انتهت مصر من تأسيس أول شركة قابضة للبتروكيماويات يستهدف قطاع البترول من خلالها تأسيس صناعة البتروكيماويات لاستغلال الخامات المتوافرة من الغاز الطبيعي، والتي تضم الايثيلين والبولي ايثيلين وغيرها من الخامات الأخرى وبعد ارتفاع احتياطيات الغاز الطبيعي الى 55 تريليون قدم مكعب . الشركة الجديدة سوف تتبنى تنفيذ الخطة القومية للبتروكيماويات والتي تم اعدادها من خلال بيوت خبرة دولية متخصصة وتتضمن إنشاء 14 مجمعا للبتروكيماويات خلال 20 عاما تنتج نحو 15 مليون طن سنويا من المنتجات البتروكيماوية على أن يتم توجيه ما يصل قيمته الى 3 مليارات دولار للخارج للتصدير فضلا عن وسد احتياجات السوق المحلي والتي تصل حسب الخطة الموضوعة لنحو 7 مليارات دولار. كما تعتمد خطة الشركة القابضة في توفير الاستثمارات على القيام بالترويج للمشروعات المقرر إنشاؤها وتقع في الاسكندرية بمنطقة العامرية حيث مجمع غازات الصحراء الغربية وبمناطق دمياط وشمال خليج السويس والاسماعيلية حيث مجمع غازات المياه العميقة بالبحر المتوسط. المهندس سامح فهمي وزير البترول أكد أن إنشاء الشركة القابضة للبتروكيماويات جاء للخروج بمصر من محدودية الاستغلال للبترول والغاز الطبيعي الى فتح مجالات كبيرة أمامه من خلال البتروكيماويات وهي الصناعة التي تدخل في انتاج مئات الصناعات الأخرى بداية من البلاستيك وانتهاء بالأدوية.. وأضاف الوزير أن الامكانيات المتاحة حاليا أمام مصر من خبرات وخامات وعمالة أدى الى نجاح مؤشرات خطة البتروكيماويات والتي أعدت بواسطة أكبر بيت خبرة عالمي متخصص وتم عرضها منذ مايو 2001 على الرئيس مبارك وتشمل الخطة إنشاء 14 مجمعا للبتروكيماويات خلال عشرين عاما وتضم 24 مشروعا و50 وحدة انتاجية باستثمارات تبلغ نحو 10 مليارات دولار. وأشار الوزير الى أن ضخامة تلك المشروعات والتي سوف يعتمد في تنفيذها على الاستثمارات العربية والأجنبية كانت تحتاج الى كيان متخصص يتولى جذب الاستثمارات لها والترويج لمنتجاتها.. ويتوقع فهمي حسب التقديرات التي أفصحت عنها الدراسات الاقتصادية أن تحقق الشركة القابضة للبتروكيماويات هدف مصر بتعظيم عائدات قطاع البترول باستغلال الخامات الأساسية كمواد وسيطة في صناعات يتم تصديرها للخارج. ويؤكد الوزير أن العائد المتوقع طبقا للدراسات الأولية لمشروعات البتروكيماويات في مصر نحو 3 مليارات دولار سنويا تمثل العائد من التصدير فقط بخلاف ما يتم توجيهه نحو تلبية الاحتياجات المحلية والتي يتوقع أن تصل احتياجاتها من خامات البتروكيماويات الى نحو 7 مليارات دولار سنويا. يذكر أن المملكة العربية السعودية قد بادرت ومن خلال خبراتها في مجال صناعة البتروكيماويات في بدء اجراءات اقامة مجمع عالمي متكامل للبتروكيماويات بمنطقة شمال خليج السويس وباستثمارات مصرية سعودية مشتركة تبلغ حوالي 1.4 مليار دولار لانتاج العديد من المنتجات البتروكيماوية وبطاقة حوالي مليون طن سنويا.. المشروع الجديد يستخدم سالنافثاس كمادة خام ولأول مرة في مصر.. بينما تقوم الشركة المصرية السعودية للبتروكيماويات باقامة مشروع لانتاج البولي استر بمنطقة العامرية بالاسكندرية وبطاقة 300 ألف طن سنويا وبتكلفة 550 مليون دولار. ويؤكد المهندس سامح فهمي وزير البترول أن الشركة القابضة للبتروكيماويات تركز على جذب الاستثمارات العربية أولا وكذلك الخبرات.. ويرى أن السعودية والتي تمتلك نحو 5 شركات كبرى متخصصة في انتاج الايثيلين والبولي ايثيلين والبولي بروبلين وغيرها وتضم شركات صدف، ينبع، الجبيل، ابن زهر وسابك وسوف تكون شريكا رئيسيا في نهضة الصناعات البتروكيماوية في مصر. ويشير الوزير الى أن قطاع البتروكيماويات المصري والذي لا يزال في بدايته قد يتمكن من جذب المزيد من الاستثمارات من دول متقدمة أيضا في صناعة البتروكيماويات وهي الامارات العربية المتحدة.