على أتمتة عملياتها وتحويلها عبر الويب»، وأضاف: «تمتلك صناعة المعلوماتية اللبنانية مركزاً تنافسياً في السوق السعودية. ويعود ذلك إلى روابط متينة تجمع ما بين البلدين تعود لتشابه الحضارة والتقاليد واللغة والتاريخ. تمنحنا خبراتنا في البرمجيات العربية وللسوق السعودية القدرة على تطوير تطبيقات متخصصة ومنخفضة التكلفة تنافس البرامج والحلول التي يتم تطويرها في أوروبا، الهند والشرق الأقصى، ويعتبر معرض «جيتكس السعودية» فرصة مثالية للجمعية تمكنها من اختراق هذه السوق الصاعدة وتقديم البرمجيات المتخصصة. وسجَل قطاع صناعة تقنية المعلومات في لبنان تطورات عديدة خلال السنوات الماضية وخاصة مع مبادرة الحكومة وتشجيعها لهذا القطاع. ويشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان تطوراً ملحوظاً نتيجة للتعاون المتبادل بين القطاع الخاص والقطاع العام في الدولة، وقد لاقت هذه الصناعة تشجيعاً ودعماً كبيراً من قبل الحكومة التي تتخذ دوراً ريادياً في مجال تطوير القوانين والأنظمة بما يساعد هذه الصناعة القابلة للتطور على النهوض، كما كان القطاع الخاص المحرك الرئيسي في عملية التركيب. وتوفر الجمعية المعلوماتية المهنية شركات تكنولوجيا المعلومات، التي تتخذ من لبنان مقراً لها، الفرص المناسبة للتعاون وتبادل الآراء في شئون الصناعة، وتسعى الجمعية إلى تحويل لبنان إلى مجتمع اقتصادي يمتلك القدرات المعلوماتية من خلال جهود مثابرة لتطوير رؤية وطنية لتكنولوجيا المعلومات، تحديث التشريعات ونشر ثقافة تكنولوجيا المعلومات، كما توفر الجمعية الدعم المتواصل لشركات تكنولوجيا المعلومات في لبنان لتوفير البيئة المناسبة التي تعزز من موقعها العالمي بوسائل متخصصة، ونتيجة لتلك الجهود الجبارة، قامت الحكومة بالإعفاء الجمركي التام على جميع منتجات البرمجيات وأجهزة الكمبيوتر كخطوة عملاقة إلى الأمام لتحقيق انطلاقة جديدة لقطاع تكنولوجيا المعلومات في لبنان، كما قامت الجمعية بالمشاركة الفعالة في تأييد ضرورة تشريع قوانين صارمة لحقوق الطبع والنشر لحماية مصالح مصنعي وموزعي البرمجيات.