من الرباط وفاس ومراكش والدار البيضاء جمعت نماذج من الحرف المغربية، وانتشرت في شارع السيف خلال مهرجان دبي للتسوق 2002 لتقدم شواهد حية على هذا المخزون المميز بتنوعه وثرائه. تضمنت الحرف المغربية صناعة الفخار والسيراميك الذي تميز بألوانه ونقوشه، وحياكة السجاد المغربي الذي غلب عليه اللون الأحمر. خديجة السيراج كانت تعمل على حياكة أوشحة الصوف والسجاد والقفطان المغربي أمام زوار الشارع بحرفية عالية، استقطبت حولها الكثيرين الذين حاولوا التعرف على ما يميز صناعتها في المغرب عن باقي الدول الأخرى. وأشارت خديجة الى أنها تعمل على حياكة السجاد والقفطان والأوشحة على طريقة مدينة الرباط، والتي بدورها تختلف عن باقي مدن ومناطق المغرب، حيث تتميز كل منها بأسلوبها الخاص في الحياكة. وأكدت ان هذه المنتجات الحرفية مازالت مطلوبة في المغرب، كونها تشكل جزءا رئيسيا من التراث الذي تتمسك المرأة به في أزيائها أو في منزلها، كما انه يجذب الزوار بشكل كبير. وأوضحت خديجة ان هناك بعض منتجات الحياكة القديمة التي يعود تاريخها الى مئات السنوات، هي قطع نادرة تزين بيوت أهل المغرب. وكشفت ان مهرجان دبي للتسوق أتاح لها فرصة تعريف الزوار من مختلف الجنسيات بجزء من التراث الحرفي المغربي، وقد لمست اعجاب واهتمام الزوار بالمنتجات، وحرص بعضهم على اقتنائها. كما أشادت خديجة بالتفاعل الحضاري الذي شهده شارع السيف من خلال مجموعة الحرفيين التي حضرت من مختلف أنحاء العالم، حيث تعايش الجميع كعائلة واحدة على مدى شهر كامل، مما عزز تبادل الأفكار والتجارب بين المشاركين. أما محمد بدر فتخصص في صناعة الفخار والسيراميك على طريقة أهل المغرب، حيث يتلون السيراميك بالأخضر والأصفر والأزرق، وتنقش عليه الزخرفات المستوحاة من التراث المغربي الخاص. وأكد انه يمارس مهنته كفن، حيث يحرص دائما على ابتكار التصميمات والأشكال الجديدة المميزة، والتي تصلح كتحف فنية تزين المنازل وتجسد التراث المغربي. وأوضح بدر انه يتعامل مع مادة الطين والسيراميك كمواد أولية قابلة للتشكيل وفقا للخلفية المهنية والتراثية التي اكتسبها من أجداده، والتي تشكل جزءا صغيرا من المخزون التراثي الكبير الذي تتميز به المغرب. وبرأيه فانه كان سفير بلاده الى دولة الامارات من خلال وجوده في شارع السيف خلال مهرجان دبي للتسوق، حيث تبادل مع الزوار والمشاركين الآراء والأفكار، وقدم نموذجا جميلا لحرف بلاده العريقة.