تعتزم الحكومة المصرية اتخاذ حزمة إجراءات جديدة لضبط الواردات من الملابس الجاهزة لا تتعارض مع التزامها بتحرير تجارة هذا القطاع وفقا لمقررات الاتفاقية الدولية التي تنظم تجارة الملابس الجاهزة في اطار منظمة التجارة العالمية.. وتتضمن هذه الاجراءات التي جرى التشاور بشأنها مع منظمات الاعمال ومنتجي الملابس الجاهزة والمستوردين منح أولوية في استيراد الملابس الجاهزة للشركات الدولية التي تستورد القطن المصري والالتزام بمواصفات جودة عالية من المنتجات المستوردة للحيلولة دون عمليات التهريب التي تتجاوز حاليا 2 مليار جنيه سنويا أو التلاعب في الأسعار والرسوم الجمركية وشهادات المنشأ فضلا عن الاستيراد عبر وكيل مصري معتمد وحظر استيراد الاستوكات العشوائية التي تتم عن طريق المزادات. وقال رئيس شعبة تجار الملابس الجاهزة باتحاد الغرف التجارية محمود الداعور أن هذه الاجراءات لا تتعارض مع التزام مصر بتحرير تجارة الملابس حيث تسمح المادة (6) من مقررات الجات بفرض ضوابط وشروط ومواصفات ورسوم لحماية المنتجات المحلية في حالة التعرض لمخاطر جسيمة. مشيرا الى انه من المتوقع بلورة هذه الاجراءات وصياغتها في شكلها النهائي بالتنسيق بين وزارة التجارة الخارجية ومنظمات الأعمال.. مؤكدا ان تجار الملابس الجاهزة وكذلك المنتجين ليسوا ضد تحرير تجارة هذا القطاع لكنهم يؤيدون جميع التدابير التي اتخذتها الحكومة لحماية هذه الصناعة الوطنية التي تتجاوز صادراتها السنوية نحو 800 مليون دولار ويصل عدد مصانعها لحوالي 3300 مصنع يعمل بها نحو 20% من اجمالي القوى العاملة في مصر وتبلغ استثماراتها نحو 85 مليار جنيه. وأضاف أن الأمر يتطلب منح المنتجين مزايا واعفاءات تمكنهم من الحفاظ على حصتهم في السوق المحلي وتضاعف من قدرتهم على المنافسة في الأسواق الخارجية فضلا عن حماية المستهلك من بعض المنتجات الرديئة المستوردة من بعض دول جنوب شرق أسيا تحت ستار تحرير التجارة ورفع حظر الاستيراد.. موضحا أن اعفاء مستلزمات الانتاج من الجمارك واعادة النظر في الضرائب المفروضة على منتجي الملابس الجاهزة وصناعة المنسوجات بصفة عامة بات مسألة ضرورية لتقليل تكلفة الانتاج والارتفاع بمستوى الجودة.. كما شدد على ضرورة السيطرة على منافذ التهريب التي اصبحت في منتهى الخطورة على الصناعة الوطنية خاصة في ظل رفع الحظر عن الاستيراد. الى ذلك حذر رئيس شعبة المستوردين مصطفى زكي من اتخاذ أية اجراءات تتعارض مع مقررات منظمة التجارة العالمية موضحا ان الافراط في اتخاذ أية تدابير يمنح الدول الأخرى اتخاذ تدابير مثلها في قطاعات اخرى من منطلق مبدأ التعامل بالمثل الأمر الذي يؤثر سلبا على الصادرات المصرية لهذه الدول.. مؤكدا أن النشاط الاستيرادي خلال هذه الفترة يتسم عموما بالبطء لاسباب عديدة في مقدمتها زيادة تكلفة الاستيراد بعد تحريك سعر الدولار الى 450 قرشا واصرار الشركات العالمية على فرض رسوم مخاطر الحرب على الجانب المصري وكذا زيادة تكاليف الشحن والنقل علاوة على ركود الأسواق الداخلية وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلك والقيمة الشرائية للجنيه.. علاوة على وجود مخزون سلعي متراكم لم يستطع المستوردون تصريفه حتى الآن. القاهرة ـ يوسف شاكر: