تولي مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في دبي الجوانب البيئية اهمية كبرى، حيث تضع شروطاً صارمة في هذا الاطار يتوجب على جميع الشركات التي ترغب في التواجد في المنطقة الحرة لجبل علي التقيد بها، كما انها تتشدد في منع ادخال المواد التي ترى انها مضرة بالبيئة الى الامارة، في حين قامت سلطة الموانيء بإنشاء «دائرة البيئة والصحة والسلامة والامن» لتقوم بمراقبة الالتزام بالشروط البيئية بالتنسيق مع الدوائر المحلية والاتحادية المختصة وتنظيم حملات توعية بيئية متعددة تهدف الى خدمة المجتمع والمحافظة على البيئة المحيطة بالانسان من مختلف الجوانب. واختارت مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة مهرجان دبي للتسوق 2002 لتطلق من خلاله حملة توعية واسعة تساعد على المحافظة على البيئة بالتعاون مع جهات حكومية اخرى وشركات تنتمي الى القطاع الخاص لان هذا الاخير من واجباته ايضا ان يساهم في حماية الارض من الاوبئة التي تهدد الحياة بشكل عام على سطحها، ووقع اختيار «ادارة البيئة والصحة والسلامة والامن» في سلطة موانيء دبي على «القرية العالمية» التي تتميز بكثافة عدد الزوار الذين يأتون اليها كل عام والذي يقدر بمئات الآلاف حتى يتم الوصول الى اكبر عدد ممكن منهم. وتقول عواطف محمد منسقة وحدة التوعية والتثقيف البيئي في ادارة البيئة والصحة والسلامة والامن «اننا نرى الى جانب دورنا في تنمية الاقتصاد الوطني كمؤسسة عامة، انه يتوجب علينا العمل للمحافظة على البيئة وحمايتها من الاخطار الكثيرة التي باتت تهددها نتيجة التقدم الصناعي الذي نشهده في عصرنا هذا بالاضافة الى انها قد باتت تشكل خطراً حقيقياً على حياة الانسان والنبات والحيوان.. والى جانب مشاركة المؤسسة في فعاليات اخرى ومهمة في مهرجان دبي للتسوق 2002، ارتأت ادارة البيئة ان تشارك فيه من خلال «المدينة البيئية» التي تقام في القرية العالمية، بهدف الوصول الى اكبر عدد ممكن من الناس والمساعدة على توعيتهم وتحذيرهم من الاخطار التي تهدد البيئة. وتضيف ان هذه الحملة التي تتمثل بـ «المدينة البيئية» توجهنا من خلالها الى جميع الفئات والاعمار من خلال ابتكار اسلوب جديد وشيق يحفزهم على الاهتمام بهذا الموضوع ويشد انتباههم فقمنا بتنظيم مسابقات وانشطة متعددة حيث منحنا المشاركين جوائز متعددة وخصوصا الاطفال منهم، في قمنا بتوزيع جوائز على الامهات اللواتي زرنا المدينة في الواحد والعشرين من شهر مارس الجاري الذي يصادف الاحتفال بعيد الأم، وقد كانت الجوائز او الهدايا الرمزية عبارة عن اشياء تذكر في الوقت ذاته بضرورة المحافظة على البيئة. وتشيد عواطف محمد بجميع الذين هبوا للمساهمة في هذه الحملة من هيئات حكومية وخاصة مثل منطقة دبي التعليمية والهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة الزراعة والثروة السمكية وهيئة البيئة والحياة الفطرية وتنميتها «ايرودا» حيث تمثلت مشاركتهم بالمدينة البيئية من خلال مجموعة الاصدارات والكتيبات التي قد تم توزيعها ضمن حملة التوعية خلال فترة المهرجان. وتقول منسقة وحدة التثقيف والتوعية البيئية في ادارة البيئة والصحة والسلامة، ان مشاركة منطقة دبي التعليمية قد تميزت بالحضور القوي للطلاب في المدينة البيئية، والصحة والسلامة ان مشاركة منطقة دبي التعليمية قد تميزت بالحضور القوي للطلاب في المدينة البيئية حيث قامت بتعميم ايجابية المشاركة في هذه الحملة من خلال توجيهها الرسائل التي تحض على المشاركة فيها على جميع مدارس الدولة، وقد أدى ذلك بالفعل الى تحقيق نتائج ملموسة حيث شارك العديد من الطلاب بعرض ابتكارات عملوا على انجازها بانفسهم تصب في مصلحة المحافظة على البيئة، ومن ابرز تلك المعروضات، «الستارة الالكترونية» وآلة لكشف المعادن في التربة الزراعية واخرى للكشف عن الرطوبة ومدى صلاحية التربة للزراعة، هذا من الناحية التقنية، اما من الناحية الاكاديمية فقد شارك العديد من الطلاب بعرض منشورات تدعو للمحافظة على البيئة بالاضافة الى القصص القصيرة المتعلقة بذلك. وتتابع لقد نجح المرسم الحر الذي اقمناه في المدينة البيئية باستقطاب العديد من الاطفال الذين امضوا اوقاتا ممتعة فيه واستفاضوا في تفريغ مخيلتهم من الرسوم التي تتعلق بالبيئة على الورق، كما اشتركوا في الالعاب التي يتم تنظيمها والتي تستوحي مواضيعها من البيئة ونالوا جوائز متعددة بالاضافة الى حلقات تعريفية حول الحيوانات المعرضة للانقراض نتيجة التوسع الصناعي الذي يشهده عالمنا اليوم، كما المسابقات اليومية التي طرح من خلالها ايضا موضوع المحافظة على البيئة قد استقطبت العديد من زوار القرية العالمية، حيث كنا نطرح كل يوم خمسة اسئلة تتعلق كلها بالبيئة موجهة الى الاطفال وعائلاتهم في نفس الوقت ومن ثم يتم فرز الاجابات الصحيحة ويتم وضعها في صندوق خاص ثم تتم عملية السحب لاختيار فائز أو اكثر لينال بعد ذلك هدية قيمة. وتتحدث عواطف محمد عن دور القطاع الخاص وعلى وجه التحديد القطاع الصناعي، في المحافظة على البيئة وتقول بأنه يجب ان يتحمل اكثر من غيره مسئولية الحفاظ على البيئة كونه المبادر لصناعة المواد والادوات التي قد تنتج عنها الاضرار، وقد لمسنا تجاوباً كبيراً من قبل الشركات الصناعية التي تتخذ من المنطقة الحرة لجبل علي مقراً لها وهنا لابد من الاشارة الى ان العديد من الشركات التي تعمل في مجال انتاج المواد الصديقة للبيئة قد ساهمت من خلال مشاركتها في المدينة البيئية وقامت بعرض منتجات ذات صلة تذكر على سبيل المثال، شركة بن هلال لصناعة البلاستيك التي تعرض للمرة الاولى اكياس خاصة للنفايات تتميز بقدرتها على التحلل والتبخر بمحتوياتها من المواد العضوية باستثناء المواد الصلبة مثل التتك والحديد والزجاج. وشركة الامارات للعلب وهي تعرض ايضا تقنيات تذويب المواد الصلبة مثل علب الالمنيوم والمواد الصلبة الاخرى ذات الصلة وتحويلها الى مواد يعاد استخدامها. وتضيف ان من بين الشركات المشاركة في المدينة ايضا، شركة عمريت للصناعات، وهي تعرض مواد تنظيف خالية من المواد الكيماوية والمركبة من مستحضرات طبيعية، في حين تعرض شركة الواحة للصناعات منتجات مصنوعة من مواد تم تدويرها باستخدام المخلفات الورقية وبقايا الاقمشة وغيرها، وتشتمل هذه المعروضات على ورق تغليف للهدايا وعلب مختلفة الاحجام تستخدم للغاية نفسها ايضا بالاضافة الى منتجات اخرى تتعلق بالادوات المدرسية مثل اغلفة الكتب والملفات المكتبية والدفاتر والملصقات. وتختم عواطف محمد ان المحافظة على البيئة ودرء المخاطر المحيطة بها هي مسئولية جميع افراد المجتمع لكن علينا الحض على تنظيم حملات ترويجية تنبه لهذه المخاطر والعمل على كيفية مواجهتها ومن هذا المنطلق تعي مؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في دبي لهذا الامر المهم وتسعى دائما الى تشجيع هذه الحملات مع الاخذ باعتبار ان «المدينة البيئية» التي تقيمها في الوقت الحالي في القرية العالمية ليست سوى مشروع واحد من مجموعة مشاريع تحرص ادارة البيئة والصحة والسلامة والامن على تنفيذها في اطار برنامج سنوي خاص قد وضع لهذه الغاية.