أصدرت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخراً دراسة تحليلية حول واقع القطاع الصناعي في دبي خلال السنوات 1997 ـ2000 )، وتأتي هذه الدراسة التي تقع في 160 صفحة، استكمالا لدور الغرفة في إتاحة المعلومات الصناعية المحلية للباحثين ومتخذي القرار والمحللين الاقتصاديين، لاسيما وأنها تضم أكثر من 40 جدولا احصائيا من المصادر الاحصائية الأولية التي تنفرد الغرفة بنشرها وتحليلها، اضافة الى ما تحتويه الدراسة من أشكال بيانية توضح تطور المتغيرات الكلية. وترجع أهمية الدراسة، التي أعدتها الدكتورة سهير السبع الخبيرة الصناعية بإدارة البحوث والدراسات بالغرفة، الى تركيزها على قياس وتحليل التطور الحاصل في كل قطاع من القطاعات الصناعية البالغ عددها 23 قطاعا وشرح العلاقات التبادلية بين تطور كل متغير من المتغيرات الصناعية المحلية في كل قطاع وتأثيره على المتغيرات والقطاعات الاخرى، وذلك في اطار المتغيرات والظروف الاقتصادية التي أحاطت بالاقتصاد المحلي خلال السنوات المذكورة. وقد صرح عبدالرحمن المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، الى ان الغرفة كانت قبل 11 عاماً، أول هيئة محلية تصدر تقييما سنويا لواقع القطاع الصناعي في دبي يتميز بشموليته كافة المصانع العاملة، بما في ذلك المصانع غير المسجلة لديها، بينما تقتصر الهيئات الاخرى في دراساتها على المصانع المسجلة فقط، وهو ما يعني تجاهل العديد من المصانع التي قد تكون ذات أوزان نسبية كبيرة في قياس المتغيرات الصناعية كما هو الحال في بعض مصانع المناطق الحرة مثلا. لذا تتسم الأرقام التي تصدرها إدارة البحوث والدراسات بالغرفة وتقوم بتحليلها بأنها الأقرب الى الواقع، وما يؤكد ذلك ان كافة الجهات المحلية بل والأجنبية أصبحت تعتمد على هذه الارقام كمصادر أولية للاحصاءات التي تنشرها عن دبي. اضافة الى ذلك فان تحليل الغرفة لأداء هذا القطاع السنوي يعتمد على التصنيف الذي يقسم القطاعات الصناعية الى 23 قطاعا، وهو ما يجعل الدراسة أكثر تفصيلا وموضوعية وأدق من حيث المعلومات الرقمية من الدراسات التي لاتزال تعتمد على تصنيف النشاط الصناعي الى تسعة قطاعات فقط. وقد أوضح أحمد البنا، مساعد المدير العام للدراسات والشئون الدولية، ان الدراسة تنقسم الى خمسة فصول بخلاف المقدمة التي تستعرض الاطار العام للعوامل المؤثرة في تطور القطاع الصناعي. يتناول الفصل الأول تحليلا لتطور الاستثمارات الصناعية (الوطنية، الخليجية، العربية، الاجنبية)، بينما يتناول الفصل الثاني دراسة تطور المنشآت الصناعية عدديا، وتطور متوسط كثافة رأسمال المستثمر في الوحدة، وتطور الكثافة العاملة في المصنع. أما الفصل الثالث فيتناول تطور التوزيع القطاعي للعمالة الصناعية في دبي، بفئاتها المختلفة: الوطنية والعربية والاجنبية، مع شرح وتحليل تطور انتاجية العامل في كل قطاع خلال السنوات موضوع البحث، وتطور التوزيع القطاعي للأجور الصناعية في دبي خلال تلك الفترة. في الفصل الرابع تستعرض الدراسة الناتج القطاعي الصناعي في دبي والعوامل التي أثرت عليه بينما يدور الفصل الخامس حول الصادرات الصناعية.