يستقطب معرض الخليج الرابع عشر للتعليم والتدريب، الذي سيقام خلال الفترة بين 9 ـ 12 أبريل المقبل في مركز دبي التجاري العالمي مجموعة واسعة من اشهر المؤسسات الأكاديمية من كافة انحاء العالم. وتشارك بريطانيا بقوة في هذا العام حيث من المنتظر حضور حوالي خمسين جامعة ومعهداً تعليمياً بريطانياً في هذا المعرض، الذي أضحى واحداً من أهم المعارض المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط. وقال ديفيد دوموني مدير عام شركة «انترناشيونال كونفرنسز آند اكزيبيشنز» المنظمة للمعرض: «نحن سعداء للغاية بهذا الحضور البريطاني القوي الذي يدل على ثقة المؤسسات المشاركة بأهمية المعرض في تحقيق أهدافهم المتمثلة في جذب الطلاب للتعلم في بريطانيا. إن هذا النمو المضطرد في معدل إقبال طلاب منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي على مواصلة تعلمهم في بريطانيا شجع العديد من المؤسسات التعليمية على تعزيز حضورها في المعرض الذي يهدف إلى خدمة هذا القطاع». ووفقاً للدراسة التي نشرتها مطبوعة «ذا جارديان»، فقد دلت إحصاءات مكاتب القبول على زيادة معدل إقبال الطلاب الاجانب على متابعة دراستهم في المملكة المتحدة بنسبة 20% خلال عام 2001 مقارنة بالعام 2000. وقد نتجت هذه الزيادة بالدرجة الأولى من طلاب دول الشرق الأوسط والهند والصين. ويتنبأ خبراء القطاع الأكاديمي بزيادة هذه النسبة في الفترة المقبلة بعد أن بدأ الكثير من الطلاب العرب بالتفكير ملياً على اعتبار الجامعات البريطانية البديل الاساسي للجامعات الأمريكية بعد تداعيات أحداث 11 سبتمبر. وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر العنصر المادي من أهم الحوافز الذي يحث الجامعات البريطانية على القدوم إلى منطقة الشرق الأوسط وتشجيع الطلاب العرب على مواصلة تعليمهم الجامعي في المملكة المتحدة. ويشكل طلاب الدول غير المنتمية إلى الاتحاد الأوروبي مورداً مالياً ضخماً لتلك الجامعات لانهم يدفعون رسوماً تعليمية عالية تتراوح ما بين 6900 جنيه إسترليني إلى 17000 جنيه إسترليني في العام. وتخصص هذه المبالغ لتغطية عدة نفقات مثل التوسيعات داخل الجامعة، البنية التحتية وتعزيز الإدارة. وعلى جانب آخر، يستطيع الطلاب البريطانيون والأوروبيون التعلم في الجامعات البريطانية برسوم رمزية تساوي حوالي 1050 جنيهاً إسترلينياً وذلك لتكفل الجهات الحكومية بتعليمهم. وتخطو الأكاديميات البريطانية بخطى ثابتة في عملية تعزيز برامجها التعليمية، عبر اتمتة برامج التعليم وترقية أنظمة التعلم عن بعد. وفي هذا المضمار، يقدم العارضون مجموعة واسعة من البرامج الحديثة التي تستهدف طلاب المرحلة الجامعية والدراسات العليا والدكتوراه. كما تزود هذه المؤسسات الطلاب بالبرامج التعليمية المهنية في الهندسة، الصيدلة، إدارة الأعمال والعلوم المالية. ويتوقع ان تلقى أنظمة التعلم عن بعد اهتمام زوار المعرض لما تشكله من ثورة حقيقية في نظرية التخلي عن العملية التقليدية في متابعة التحصيل العلمي. وزاد في السنوات الأخيرة الإقبال الطلابي في العالم على هذا النظام بشكل ملحوظ وذلك بهدف تطوير قدراتهم الذاتية ولعب الأدوار القيادية. وبدأت الكثير من الجامعات العريقة في العالم في تقديمه نظراً لفوائده المتعددة في توفير الوقت وتكاليف السفر وعناء السكن في الخارج. ومن المنتظر حضور العديد من المؤسسات التعليمية المختصة في المرحلة الابتدائية والثانوية في المعرض التي ستركز على معايير الاختيار الصحيح للمدرسة. وتأتي «سيلكت اديوكيشن» واحدة من ابرز المشاركين في المعرض في هذا الخصوص. وتعتبر المؤسسة من المراكز التعليمية البريطانية الاختصاصية الرائدة في هذا المجال. وبعد تجربتها الناجحة في المرات السابقة، تقوم المؤسسة بالمشاركة في المعرض للمرة السادسة على التوالي. وتوفر الشركة العديد من الخدمات الأكاديمية المجانية عبر تقديمها لأولياء الأمور حلول البحث عن المدرسة المناسبة. ويتمثل هدفها الأساسي باختيار مجموعة من المدارس التعليمية المناسبة في بريطانيا وسط هذا العدد الهائل من المدارس المنتشرة في المملكة المتحدة. وتواكب الشركة آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا والعلوم وذلك بهدف تقديم البرامج الحديثة على الدوام. وتطلق الشركة أيضا بعض الحملات الترويجية للبرامج الصيفية للأولاد. وبالإضافة إلى المشاركة الواسعة للمؤسسات التعليمية، استقطب المعرض بعض الشركات المتخصصة في تقديم خدمات متعلقة بالتعليم مثل مؤسسات النشر. وتتخصص «هايفيلد» التي أنشأت في العام 1982 في نشر مواضيع التدرب على النظام الغذائي السليم والآمن في بريطانيا. وتقدم الشركة في هذا المضمار الكتب، أفلام الفيديو، برامج التعليم الإلكتروني، الإعلانات الملصقة. والجدير ذكره توفر تلك المنشورات ب20 لغة عالمية وتوزعها على اكثر من 100 بلد في العالم.