تبدأ اليوم في أبوظبي اجتماعات لجنة مسئولي التأمين بدول مجلس التعاون الخليجي وتستمر لمدة يومين. ويناقش المجتمعون موضوع تكوين صناديق وطنية لتأمين مخاطر الارهاب، وبحث انشاء شركة مشتركة لاعادة التأمين ودراسة عقد مؤتمر خليجي في احدى دول المجلس لمناقشة المخاطر التي تتعرض لها الدول الاعضاء جراء الاحداث الاخيرة في الولايات المتحدة. ووفقا لمذكرة للامانة العامة لمجلس التعاون ستعرض على الاجتماع اليوم يعتبر التأمين بانواعه المختلفة من اهم القطاعات الخدمية ذات الاثر المباشر على جهود التنمية الاقتصادية الشاملة. وعليه فإن تطويره ودعمه سوف ينعكس بشكل ايجابي على تشجيع الادخار المحلي وتوفير موارد اضافية للاستثمار على المستوى الوطني. وتتضاعف أهمية التأمين واعادة التأمين في اوقات الحرب والازمات بسبب ارتفاع احتمالات دفع تعويضات كبيرة في منطقة جغرافية واحدة. وتشير الدراسة الى أنه من السمات الاساسية لسوق التأمين توافر عدد محدود جدا من شركات اعادة التأمين القادرة على تحمل الخسائر الكبيرة التي يمكن أن تسببها الكوارث الطبيعية والازمات والحروب، ولذلك فأن شركات اعادة التأمين تتمتع بقوة احتكارية كبيرة تجعلها قادرة على استغلال الظروف السياسية والاقتصادية وفرض رسوم تأمين اضافية غير مبررة في كثير من الاحيان. ومن الملاحظ خلال عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين فرض شركات التأمين رسوما اضافية لا تستند على اسس واقعية او تقدير عادل للمخاطر المحتملة على وسائل النقل في منطقة الخليج العربي. وتوضح انه على اثر الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990م وما نتج عنه من رفع شركات التأمين العالمية رسوم التأمين على موانيء المنطقة. وايقاف بعض شركات التأمين عقود التأمين السارية لمخاطر الحرب على النقل من والى موانيء الخليج العربي، دعت الامانة العامة الى عقد اجتماع لمسئولي التأمين في دول مجلس التعاون. وعقد الاجتماع في دولة البحرين بتاريخ 5- 6 يناير 1991م وناقش المجتمعون الزيادة الكبيرة في اسعار التأمين، كما اطلع المجتمعون على نتائج اجتماع شركات التأمين والملاحة الوطنية بدول المجلس الذي دعت اليه الامانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية وعقد في أبوظبي بتاريخ 8 نوفمبر 1990م، وعلى التقرير المتضمن نتائج اللقاء الذي تم مع اللجنة المكلفة مع هيئة لويدز ومعهد لندن للتأمين. وقد توصل المجتمعون الى التوصية بانشاء صندوق للتأمين ضد مخاطر الحرب في دول مجلس التعاون تساهم فيه شركات التأمين الوطنية. ومن اجل التسريع في عملية انشائه اوصى المجتمعون باعداد دراسة فنية واقتصادية للمشروع. وتشير المذكرة الى أنه وبعد عرض توصيات اللجنة على اجتماع لجنة التعاون التجاري في اجتماعها السادس عشر بتاريخ 26- 27 نوفمبر 1991م قررت الطلب من الامانة العامة ابلاغ شركات التأمين بدول المجلس بأهمية دعم الصندوق العربي للتأمين ضد مخاطر الحرب والاشتراك في ادارته، واحالة دراسة الجدوى لانشاء شركة لاعادة التأمين التي اعدتها جهة استشارية تحت اشراف مؤسسة الخليج للاستثمار والامانة العامة الى الغرف التجارية للاستفادة منها وتوضح انه نتيجة لاحدث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، فرضت شركات التأمين العالمية علاوة اضافية على اجور الشحن وضاعفت اجور التأمين على البضائع المنقولة الى موانيء منطقة الخليج العربي. وبطلب من مملكة البحرين، ادرج هذا الموضوع على جدول اعمال الاجتماع الثامن والعشرين للجنة التعاون التجاري الذي عقد في مملكة البحرين بتاريخ 25 سبتمبر 2001م وقررت التالية: ـ دعوة لجنة مسئولي التأمين في دول المجلس الى عقد اجتماع لها في اقرب فرصة ممكنه يشارك فيه مندوبون من وزارات التجارة وهيئات الرقابة الحكومية المسئولة عن التأمين وشركات التأمين الوطنية في الدول الاعضاء، لبحث الوسائل المتاحة لمعالجة مغالاة شركات التأمين في فرض رسوم تأمين اضافية بما في ذلك بحث انشاء شركة مشتركة لاعادة التأمين. ـ تقوم اللجنة بدراسة عقد مؤتمر خليجي في احدى دول المجلس لمناقشة المخاطر التي تتعرض لها الدول الاعضاء جراء الاحداث الاخيرة في الولايات المتحدة الامريكية، بمشاركة شركات التأمين الوطنية والبنوك المركزية والقطاعات ذات العلاقة. كما تلقت الامانة العامة خطاب وزارة الاقتصاد والتجارة بدولة الامارات العربية المتحدة مرفقا به ورقتي العمل المقدمتين من مرشح الوزارة الدكتور مصطفى رجب مدير عام شركة الظفرة للتأمين وعضو اللجنة الفنية العليا بجمعية الامارات للتأمين ورئيس اللجنة الفنية للصندوق العربي لاخطار الحرب وهما: الاولى حول تكوين صناديق وطنية لتأمين اخطار الارهاب، وتأسيس شركة اعادة تأمين خليجية، والثانية حول التنسيق بين التشريعات ذات العلاقة بالتأمين الالزامي من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات في دول المجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكانت الامانة العامة قد سبق وأن تلقت مذكرة دولة قطر التي تفيد بأن الهيئة العامة للجمارك والموانيء في دولة قطر تلقت اقتراحا من مؤسسة موانيء والنقل البحري في الجمهورية الاسلامية الايرانية حول الاتفاق على اعلان موانيء الخليج منطقة امنه ملاحيا من مخاطر الحرب وذلك بغرض توفير الثقة لسفن الخطوط الملاحية الوطنية والعالمية التي تدخل منطقة الخليج وموانئها. كما ناقش مسئولو سلطات الموانيء بدول المجلس في اجتماعهم يومي 9 و10 اكتوبر المستجدات الاخيرة على اسعار التأمين بدول المجلس بما في ذلك قرار لجنة التعاون التجاري المشار اليه بهذا الخصوص وضمنوا محضر اجتماعهم أن دولة الكويت تقدمت بدعوة لاستضافة مؤتمر لمناقشة الاثار السلبية من جراء زيادة رسوم التأمين على مخاطر الحرب، وفي ضوء ما تقدم فأن المطلوب من اللجنة: مناقشة موضوع تكوين صناديق وطنية لتأمين مخاطر الارهاب، بحث انشاء شركة مشتركة لاعادة التأمين، دراسة عقد مؤتمر خليجي في احدى دول المجلس لمناقشة المخاطر التي تتعرض لها الدول الاعضاء جراء الاحداث الاخيرة في الولايات المتحدة.