أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات ان الخط الجديد الذي تم تدشينه بين مدينتي دبي والدار البيضاء ، سيعمل على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادية والسياحية بين المدينتين مشيراً الى ان طيران الامارات تهدف من وراء هذا الخط المباشر اعطاء فرصة اضافية لرجال المال والاعمال بين البلدين لزيادة وتوثيق علاقات الاستثمار ودعم المشاريع الاستثمارية المشتركة بين البلدين. وأضاف سموه في مؤتمر صحفي عقد أمس بالدار البيضاء للاعلان عن ملتقى المدن الشقيقة لمدينة دبي ان طيران الامارات الان تربط الشرق والغرب عبر مدينة دبي وهو ما يشكل اضافة قوية لتشجيع حركة السياحة والشحن الجوي. ووجه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم في المؤتمر الصحفي الذي عقده بحضور قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي وادريس بن هيما والى جهة الدار البيضاء الكبرى والعباسي سعد رئيس المجموعة الحضرية بالدار البيضاء الدعوة لمدينة الدار البيضاء للمشاركة في ملتقى المدن الشقيقة لمدينة دبي 2002. وقال سموه ان وجود الدار البيضاء في هذا الملتقى الذي سيكون مناسبة سنوية لتوطيد علاقات التعاون بين دبي والمدن التي وقعت اتفاقيات التوأمة معها من مختلف قارات العالم مشيراً سموه الى ان وجود الدار البيضاء في الملتقى له أهمية خاصة لانها وقعت اتفاقية توأمة مع دبي في عام 1994 وهي أول مدينة مغربية تصلها طيران الامارات وذلك تحقيقاً لرؤى وتوجيهات قادة وشعوب البلدين. ومن جهته أكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي في المؤتمر الصحفي ان مدينة دبي تسعى من خلال شبكة العلاقات الدولية التي تربطها مع المدن العالمية الى ابراز الدور الريادي لدولة الامارات عامة ودبي خاصة في مد جسور التعاون والصداقة مع أقطار العالم والبلدان الصديقة وخاصة المدن التي تجمعها مع دبي المعطيات والعوامل الاقتصادية والتجارية والجغرافية والثقافية والسياحية، وقد توجت البلدية تلك الجهود بعقد عدة اتفاقيات توأمة وبروتوكولات تعاون وصداقة مع بعض المدن العربية والاجنبية خلال الخمس سنوات الأخيرة وتأتي جهود البلدية انسجاما مع رؤية القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بأهمية مد جسور الاتصال والتعاون والمعرفة والصداقة مع مدن العالم المختلفة بهدف تبادل الخبرات والافكار والآراء في مختلف المجالات العملية والعلمية ولتحقيق تلك الأهداف وضعت بلدية دبي خطة استطاعت من خلالها تطبيق المرحلة الأولى منها وتمثلت في عقد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شبكة واسعة من المدن كان لها الاثر الكبير في الترويج لمدينة دبي على جميع المستويات والقطاعات العامة والخاصة وكان لتعاون وزارة الخارجية وسفارات وسفراء الدولة دور كبير في تهيئة الاجواء المناسبة لتوقيع تلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والعمل على تطبيق بنودها بكل فعالية، مشيراً الى ان باكورة الاتفاقيات كانت مع مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية الشقيقة وذلك في ابريل عام 1994 خلال انعقاد فعاليات المؤتمر العام العاشر لمنظمة المدن العربية وفي عام 1997 تم التوقيع بالأحرف الأولى على بروتوكول التوأم مع مدينة اسطنبول التركية وفي عام 1998 وقعت البلدية اتفاقية التوأمة مع مدينة ديترويت بولاية ميتشيجان الامريكية والتي مثلت نقلة نحو توسيع شبكة العلاقات بين الشرق والغرب ودمج مختلف المدارس والافكار والخبرات، ووقعت الاتفاقية الرابعة خلال عام 2001 مع مدينة جولد كوست الاسترالية، وفي اتجاهها الى الشرق تم توقيع اتفاقية التوأمة عام 2000 مع مدينة شنغهاي الصينية واقليم كانتون حيث تعتبر مدينة شانغهاي ثاني أكبر مدينة في الصين والمدينة التجارية والصناعية الأولى فيها، ومواصلة لذات النهج فإن بلدية دبي وتدعيما لروابطها الاخوية مع الدول والمدن العربية وقعت ومحافظة دمشق عام 2000 اتفاقية تعاون وصداقة تؤكد على التعاون وتبادل المعلومات في المجال البلدي وفي الربع الاخير من العام 2000 تم توقيع اتفاقية تعاون وصداقة بين دبي ومدينة جنيف السويسرية في بلدية دبي، ودعما منها للشعب والقضية الفلسطينية فقد بادرت بلدية دبي بتوقيع اتفاقية تآخي وتوأمة مع أمانة مدينة القدس الشريف عام 2001 التزمت من خلالها بتقديم كافة انواع الدعم الفني والمادي والإداري والخبرات للمدينة محافظة منها على المقدسات الاسلامية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القدس الشريف والحاجة الماسة للوقوف بجانب اخواننا في فلسطين، هذا وقد كانت آخر اتفاقيات التعاون والصداقة مع مدينة بيروت التي وقعت خلال عام 2001. وأضاف انه وبغرض خلق شبكة تجمع كافة المدن التي تربطها علاقة توأمة وصداقة مع مدينة دبي فقد ارتأت بلدية دبي تنظيم فعالية يتم خلالها دعوة المدن المذكورة لملتقى دولي يعقد في دبي ويهدف الملتقى الى تطوير وتوطيد علاقات التعاون بين المدن الشقيقة ومدينة دبي، وكذلك المدن التي وقعت مدينة دبي اتفاقية توأمة وتعاون وصداقة معها والتي تشمل كلا من: اسطنبول، بيروت، جولد كوست الاسترالية، الدار البيضاء، دمشق، ديترويت، جنيف، شانغهاي وجوان جو (كانتون) في الصين. وسيتضمن الملتقى فعاليات مختلفة مثل اجتماعات الطاولة المستديرة، وجلسات عامة لمناقشة مشاريع أفضل الممارسات للمدن المشاركة ومؤسساتها المحلية وورش عمل تناقش نتائج تلك الممارسات كما سيتضمن برنامج عمل الملتقى فعاليات اجتماعية، ثقافية ورياضية. كما يهدف الملتقى الى مد جسور الصداقة بين شعوب الدول العربية والأجنبية، وخلق فرص للتعاون بين مؤسسات وهيئات المدن التي تربطها علاقات وطيدة بمدينة دبي. ومن جانبه كشف والي الدار البيضاء عن وجود خطة مغربية تسعى من خلالها لتطوير السياحة بالاعتمادعلى تجربة مدينة دبي كمركز سياحي عالمي، وقال في المؤتمر الصحفي ان الدار البيضاء تركز حالياً على ثلاثة محاور رئيسية لتطوير سياحتها بالاعتماد على دبي حيث يأتي المحور الأول بعد افتتاح الخط المباشر لطيران الامارات بين دبي والدار البيضاء وهو ما سيسهل عملية تطوير السياحة وجذب سياح المشرق العربي بشكل خاص. وفيما يتعلق بالمحور الثاني قال ان الدار البيضاء تسعى بشكل حثيث للاستفادة من تجربة دبي كمركز سياِحي عالمي وتعتبره مثالاً حياً للنجاح العربي في مجال السياحة حيث نجحت دبي في ابتداع سياحات جديدة وهي السياحات الترفيهية والتجارية مؤكداً ان الدار البيضاء ستعمل على تأسيس مؤسسة للسياحة شبيهة بدائرة السياحة بدبي. وأضاف نحاول السير على نهج دبي في هذا المجال ونجاح دبي يعطينا أكبر دليل على ان المدن العربية قادرة على اتباع نهج سياحي ناجح دون ان يتعارض ذلك مع الرؤى الدينية والاجتماعية. وفيما يتعلق بالمحور الثالث قال ادريس بن هيما انه يتمثل في الاستثمارات المباشرة بين دبي والمغرب وتنميتها مشيراً في هذا الصدد الى نجاح عدد من الشركات الاستثمارية المشتركة بين رجال أعمال وحكومتي البلدين. الدار البيضاء ـ سامي الريامي:
