تؤكد كافة المؤشرات نمو قطاع الشحن الجوي والبحري والبري خلال شهر مارس بالتزامن مع مهرجان دبي للتسوق 2002 بمعدل يقدر بحوالي 10% مقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي، ويمتد النمو الى شهر ابريل المقبل، الذي يشهد حركة عودة التجار والمشاركين في المهرجان وبعض زواره. كما توضح المؤشرات والأرقام وجود انعكاس فعلي للمهرجان على قطاع الشحن خلال شهر فبراير الماضي والذي شهد الاستعدادات لانطلاق الدورة السابعة للمهرجان. وتستفيد من هذا النمو قطاعات الشحن البحري والجوي والبري، وقد تحقق بالفعل معدل نمو يقدر بحوالي 15% خلال شهر فبراير الماضي، كما دخلت مناطق ودول وعملاء جدد ضمن قوائم عمليات الشحن بعد انطلاق المهرجان. ويذكر القائمون على الشحن ان مؤشرات شهر مارس ووفق الأرقام الأولى تشير الى ان معدل النمو سيبلغ حوالي 10%. وهي النسبة عينها المتوقعة في شهر ابريل أيضا. في هذا الاطار قال عبدالله بن خديه مساعد مدير قرية دبي للشحن: «ان هذه الفترة من كل عام تعتبر من فترات النشاط والنمو في معدلات الشحن حيث تنشط الحركة التجارية العالمية عبر مطار دبي، وهي تتزامن مع مهرجان دبي للتسوق الذي أعطاها زخما أكبر من حيث حركة الشحن، وهذا بدوره عزز من دور دبي كأحد أهم مراكز الشحن الاقليمية». أضاف: «ان المؤشرات الايجايبة لمهرجان دبي للتسوق على قطاع الشحن متعددة، حيث تنعكس ايجابياته على نمو حركة الواردات والصادرات من البضائع سواء في فترة الاستعدادات أوخلال المهرجان والفترات التالية». وأشار بن خدية الى ان الأرقام التي سجلها قطاع الشحن الجوي خلال شهر فبراير الماضي تؤكد حجم الايجابيات التي تم تحقيقها، حيث تم تسجيل ما يزيد عن 53 ألف طن مناولة للبضائع طيلة شهر فبراير، بزيادة تجاوزت نسبتها 16% عن الشهر نفسه من العام الماضي، وقد تحقق معدل نمو في البضائع الواردة عبر قرية الشحن بواقع 14.7%، أما الصادرات فزادت بنسبة 15.8%، وامتد الأثر الايجابي الى مختلف عمليات الشحن بالبريد السريع والجوي. وتحدث عن بعد مهم لمهرجان دبي للتسوق وتأثيره على عمليات الشحن البحري والجوي الذي من المتوقع ان يحقق نموا بحدود 30% خلال شهر مارس، بعد ان سجل زيادة بنسبة 31% خلال شهر فبراير، وذلك كون الشحن البحري والجوي يلقى رواجا كبيرا بين التجار ورجال الأعمال وحتى الزوار العاديين للدولة. وأضاف بن خديه ان المؤشرات تؤكد ان شهر مارس سيحقق نموا في حدود 10% في قطاع الشحن الجوي مع زيادة حركة البضائع من والى دبي خلال المهرجان، ليسجل الشحن الجوي بذلك نحو 57 ألف طن مناولة عبر قرية الشحن، مما يؤكد ان مهرجان دبي للتسوق وفعالياته تمتد ايجابيا على مختلف القطاعات الاقتصادية بما في ذلك قطاع الشحن. من جهته قال ميرفي سيفادو مدير قطاع الشحن في شركة انتركاتس للتجارة والمناولة والشحن: «لمهرجان دبي للتسوق انعكاساته الايجابية على قطاع الشحن بصفة عامة، وتشير تجاربنا مع هذا الحدث على مدى السنوات الماضية، الى نمو متزايد من عام لآخر ودخول عملاء جدد من كافة أنحاء العالم، بل دخول دول الى دائرة عمليات الشحن لم تكن مدرجة ضمن قوائم مناطق التعامل، وهذا في حد ذاته انجازا مهما حققه المهرجان». وأشار ميرفي الى ان قطاع الشحن البحري يعتبرمن أكبر القطاعات في صناعة الشحن المستفيدة من مهرجان دبي للتسوق حيث نمت أعمال الشحن البحري في الشركة على مدى سنوات المهرجان خصوصا منذ العام 1999 وحتى اليوم، بمعدل يتراوح بين 7% و8% و10%. وقال: «ان الشحن البري حقق معدلات نمو كبيرة أيضا، خصوصا مع بعض الوجهات القريبة مثل سوريا ولبنان ومصر والسعودية واليمن والكويت علاوة على تركيا، وبنفس المعدلات في الشحن البحري». وقال شاهين السهيتي مدير التسويق في مارتكس أون لاين للشحن: «ان حجم أعمال الشحن يرتبط ارتباطا وثيقا بكل الأحداث والأنشطة التي تشهدها الدولة على مدار العام، سواء كانت معارض أو فعاليات، ويأتي مهرجان دبي للتسوق في قمة العوامل والوسائل المحفزة للشحن بكل أنواعه». وأوضح ان الشركة تقوم سنويا بتجديد اسطولها للنقل البحري وتحسينه مع بداية مهرجان دبي للتسوق، حيث تطلب الشركات عمليات توريد لبضائعها مبكرا قبل انطلاق المهرجان، وبالتالي هناك مردود كبير ومميز لهذه الاستثمارات التي تضخها الشركة من خلال النشاط المتنامي للشحن. من جانبه أشار طوني دندروسي مسئول العلاقات الخارجية في شركة دبي للتخليص والشحن العالمي ان التوقعات تؤكد وجود معدل نمو لا يقل عن 8%، وربما يتجاوز هذا الرقم في قطاع الشحن مع نهاية شهر مارس الجاري، انعكاسا للآثار التي يتركها على الحركة التجارية من والى دبي. وقال: «ان شهر مارس أصبح من المواسم والفترات التي نضع لها الخطط المسبقة في قطاع الشحن، كونها من الفترات التي تشهد رواجا بعد ان تحولت الى فترة تسوق وتبادل تجاري غير مسبوقة». وأوضح ديفيد نيليز المدير الاداري في هيارتز للشحن ان أعمال الشركة في قرية دبي للشحن وموانئ دبي تشهد حركة نمو متزايدة في الشحن خلال أشهر فبراير ومارس وابريل، بعد ان نجحت دبي في استقطاب عملاء وشركات جديدة للعمل في الدولة، وما استتبعها من بروز حركة تجارية نشيطة طيلة فترة مهرجان دبي للتسوق. وقال: «من الصعب تحديد رقم نهائي لحجم النمو إلا ان معدل النمو الذي تحقق في العام الماضي سجل معدل 9%، وزاد عن ذلك في قطاعات معينة، وفي ضوء ذلك نتوقع تحقيق نسبة مشابهة أو أكثر خلال مهرجان دبي للتسوق 2002»