ليلة واحدة بقيت على الفرح الشعوبي الذي شهدته القرية العالمية منذ انطلاقة فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2002، بعد ان فاق روادها المليوني زائر، وتوحد العالم على ترنيمة التواصل والاقتراب التي تنبض بها ارض الدولة. وجوه من الشرق والغرب، من الشمال والجنوب جالت اجنحة وأروقة القرية واحتشدت في باحاتها لانتشال الفرح المنثور في اجوائها، والمخزون الثقافي والتراثي لثمانية وعشرين دولة كان حاضرا في واحة الشعوب، لتتبدد الحواجز والاختلافات بين رواد القرية، وينصهر الجميع في بوتقة انسانية وتحت شعار «عالم واحد عائلة واحدة». وبين ضجيج التواصل الحضاري التقينا بأندي وزوجته هيلي هولبورك من بريطانيا اثناء زيارتهم الثانية للقرية برفقة اطفالهما، ويؤكد اندي ان الاطفال يمضون اوقاتا مميزة في اروقة القرية، التي تعد الملتقى العائلي الامثل. واضاف ان منطقة الالعاب كانت المكان المفضل للاطفال، في حين ابدى اعجابه البالغ بالجناحين الايراني والتايلاندي، حيث اشتريا العديد من التحف والهدايا التذكارية للاصدقاء والاهل. وقدم ناصر آدم ومحمد الهادي السودانيان مع عائلتيهما من ابوظبي خصيصا لزيارة القرية العالمية، مؤكدا ان هذه الزيارة اصبحت عرفا تقليديا في كل عام، منوها الى ان مستوى التنظيم ومساحة القرية وطبيعة الانشطة والمرافق على مستوى عالي وفي تطور مستمر من عام الى آخر. واكد محمد ان القرية العالمية تجسد بشكل حقيقي شعار المهرجان «عالم واحد عائلة واحدة»، مضيفا ان لكل جناح في القرية طابعه الخاص وقيمته الحضارية التي تعكس ثقافة وتقاليد شعوب البلدان المختلفة. وامضت كريستين اوسان من سوريا وعائلتها اوقاتا ممتعة في القرية العالمية، وابدت اعجابها الشديد بجناح بلادها الذي يمنح الزائر شعورا بانه في الاسواق الدمشقية العريقة، مشيرة الى شرائها لبعض المقتنيات من الجناحين الهندي والتايلاندي. وأبديا عمر وزوجته ايناس احمد من مصر اعجابهما بمدى التنظيم الرفيع للقرية العالمية التي تظهر بحلة اكثر بهاء وجمالا في مهرجان هذا العام. واضاف عمر قائلا: «الاجنحة جميعها مصممة باسلوب فني راق ويعبر عن خصوصية وجمالية كل بلد، ويقدم العارضون اجود المنتجات من مختلف البضائع، اضف على ذلك المتعة والبهجة التي يقدمها العارضون الجوالون والعروض الفنية المقدمة على مختلف مسارح القرية». والتقينا مع السائح التشيكي نفيمدار لاجميروف الذي كان يتجول في جناح بلاده المليء بالتحف الكريستالية، الذي ابدى سعادته في الالتقاء مع هذه الحشود من الناس من مختلف اصقاع الارض. والتقينا مع بثينة احمد واصدقاءها ايمان ووجدي وعلاء المقيمين في دبي، والتي قالت: «انا واصدقائي من جنسيات مختلفة، وعند زيارتنا للقرية يمكن لكل فرد التعريف بشكل جلى بثقافة بلده والتقاليد الخاصة بشعبه». واكدت بثينة ان زيارة القرية العالمية هي بمثابة رحلة تقارب وتعايش بين شعوب الارض، لتخلف هذه الزيارة شعورا من الفخر باننا ننتمي الى عالم غني بالثقافات الانسانية. ناصر وريم محمد سائحان من الهند اكدا ان زيارة القرية العالمية تعد تجربة تسوق وتبادل ثقافي فريدة من نوعها على مستوى العالم، وهي برهان يؤكد على ان العالم من الممكن ان يكون واحدا ، عالم متآلف تسوده المحبة والسلام.