أقرت الجمعية العمومية لشركة المشرق العربي للتأمين خلال اجتماعها صباح أمس الميزانية الختامية للشركة عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر الماضي، كما وافقت على اقتراح مجلس الإدارة، بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين قدرها 10 ملايين درهم وبواقع 20% من رأسمال الشركة البالغ 50 مليون درهم. وقد عقد الاجتماع برئاسة عبدالله حمد الفطيم رئيس مجلس الإدارة وحضور عمر عبدالله الفطيم نائب رئيس مجلس الإدارة وعمر حسن الأمين مدير عام الشركة ومساهميها. وقد ارتفعت الأرباح الصافية للشركة ـ كما جاء في تقرير مجلس الإدارة الذي تلاه عبدالله الفطيم الى 33.2 مليون درهم مقارنة بـ 28.1 مليون درهم في عام 2000 أي بزيادة قدرها 18% بينما كان اجمالي هذه الأرباح الصافية 24.2 مليون درهم في عام 1999. وأكد التقرير ان اجمالي الاقساط المكتتبة للشركة قد ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 24% حيث بلغ 140 مليون درهم مقارنة بـ 112.6 مليون درهم في عام 2000 و105.1 ملايين درهم في عام 1999. وبلغ صافي الاقساط المكتتبة 74.5 مليون درهم بزيادة قدرها 20% عن عام 2000 والتي بلغت فيها 61.8 مليونا، بينما بلغ صافي المطالبات 33.7 مليون درهم خلال العام الماضي مقارنة بـ 31.6 مليون درهم في عام 2000 أي بزيادة قدرها 7%، وبلغت احتياطيات الشركة 107.3 ملايين درهم. وقال عبدالله الفطيم في تقريره ان الجزء الأكبر من عام 2001 قد شهد نشاطاً ونمواً اقتصادياً قوياً، حيث كانت هناك زيادة في عدد المشاريع الحكومية والواردات والصادرات وعدد الشركات المتعددة الجنسية التي اقامت مراكز اقليمية لخدمة البلدان المجاورة، الا ان الجزء الأخير من السنة شهد أحداث 11 سبتمبر غير المتوقعة في الولايات المتحدة الأمريكية مما أدى الى تراجع كبير في النشاط الاقتصادي خلال الربع الأخير من تلك السنة، ان التراجع الكبير في عدد المسافرين لم يؤثر على صناعة السياحة والنشاط الفندقي فحسب بل أسهم كذلك في التراجع في قطاع تجارة التجزئة. وأكد ان الهبوط الناتج عن ذلك في حجم الأعمال في صناعة التأمين في سوق يعاني أصلاً من فائض كبير، قد أدى الى مزيد من التصعيد في حرب أسعار أقساط التأمين، فقد وصل الأمر ان أصبحت هذه الاقساط ضد المنطق الاقتصادي بل أصبحت في بعض الأحيان لا ترتبط بصلة متبادلة مع المخاطر المتوقعة. وعلى الرغم من هذه العوامل فقد استطاعت الشركة تحسين أدائها خلال السنة، فالحكمة من وراء تبني سياسة اكتتاب حذرة أدت الى زيادة في أرباح الاكتتاب من 13.1 مليون درهم في عام 2000 الى 16.8 مليون درهم في عام 2001. في نفس الوقت نجحت الشركة في زيادة دخلها الاستثماري من 14.9 مليون درهم في عام 2000 الى 16.3 مليون درهم في عام 2001، وذلك على الرغم من هبوط أسعار الفائدة كثيراً في عام 2001 عما كانت عليه في السنة الماضية، وقد أصبحت تلك الزيادة في الدخل الاستثماري ممكنة فقط بواسطة كفاءة الادارة النقدية. وأشار الى ان الزيادة الملحوظة في الودائع المصرفية من 220 مليون درهم في عام 2000 الى 260 مليون درهم في عام 2001 كانت نتيجة لتحسين عمليات تحصيل الديون وللزيادة في الدخل من الاقساط، وأكد ان الزيادة اجمالاً في صافي الارباح من 28 مليون درهم عام 2000 الى 32.2 مليون درهم عام 2001 انجاز تفخر به الشركة. وأكد عبدالله الفطيم ان التنويع في المنتجات التأمينية والدخول الى الأسواق الجديدة الملائمة مازال هو التركيز الاستراتيجي في خطط الشركة التوسعية خاصة بالنظر للسوق المتخمة أكثر من اللازم بالغطاءات التأمينية التقليدية، وقال: نجحنا باستمرار في تسويق منتجاتنا المبتكرة التي صممناها لتلبي احتياجات التأمين في مختلف القطاعات التجارية مثل قطاعات المجوهرات والصرافات المالية والفنادق... الخ، بالاضافة الى التغطيات التأمينية الاخرى مثل تعويض الاخطاء المهنية للمهندسين الاستشاريين وتغطية المناسبات ضد أخطار (الالغاء/الانسحاب). كما اشار الفطيم الى ان سوق التأمين يمر بفترة صعبة بعد هجمات 11 سبتمبر، اذ ان الخسائر الضخمة للغاية التي عانت منها معظم شركات اعادة التأمين قد أدت الى التشدد في شروط اعادة التأمين الدولية، وفي الوقت الذي واجهت فيه كثير من الشركات صعوبات كبرى في تجديد اتفاقياتها نجحت الشركة في تجديد اتفاقيات اعادة التأمين لعام 2002 حسب شروط العام السابق بصفة عامة ويعود الفضل في ذلك الى حد كبير الى النتائج الرائعة التي حققتها الشركة والتي يمكن اعتبارها انجازاً رئيسياً في ضوء هذه الظروف