لم يعد الاستثمار السياحي في مصر يقتصر على انشاء القرى والفنادق السياحية وخدماتها فقط وانما دخل هذا المجال الحيوي استثمارات أخرى في مجال سياحة الخيول العربية وصيد البط ومشاهدة الطيور المهاجرة. فقد ضخ القطاعان الخاص والعام في مصر استثمارات جديدة كما طرحت مصر عدة مشروعات استثمارية جديدة في هذا المجال. يقول محمد الصيفي المستشار السياحي لمحافظة الشرقية «لدينا مشروعات جديدة في مجال سياحة الخيول العربية حيث تقوم احدى شركات القطاع الخاص حاليا بتنفيذ اول قرية سياحية في مصر متخصصة في رياضات وسباقات الخيول العربية بتكلفة تصل الى نحو 15 مليون جنيه» اي نحو 3.2 ملايين دولار. وقال ان المشروع يقع في بداية طريق بلبيس/القاهرة الصحراوي على مساحة 51 فدانا وان الموقع يمتلك مجموعة مقومات وعوامل جذب سياحي لان الشرقية تعتبر اهم مناطق تربية الخيول في مصر اذ تنتج نحو 80% من الخيول العربية الأصيلة. وأضاف ان القرية ستضم عددا من الموتيلات السياحية لاقامة السائحين بجانب اماكن لرعاية الخيول العربية واماكن اخرى للخدمات السياحية المختلفة ومضمار لسباقات الخيول. وتابع ان المنطقة المقام بها القرية تشهد سنويا مهرجان الفروسية الدولي الشهير بالشرقية. وافاد ان استثمارات الخيول العربية في مصر تتركز معظمها في الشرقية التي تضم نحو 80% من مزراع الخيول العربية بمصر في مناطق ابو حماد وبلبيس وديرب نجم وابو كبير وفاقوس. ويقول الصيفي ان المحافظة ستنفذ عدة مشروعات في مجال اعمال البنية التحتية في مناطق برك صيد البط بالمحافظة تمهيدا لطرحها للاستثمار السياحي بالتعاون مع الهيئة العامة للتنمية السياحية. واضاف «البرك التي ستطرح للاستثمار هي بركة النصر أو العمياء سابقا والتي تبلغ مساحتها 1500 فدان والمؤجرة لنادي الصيد المصري وينتهي العقد الخاص بها أوائل العام المقبل وبركة عنان التي تقع على مساحة 200 فدان بمركز الحسينية وهي مؤجرة لاحدى الشركات السياحية الخاصة التي تستغلها ايضا في مجال رياضة صيد البط وينتهي عقد تأجيرها في عام 2004 ويمكن للشركة اذا رغبت في الاستمرار في المنطقة التقدم لتنفيذ مشروعات في هذه البرك». وقال ان المشروعات التي ستقام عليها تشمل «اقامة قري سياحية ذات طابع ريفي ومشروعات لمشاهدة ومراقبة الطيور المهاجرة التي تأتي الى مصر في شهر يناير وتستمر حتي شهر مارس وتخصيص أماكن لهواة صيد البط مع وضع ضوابط لعملية الصيد من حيث تحديد ايام معينة ومناطق خاصة للصيد. كما تشمل المشروعات ايضا ملاعب للجولف. وتضم محافظة الشرقية بركة أخرى تسمي أكياد على مساحة الفي فدان بفاقوس وتملكها الهيئة العامة للثروة السمكية. ويستخدم مئات الزائرين برك الشرقية في ممارسة هواية صيد البط البري ومشاهدة الطيور المهاجرة. وفي محافظة شمال سيناء بدأ استغلال محمية الزرانيق في اقامة منصات لمشاهدة الطيور المهاجرة حسب ما قاله وهبي عبدالله مدير السياحة بالمحافظة. واضاف ان المحمية التي تقع على بعد 25 كيلومترا غربي مدينة العريش وتصل مساحتها الى نحو 250 كيلومترا مربعا تعتبر محطة ترانزيت للطيور المهاجرة من صقيع اوروبا وتمثل أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم خلال فصلي الخريف والربيع وقد تم تسجيل انواع عديدة من الطيور في المحمية منها البجع والبشاروش والسمان والكروان والبط القمري والصقور. وتابع ان هناك ثلاث منصات لهواة مشاهدة وتصوير الطيور تمكن الزائر من التمتع بمشاهدة الطيور عن قرب دون ازعاجها وتوفر مكانا مناسبا ومريحا لمراقبة الطيور كما تم اقامة منطقتين للتخييم داخل المحمية تتيح للزوار هواة الرحلات المبيت باستخدام الخيام كما شملت الانشطة الاستثمارية المقامة بالمحمية مناطق ترفيهية تسمح بممارسة السباحة. وقال ان المحافظة طرحت عدة استثمارات سياحية في المحمية شملت اقامة منصات خشبية على الشاطيء لمشاهدة الطيور عن قرب مزودة باجهزة مراقبة بصرية واماكن للمبيت من طابق واحد وانشطة ترفيهية وكافتيريات جنوبي شاطيء المحمية وتسيير مركبات نزهة داخل المحمية في محاور تحرك محددة لمشاهدة المنطقة الاثرية بالمحمية واقامة مزارات للمنتجات البيئية التي يقبل عليها الزوار وبيع ادوات مراقبة الطيور والصور التذكارية. وتخضع محمية الزرانيق حاليا لعمليات تطوير في اطار مشروع حماية الاراضي الرطبة والبيئات السياحية ويتم حماية تلك الاراضى الرطبة تنفيذا لاتفاقية دولية انضمت اليها مصر في عام 1986. رويترز