اختتمت ندوة المرأة في القطاع المصرفي نظرة مستقبلية اعمالها مؤخرا بمجموعة من التوصيات والمقترحات البناءة تتعلق عمل المرأة الاماراتية، في القطاع المصرفي حيث جاءت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام بفندق البستان روتانا ونظمها معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بتاريخ 27 مارس الماضي. وبعد ختام فعاليات الندوة قدم المشاركون برقية شكر وتقدير لسمو الشيخة قاطمة على رعايتها الكريمة لفعاليات الندوة والتي تؤكد مدى دعم واهتمام سموها لقضايا المرأة المواطنة وخاصة في توفير فرص وظيفية والعمل على تطوير قدراتها والنهوض بها. وقد تناولت الندوة تجارب محلية واقليمية ودولية وواقع المرأة في القطاع المصرفي، وحضرها نحو 180 مشاركا ومشاركة من المصارف والمؤسسات الاكاديمية والتعليمية بالدولة والهيئات والجمعيات والاتحادات النسائية اضافة إلى المؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع المصرفي. وقد لاقت جلساتها تفاعلا كبيرا بين المشاركين والحضور تناولت مختلف القضايا المطروحة والمتعلقة بواقع عمل المرأة في المصارف بدولة الامارات العربية المتحدة ما لها وما عليها. هذا وقد هدفت الندوة إلى بحث مستجدات عمل المرأة المواطنة في القطاع المصرفي في الدولة والتحديات والمعوقات التي تحد من انخراطها في العمل بالاضافة إلى بحث كيفية زيادة عدد الموظفات المواطنات في المصارف وتهيئتهن لشغل وظائف قيادية عليا وتشجيعهن على ذلك. كما اتت اهمية الندوة للتعرف على الظروف التي تمكن المرأة من تحقيق المزيد من النجاح في القطاع المصرفي خاصة بعد ان اصبح عمل المرأة اليوم واقعا اساسيا لا يمكن الاستغناء عنه نظرا لاهمية دورها في تنمية وتطوير ونهضة المجتمعات ولما وصلت اليه من تطور مهني واكاديمي. وتضمنت الجلسة الافتتاحية للندوة كلمة لمعالي احمد حميد الطاير وكلمة ترحيبية لفاضل سعيد الدرمكي رئيس مجلس ادارة المعهد وكلمة المتحدث الرئيسي في الندوة حول المرأة في سوق العمل الدولي - رؤية عالمية قدمتها ميري قعوار المتخصصة في شئون المرأة العاملة في منظمة العملية. كما تم استعراض تجارب دولية وخليجية ومحلية بحثت في وضع المرأة في سوق العمل ومناقشة عدة محاور تشمل واقع المرأة المواطنة في القطاع المصرفي: المعوقات والحلول وسبب عزوف المرأة في العمل في القطاع المصرفي والآليات والسياسات المتاحة لدمج المرأة المواطنة في القطاع المصرفي ومستقبل عمل المرأة في القطاع المصرفي والاستراتيجيات المتاحة. وعقدت جلسة العمل الاولى برئاسة الدكتور سليمان الجاسم مدير ادارة شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة في كليات التقنية العليا وشارك فيها صباح المؤيد نائب اول للرئيس التنفيذي للبنك الاهلي المتحد بالبحرين بورقة عن تجربة المرأة في القطاع المصرفي بمملكة البحرين والدكتورة فاطمة الشامسي وكيل كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات بورقة عمل حول واقع المرأة في سوق العمل في الدولة. ثم قدم حميد القطامي المدير العام للمعهد ورقة عمل حول المرأة في القطاع المصرفي الاماراتي وهي عبارة عن دراسة ميدانية قام بها المعهد وشاركت بها المصارف العاملة في الدولة. كما عقدت خلال الندوة جلسة كاملة للحوار المفتوح والنقاش برئاسة جمال الجسمي نائب المدير العام للمعهد وشاركت فيها كل من نجوى رويشد مدير توظيف وتطوير الموارد البشرية في سيتي بنك ووئام شهاب مديرة تطوير الموارد البشرية في بنك المشرق بدبي وعزة الشرهان مديرة تطوير الموارد البشرية المواطنة في بنك اتش اس بي سي الشرق الاوسط بدبي ومريم بحلوق مسئولة تطوير الكوادر الوطنية ببنك دبي الوطني حيث تركزت الجلسة النقاشية على عدة محاور تناولت واقع عمل المرأة المواطنة في القطاع المصرفي: المعوقات، الحلول واسباب عزوف المرأة عن العمل في القطاع المصرفي، والآليات والسياسات المتاحة لدمج المرأة المواطنة في القطاع المصرفي، بالاضافة إلى مستقبل عمل المرأة في القطاع المصرفي والاستراتيجيات المتاحة. وقد خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات والمقترحات تمثلت بالآتي: تطوير اداء المرأة الاماراتية وتنمية مهاراتها في مجالات اللغة الانجليزية والحاسب الآلي والمهارات الادارية والفردية. ـ عقد دورات خاصة بالعمل المصرفي وتنظيم الزيارات والندوات الدورية للجامعات والكليات. ـ توفير امتيازات تساعد على استمرار واستقرار الامن الوظيفي واتاحة الفرصة لاحتلال مناصب عليا في المجال المصرفي. ـ عقد اتفاقيات فيما بين البنوك للحد من تنقل المواطنين من بنك لاخر. ـ ازالة المعوقات الاجتماعية والحواجز التي تمنع خروج المرأة إلى سوق العمل. ـ الحاجة إلى التوعية المصرفية ومزايا العمل المصرفي واهمية عمل ودمج المرأة فيه، وتكثيف التوعية الاعلامية بالصناعة المصرفية. ـ توحيد الرواتب ما بين المصارف الاجنبية والوطنية. ـ اعادة النظر في سياسات ومناهج التعليم في الجامعات بما يضمن التوعية المصرفية. ـ اهتمام المناخ المحيط بالمرأة الاماراتية وتشجيعها سواء من قبل افراد العائلة وغيرهم، وتقبل أي نوع من انواع العمل المصرفي، وخلق الوعي المجتمعي لدى الافراد بأهمية عمل المرأة ودورها في بناء المجتمع. ـ اعادة النظر بمعوقات عملهن من حيث اجازة الامومة، والخطط التشجيعية وبيئة العمل والعمل على تغيير بعض القوانين المتعلقة بأمور الحضانة والولادة اسوة بالقطاع العام. تكثيف التدريب المصرفي وتحسين المستوى التعليمي وخاصة في المجال المصرفي. ـ الاعتراف بحق المرأة للحصول على فرص متكافئة مع الرجل في قضية التأهيل والتعليم والترقيات والوصول إلى مناصب ادارية وقيادية عليا. ـ حث ادارات المصارف على تعزيز دور المرأة وترشيحها للجمعيات واللجان المتخصصة بمجال المصارف. ـ استخدام وتعزيز التكنولوجيا الحديثة لتسهيل عمل المرأة مع القطاع المصرفي.