قالت مصادر ذات صلة ان دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الاوروبي قد اتفقت على دعوة فريق مشترك للطاقة لعقد اجتماع يخصص لبحث مجالات التعاون والتنسيق في مجالات النفط والغاز. وأبلغت هذه المصادر والتي شاركت في الاجتماع الأخير للجنة التعاون المشترك الخليجي الاوروبي في بروكسل ان ممثل الطاقة في الجانب الاوروبي قد اشار الى ان موضوع الطاقة من اهم المجالات التي يمكنه اقامة تعاون فيما بين الجانبين وان المفوضية الاوروبية قد صادقت على وثيقة تمويل وسياسات الطاقة وهي تشمل الطاقة في دول التعاون الاوروبي من حيث العرض والطلب والامدادات وهو الامر الذي يتطلب زيادة الحوار بين الجانبين. وحسب تلك المصادر فإن ممثل الطاقة في الجانب الاوروبي قد اوضح في هذا المجال خططا لتنويع مصادر الامداد في اوروبا مشيرا الى ان الطلب العالمي على الغاز يزداد في اوروبا وان دول المجلس منتجة للغاز لذا فإن ذلك يتطلب حواراً بين الجانبين في هذا الشأن كذلك اوضح ان الاستراتيجية الاوروبية تتضمن تطوير التقنية الحديثة في هذا المجال وان الاتحاد الاوروبي يقترح التعاون في هذا المجال وان يكون هناك وضوح وتحديد في ضوء هذه الخطط، واشار ايضا الى ان هناك فريقا مشتركا للطاقة سبق وان اجتمع سابقا ويمكن دعوته لاجتماع لبحث هذه الموضوعات وكذلك تنظيم ورشة عمل لمناقشة موضوع امدادات الغاز بالاضافة الى عقد المؤتمر المشترك الثالث حول تقنية الغاز والنفط. ووفقا للمصادر ذاتها فإن الجانب الخليجي قد اكد على اهمية هذا الموضوع وانه سيدعو الجانب الخليجي لفريق الطاقة المشتركة لعقد اجتماع للفريق المشترك في الرياض في وقت لاحق. وقد اشار الجانب الاوروبي خلال اجتماع لجنة التعاون المشترك في حديثه حول موضوع التجارة والمفاوضات التجاري الى الخطوات الايجابية التي اتخذتها دول المجلس في قمة مسقط والمتمثلة في تقديم قيام الاتحاد الجمركي فيما بينها، وتوجد تعرفتها الجمركية في 1/1/2003 وان ذلك يمثل دفعة قوية نحو سرعة الوصول الى اتفاقية للتجارة الحرة، واشار كذلك الى الخطوات التي اتخذها الجانب الاوروبي المتمثلة في تعديل تفويضه السابق ومناقشته مع الامانة العامة للمجلس في الرياض، واعرب عن امله في النظر في عقد جولات مفاوضات جديدة منتظمة خلال الفترة المقبلة، والعمل على الاسراع في الانتهاء من هذه الاتفاقية. واشار الى ان التعديلات الجديدة في التفويض الاوروبي جاءت نتيجة التغيرات الاقتصادية الدولية خاصة في المجال التجاري، وانهم لا يرغبون في خلق مصاعب جديدة في هذه المفاوضات إلا ان الواقع هو الذي فرض عليهم ذلك بهدف تعزيز التجارة والاستثمار واشار الى انهم يعملون على اعداد نص جديد لمسودة اتفاقية التجارة الحرة يأخذ في الاعتبار المواضيع الجديدة وقد تم الانتهاء من اعداد مسودة النص الجديد للاتفاقية وعممت على دول المجلس لدراستها وموافاة الامانة العامة بالملاحظات والمرئيات عليها، تمهيداً لعقد اجتماع للفريق لدراستها وموافاة الامانة العامة بالملاحظات والمرئيات عليها تمهيداً لعقد اجتماع للفريق التفاوضي لاتخاذ موقف موحد بشأنها في الجولة المقبلة للمفاوضات مع الجانب الاوروبي، واشار المتحدث باسم الجانب الاوروبي الى ان الاسراع في المفاوضات قد يتطلب انشاء فرق عمل متخصصة في مختلف الجوانب التي تغطيها الاتفاقية كالتجارة في السلع والملكية الفكرية والحواجز الجمركية وغيرها وان هذا الاسلوب سيسهل الانتهاء من الاتفاقية. من جانبه تحدث معالي رئيس الجانب الخليجي وعبر عن رغبة الجانب الاوروبي في استئناف المفاوضات في اسرع وقت، واشار الى التغيرات التي مرت بها المفاوضات من ركود ونشاط وان الحديث مازال مستمراً حول كيفية الانتهاء من هذه المفاوضات باسرع وقت ممكن. كما اشار الى ان الرغبة كانت ومازالت قوية في الانتهاء من هذه المفاوضات خاصة بعد اتخاد دول المجلس للخطوات الايجابية التي كانت تأمل في انها ستسرع هذه المفاوضات، إلا ان اضافة مواضيع جديدة من قبل الاتحاد الاوروبي لهذه الاتفاقية قد يؤدي الى تأخر هذه المفاوضات، وما لم يعاد النظر في هذه المواضيع بالاضافة الى تحرير صادرات دول المجلس الى الاتحاد الاوروبي من سلعها الرئيسية «البتروكيماويات والالمنيوم والمنتجات النفطية المكررة» مباشرة عند تنفيذ الاتفاقية فستكون استفادة دول المجلس من هذه الاتفاقية محدودة ونحن في دول المجلس لا نرى اي مبرر على قبول المعاملة التي يطلبها الاتحاد الاوروبي خاصة وان هناك عجزاً مستمراً في الميزان التجاري بين الجانبين منذ زمن بعيد لصالح الاتحاد الاوروبي. واشار الجانب الخليجي الى ان الاتفاقية لابد ان تحقق مزايا للطرفين، ايضا اشار الى انه كان يتوقع ان تكون هناك مرونة في التفويض الاوروبي الجديد، ولكنا وجدنا ان هناك مواضيع جديدة اضيفت لهذا التفويض، ونأمل ان يكون هناك مرونة كبيرة من الجانب الاوروبي عند مناقشة هذه المواضيع، حتى تحقق جولات المفاوضات نتائج ايجابية تمكن الطرفين من الاستفادة من هذه الاتفاقية، واشار كذلك الى اهمية الاخذ باختلاف مستويات التنمية بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي. واشار الجانب الخليجي الى ان الاتفاقية لابد ان تحقق مزايا للطرفين ايضا اشار الى انه كان يتوقع ان تكون هناك مرونة في التفويض الاوروبي الجديد، ولكننا وجدنا ان هناك مواضيع جديدة اضيفت لهذا التفويض، ونأمل ان يكون هناك مرونة كبيرة من الجانب الاوروبي عند مناقشة هذه المواضيع، حتى تحقق جولات المفاوضات نتائج ايجابية تمكن الطرفين من الاستفادة من هذه الاتفاقية، واشار كذلك الى اهمية الاخذ باختلاف مستويات التنمية بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي. من جانبه تحدث الجانب الاوروبي عن هذا الموضوع مشيراً الى انه لم يفاجأ بما طرحه الجانب الخليجي اذ انه ومن تجاربه السابقة في المفاوضات مع عدة دول عديدة، سمع كثيرا من هذا الطرح، واوضح ان مثل هذه الاتفاقية يجب ان ينظر اليها بعمق اكبر، يأخذ في الاعتبار كافة الامور المتعلقة بالتجارة والاستثمار، واشار الى ان الجانب الخليجي تحدث كثيراً عن اختلاف مستويات التنمية والمرونة في تناول المواضيع اثناء المفاوضات، ونحن من واقع تجاربنا مع دول نامية وغير نامية في مفاوضات اكثر عمقا، تمكنا من التوصل لابرام اتفاقيات مع عدد من من هذه الدول، وان بالامكان التوصل مع دول المجلس الى اتفاق كالآخرين وليس هناك ما يمنع من ذلك او يدعوالى الفشل، وان هناك مواضيع قد لا تناسب دول المجلس ولكن القوانين التجارية ترغمنا على مناقشتها وعلينا ان نهييء الظروف الملائمة للوصول الى اتفاق يكون من مصلحة الطرفين ونحن مهتمون بذلك، وسنصر في هذه المفاوضات على تضمين عدد من القوانين التي نرى انها ستؤدي الى احلال الاستقرار لمثل هذا الاتفاق. وقد اوضح الجانب الخليجي ان هناك ارتباطا وثيقا بين التجارة والاستثمار وان الجميع يدرك اهمية الاستثمار بالاضافة الى التجارة في تعميق العلاقات المختلفة بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي واشار الى ان المفاوضية الاوروبية سبق لها ان اعدت دراسة عن الاستثمار المتبادل بين الجانبين إلا ان التغيرات الايجابية في مناخ الاستثمار في دول المجلس تطلبت تحديث هذه الدراسة لتأخذ في الاعتبار هذه التغيرات لذا قامت دول المجلس باعداد دراسة حديثة عن الموضوع وتم تسليمها للجانب الاوروبي لدراستها وانه حسب ما اتفق عليه سابقا فإنه يتعين علينا تشكيل فريق عمل من المختصين بالاستثمار من الجانبين يقوم باعداد توصيات ومقترحات لتعزيز وتشجيع الاستثمار المتبادل ورفع ذلك للجنة التعاون المشترك التي بدورها تقوم برفعها الى المجلس الوزاري المشترك. وقد شكر الجانب الاوروبي الجانب الخليجي على الدراسة واشار الى انه سيتم دراستها من قبل المختصين في المفوضية وان على الجانبين ان يعملا على التوصل الى ايجاد مناخ افضل للاستثمار المتبادل، مشيراً الى الارتباط الوثيق بين التجارة والاستثمار. واشار كذلك الى ان نقص الاستثمارات الاوروبية في دول الشرق الاوسط والخليج يعود الى اختلاف الاسواق المالية والاستثمارية في هذه الدول، وهذا يتطلب اعادة النظر في ذلك وبحث الاسباب التي تحول دون تدفق الاستثمارات الاوروبية الى هذه الدول، وسيتم تشكيل فريق العمل المشترك الخاص بالاستثمار للنظر في ذلك. من جانبه تحدث الجانب الخليجي في هذا الموضوع مرة اخرى مشيراً الى اهمية تعزيز العلاقات المختلفة بين الجانبين بما في ذلك الاستثمار وان العولمة تؤدي الى المنافسة في استقطاب الاستثمارات الاجنبية وهذه حقيقة ادركتها دول المجلس وعملت من اجل ذلك على تعديل انظمتها الاستثمارية وسياساتها الاقتصادية واتخذت العديد من الاجراءات الهادفة لتحسين المناخ الاستثماري فيها. وقد اشار الجانب الاوروبي الى انه تم اتخاذ كافة الترتيبات لافتتاح مكتب المفوضية في الرياض، وسيكون ذلك جزء من ترتيب اكبر يشمل المنطقة كلها. وسيكون المكتب في البداية مكون من فريق مصغر يعمل على المساعدة وتسهيل كثير من الامور في عدة مجالات وسيتم اختيار رئيس له قبل هذا الصيف ليتم ارساله لتولى مهامه قبل نهاية هذا العام. وفيما يتعلق بمركز تقنية المعلومات في مسقط اوضح الجانب الاوروبي ان فكرة انشاء هذا المركز اقترحت في عام 1996م وتم في عام 1997م وضع دراسة له، وحددت التوجهات العامة لمهام المركز دون الخوض في التفاصيل الفنية والمالية ولم يتم مناقشة التمويل لذلك، وانه في ظل النهج الجديد للمساعدات الاوروبية فإن المفوضية الاوروبية تعمل على دراسة جدوى لمهام هذا المركز تدخل في التفاصيل الفنية والمالية لعمله، وان الدراسة مستمرة والاتفاق على انشاء هذا المركز قائم وانهم مهتمون بإنشائه وسبق لهم انشاء مركز مماثل في الهند واشار الى انه لم يتم في السابق تحديد مهام هذا المركز بدقة والآن وقد اختلف النهج فسيكون هذا المركز من مسئولية وتحت ادارة بعثة المفوضية بالرياض، واننا نبحث الآن في كيفية تمويل هذا المركز وسنعرف الدول التي ستقوم بذلك. من جانبه اوضح الجانب الخليجي ان موضوع هذا المركز كان مطروحاً منذ عام 1996 وكنا نأمل ان ننتهي منه منذ زمن ليكون نموذجا للتعاون فيما بيننا، ولكن الدراسات اخذت وقتا اكثر مما يجب وفيما يتعلق بالتمويل فحسب فهمنا انه سبق ان اتفقنا وبشكل نهائي بموجب رسائل متبادلة بين الجانبين على ان تكون المساهمة من ثلاث جهات هي: المفوضية الاوروبية تدفع ثلثاً، وسلطنة عمان تدفع ثلثاً، وبقية دول المجلس تدفع الثلث الاخير، وفي ضوء هذا المفهوم اتخذ قرار من المجلس الوزاري لدول المجلس بالموافقة على هذا الشكل للمساهمة، واعتبرنا ان الموضوع قد انتهى، وعليه فمن الصعب علينا التراجع الآن عما تم الاتفاق عليه سابقا، خاصة وان سلطنة عمان قد اتخذت الاجراءات اللازمة لانشاء هذا المركز حسب هذا المفهوم، ومن الصعب عليها اعادة بحث الموضوع مرة اخرى. من جانبه اشارالجانب الاوروبي ان الموضوع جديد على الادارة الجديدة وليس لديهم علم بأن هناك التزاماً رسمياً سابقاً بهذا الشأن وسيقومون بدراسة الموضوع داخل المفوضية وابلاغ الجانب الخليجي بما يتوصلون اليه وسيعملون على تمويل جديد وفق النهج الجديد.