رغم التباطؤ الذى تشهده غالبية قطاعات الاقتصاد الامريكى نتيجة للركود وانخفاض معدلات الانفاق الاستهلاكى شهدت الصناعات العسكرية، نموا متزايدا عام 2001 حيث زادت معدلات الاستثمارات والانفاق فى ذلك المجال الحيوى الذى يتميز بمعدلات الطلب العالية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وتزايدت أمال شركات انتاج المعدات العسكرية واجهزة الكمبيوتر والبرمجيات المعدة للاستخدامات العسكرية من جذب المزيد من الاستثمارات فى اعقاب التراجع الحاد الذى شهدته تلك الصناعة بعد انتهاء الحرب الباردة فى اواخر الثمانينيات والتى ادت الى تقليص معدلات انتاج ومبيعات الشركات العسكرية الامريكية وتأجيل خطط تطوير الاسلحة الجديدة الى اجل غير مسمى والغاء الاف الوظائف بالشركات العاملة فى ذلك القطاع نتيجة سلسلة الاندماجات التى تمت بين الشركات الامريكية. وتسعى الشركات العسكرية الى زيادة مبيعاتها فى ضوء سعى البنتاجون الى زيادة ميزانية الدفاع الى 60122 مليار دولار العام الحالى مقابل 50109 مليارات دولار العام الماضى لزيادة المخصصات الرامية الى شراء الاسلحة وابحاث التطوير. وتتوقع شركات انتاج الاسلحة والمعدات العسكرية زيادة حجم اعمالها فى حالة الموافقة على زيادة الميزانية العسكرية من جانب الكونجرس الامريكى. وسوف تستفيد قطاعات عسكرية من الزيادة فى الميزانية العسكرية منها شركات الطائرات المقاتلة والشحن والمدرعات وانظمة الصواريخ. ويتوقع محللون اقتصاديون بشركات الاسلحة الامريكية ان تتزايد معدلات الانفاق والاستثمارات بالشركات المنتجة لاجهزة الامن والكشف عن المتفجرات التى تستخدم بالمطارات. وتشيرالاحصائيات الرسمية التى اعلنتها وزارة الدفاع الامريكية الى ان معدلات انتاج الشركات العسكرية الامريكية تزايد بصورة ملحوظة عام .2001. حيث ارتفع حجم انتاج شركة لوكهيد مارتن الى 7018 مليار دولار وقفزت بالتالى الى المرتبة الاولى بين قائمة الشركات العسكرية الكبرى بالولايات المتحدة. واحتلت شركة بوينج المرتبة الثانية فى قائمة كبرى شركات انتاج المعدات والتجهيزات العسكرية حيث بلغ حجم انتاجها حوالى 3013 مليار دولار العام الماضى مقابل 8905 مليارات دولار لشركة نيوبورت نيوز شيب بيلدنج التى جاءت فى المرتبة الثالثة. وجاءت شركة رايثون الامريكية فى المرتبة الرابعة حيث بلغ اجمالى حجم انتاجها حوالى 5805 مليارات دولار عام 2001 مقابل 2303 مليارات دولار عام 1993 بينما ارتفع حجم انتاج شركة نورثروب جامان الامريكية الى 5105 مليارات دولار العام الماضى مقابل ثلاثة مليارات دولار عام 1993 لتحتل بذلك المرتبة الخامسة. ومن ناحية اخرى احتلت شركة جنرال داينمكس المرتبة السادسة فى قائمة اكبر الشركات العسكرية الامريكية حيث بلغ حجم انتاجها 9104 مليارات دولار العام الماضى مقابل 1502 مليار دولار عام 1993. وتشير احصائيات البنتاجون الى أن شركة يونيتد تكنوليجيز تراجعت من المرتبة السادسة الى المرتبة السابعة فى قائمة اكبر شركات الانتاج العسكرى فى الولايات المتحدة رغم زيادة حجم انتاجها عام 2001 الى 37. 3 مليارات دولار مقابل 0803 مليارات دولار عام 1993. واحتلت شركة «تى ار دبليو» المرتبة الثامنة عام 2001 حيث بلغ اجمالى حجم عملياتها 9001 مليار دولار بينما جاءت شركة ساينس ابليكاشنز انترناشيونال فى المرتبة التاسعة بحجم انتاج بلغ 7501 مليار دولار. وقفزت شركة جنرال اليكتريك من المرتبة الثانية عشرة الى العاشرة عام 2001 حيث بلغ اجمالى انتاجها 7501 مليار دولار مقابل 6101 مليار دولار عام 1993. وتشير الاحصائيات الرسمية الى ان شركة كارليل جروب جاءت فى المرتبة الحادية عشرة حيث بلغ حجم انتاجها 2301 مليار دولار عام 2001 بينما احتلت شركة هيلث نت فى المرتبة الثانية عشرة حيث بلغ حجم انتاجها 940 مليون دولار. وجاءت شركة داينكورت فى المرتبة الثالثة عشرة باجمالى انتاج تقدر بنحو 910 ملايين دولار العام الماضى تلتها شركة هانويل انترناشيونال باجمالى عمليات تصل الى 900 مليون دولار بينما جاءت شركة «بى ايه اى سيستيمز» فى المرتبة الخامسة عشرة حيث بلغ اجمالى حجم انتاجها 860 مليون دولار. وتأمل شركات انتاج الصناعات العسكرية فى زيادة مبيعاتها خلال العام الحالى فى ظل الزيادة المتوقعة فى ميزانية الدفاع الامريكية وارتفاع معدلات الطلب بالاسواق الخارجية لتوفير المزيد من فرص العمل وزيادة ارباحها. أ.ش.أ