اكد وزير التجارة النيوزيلندي هون ساتون الذي يزور الدولة حالياً على رأس وفد تجاري ضخم وجود فرص كبيرة للتعاون التجاري والاستثماري بين البلدين لاسيما في مجالات التكنولوجيا والبيوتكنولوجي والتعليم، مشيراً الى ان الامارات تعد ثاني اكبر سوق بالنسبة لنيوزيلندا في منطقة الخليج بعد المملكة العربية السعودية. وأوضح ساتون خلال لقاء صحفي ان الهدف من زيارته الحالية للامارات هو العمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين ومناقشة توقيع اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي وحماية الاستثمارات بين الامارات ونيوزيلندا التي يتوقع التوقيع عليها نهاية العام الجاري. وقال انه اجرى لقاءات عديدة خلال زيارته للدولة مع العديد من المسئولين اطلع خلالها على الفرص الاستثمارية المتاحة في الامارات وايضا الترويج للاستثمار في بلاده. واكد ان هدف بلاده هو مضاعفة حجم التجارة بين البلدين الى خمسة اضعاف عما هي عليه الآن في ظل تحول الامارات الى مركز اقتصادي وتجاري مهم في منطقة الشرق الاوسط وايضا بسبب الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تتمتع به، مشيداً في الوقت ذاته بخطوات دبي لتصبح مركزاً عالمياً للمال والاعمال والجهود التي تبذل في هذا الاطار واقامة مناطق حرة للتكنولوجيا متمثلة في مدينة دبي للانترنت. واشار الوزير النيوزيلندي الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي 660 مليون درهم تمثل الواردات النيوزيلندية من الامارات الجزء الاكبر منه بنسبة 60% في حين تمثل قيمة صادرات دولته الى الامارات نحو 260 مليون درهم بنسبة 21% وقال ان الميزان التجاري يميل بشكل كبير في صالح الامارات. واضاف ساتون ان زيارته الى الامارات تتضمن الى جانب التفاوض مع المسئولين في وزارتي الاقتصاد والتجارة في شأن التوقيع على الاتفاقية والتفاوض مع المسئولين في طيران الامارات في تسيير رحلات للناقلة بين دبي ونيوزيلندا بعيداً عن التوقف في سيدني. وقال في هذا الصدد ان استراليا تحاول احتكار الحركة الجوية الى بلاده، مما يعرقل على حد قوله حركة التجارة والسياحة بين الامارات ونيوزيلندا واوضح ان المسئولين في طيران الامارات اقترحوا خيارين لتلافي التوقف في سيدني احدهما التوقف في غرب استراليا ثم متابعة الناقلة سيرها الى نيوزيلندا او المرور عبر سنغافورة دون ان تكون «الامارات» مضطرة للتعاقد مع شركات طيران اخرى لنقل ركابها. واكد الوزير ان الحركة السياحية بين البلدين تشهد نمواً مطرداً خلال الفترة الحالية فقد بلغ عدد السياح الاماراتيين الى نيوزيلندا العام الماضي نحو 15 الف سائح فيما شهدت السياحة النيوزيلندية القادمة الى الامارات نفس العدد أو اقل بقليل. وأوضح ان الامارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص تتمتع بالعديد من المقومات السياحية التي تجذب السائح النيوزيلندي مثل سياحة المعارض ومهرجانات التسوق وسباقات الخيول، مشيداً بجهود طيران الامارات في الترويج لنيوزيلندا في الامارات كوجهة سياحية. كما حملت اجندة الوزير النيوزيلندي ايضا الترويج لبلاده كوجهة مفضلة للتعليم وقال ان نيوزيلندا تقدم مستوى رفيعاً من التعليم معترف به في الولايات المتحدة وقال ان بلاده عرفت في الماضي بمنتجاتها الغذائية واللحوم والالبان ولكنها اصبحت الآن متقدمة جداً في مجالات تصنيع الاغذية والتكنولوجيا والتعليم ومجالات البيوتكنولوجي. تجدر الاشارة الى ان هذه الزيارة تأتي في اطار جولة يقوم بها الوزير النيوزيلندي للترويج لبلاده في عدد من دول منطقة الشرق الاوسط وتضم جمهورية مصر العربية وايران.