في تصريحات خاصة لـ «البيان» على هامش معرض القاهرة الدولي أكد الدكتور سعدي الكرنز وزير الصناعة الفلسطيني أن الصناعة الفلسطينية قد تأثرت بشدة بسبب قيام العدو الصهيوني بتدمير البنية التحتية لفلسطين وخاصة البنية الصناعية التي كانت مستهدفة، وأشار إلى حجم الخسائر في الاقتصاد الفلسطيني منذ 27/9/2000 ومع بداية الإنتفاضة وحتى اليوم والتي قدرها بـ 6.5مليار دولار مثل نصيب قطاع الصناعة منها نحو مليار، 25 مليون دولار بما يعني خمس خسائر الاقتصاد تقريب، وقال ان نسبة البطالة في فلسطين تصل إلى 55% بسبب العدوان الإسرائيلي وبسبب الحواجز التي تعوق الفلسطينيين وهو ما أدى إلى أن 65% من الشعب الفلسطيني أصبحوا تحت خط الفقر، 36% منهم يعيشون في فقر مدقع. وأشار الدكتور سعدي الكرنز إلى الخريطة الصناعية في فلسطين والتي يميزها جيدة وخاصة قبل العدوان الإسرائيلي وقال انها تعتمد على المواطن الفلسطيني الذي يحظى بقدر كبير من التعليم والثقافة ولديه القدرة على الإنتاج مؤكدا أن عملية التنمية تستند على هذا العنصر البشري وكذلك الصناعات التحويلية التي تقوم أساسا على المواطن الفلسطيني بالإضافة إلى أن قيام السلطة الوطنية الفلسطينية قد ساهم في ذلك بعد أن قامت بسن القوانين والتشريعات المحفزة للإستثمار والتي تتمثل في الاعفاءات الجمركية، والاعفاء من ضريبة الدخل والتسهيلات العامة في الإجراءات والتي كان لها تأثيرا جيدا على البنية الصناعية قبل عام ونصف. وعن القطاعات الصناعية الهامة هناك أشار وزير الصناعة الفلسطيني إلى قطاع الحجر والرخام والصناعات الإنشائية وقطاع الملابس والنسيج، وصناعة الأحذية والجلود، والصناعات الدوائية وكذلك الصناعات الغذائية المتميزة، والصناعات الكيمائية التي تشمل الشامبوهات ومستحضرات التجميل ومواد التنظيف وغيرها من المواد أيضا توجد صناعات معدنية كصناعة الأثاث والصناعات الحرفية التي تتعلق بالسياحة موضحا أن فلسطين مهد للأديان وصناعة السياحة تعتمد على كثير من الصناعات التراثية التي تصنع من الخزف والصدف وخشب الزيتون وأكد أنه لا توجد حاليا أي نوع من السياحة بعد أن كان يتردد على فلسطين الآلاف من الحجاج المسيحيين في أعياد الميلاد. ونفى الوزير الفلسطيني وجود صناعات تابعة للسلطة الوطنية مشيرا إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يقوم بالكامل على القطاع الخاص وتتولى السلطة تقديم الدعم والتسهيلات للقطاع الخاص ولأصحاب المشروعات الجادة كما تقوم وزارة الصناعة والمؤسسات التي يرأسها الوزير مثل مؤسسة المواصفات والمقاييس، والهيئة العليا لتكنولوجيا المعلومات والتي تعد هيئة ناشئة بتقديم مساعدات للصناعة تشمل التدريب والتأهيل، والشهادات مطابقة الجودة، وتحسين الإنتاجية وزيادتها بالإضافة إلى تقليل تكلفة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية إلى جانب قيام الوزارة بتنظيم المعارض وأكد الوزير أن الوزارة تقدم مناطق صناعية للقطاع الخاص بأسعار رمزية لاقامة مشروعات عليها. وعن المشاركة الفلسطينية في المعارض العربية والدولية أكد الوزير أن فلسطين تشارك في معظم المعارض التي تقام وأهمها سوق القاهرة الدولي، وسوق دمشق، والخرطوم ومعرض جدة الإسلامي وكذلك المشاركة في معرض الشارقة الإسلامي بسوق دبي، وفي معرض أبو ظبي وفي لبنان والجزائر وتونس. وأوضح الوزير أن دولة الإمارات تتيح الكثير من التسهيلات لدخول البضائع الفلسطينية فقرار الاعفاء الجمركي مطبق منذ سنوات والجمارك لا تزيد عن 5% ورغم ذلك فإن الجمارك على البضائع الفلسطينية معفاه تماما حتى تزيد من القدرة التنافسية وأضاف الوزير أن قرار الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات بمنح فلسطين اعفاء جمركي ودخول السلع دون قيود انعكس إيجابيا على الصناعة الفلسطينية. وأعلن الوزير أن الوزارة تقوم حاليا بالاعداد لاقامة مركز تجاري فلسطيني في دولة الامارات وسيقام في ثلاث أماكن بالشارقة دبي وأبوظبي بجانب تواجد مركز ومعرض دائم للفلسطينيين هناك. وأشار الوزير إلى أن قرار القمة العربية الطارئة قد دعا الدول العربية إلى فتح أسواقها أمام المنتجات الفلسطينية وإزالة الحواجز الفنية والإدارية والجمركية أمام تدفق السلع الفلسطينية للاسواق العربية إلا أن مصر والأردن لم تطبقا هذا القرار حتى الآن وأكد أن ذلك أثر بشكل كبير على حجم المشاركة في معرض القاهرة الدولي حيث كانت التعريفة الجمركية الجديدة مرتفعة. وعن الوضع التصديري للمنتجات الفلسطينية أكد وزير الصناعة أن فلسطين بدأت التصدير للسعودية وللإمارات والسودان والأردن ودول الخليج وأيضا هناك أعداد للتصدير للجزائر ولكن لم ينته بعد وأوضح أن معظم الصناعات تقليدية وحرفية وتشمل المواد الغذائية، الآثاث وقال أنه قد تم تصدير ثلاجات عرض، ومستحضرات البحر الميت كالأملاح والشامبو والكريستال وبعض المستحضرات الأخرى التي تستخدم في العلاج أيضا ذكر الوزير أن فلسطين تصدر لعدة دول أوروبية وللولايات المتحدة الأمريكية حيث توجد إتفاقية شراكة موقعة وأوضح أن الصادرات للدول العربية لا تزيد عن 30 مليون دولار بينما لدول أوروبا وأمريكا تصل إلى 500 مليون دولار مؤكدا هبوط تلك الأرقام الآن وأن تلك التصديرات كانت في عام 99 وأشار إلى إنخفاض الإنتاجية بنسبة 57% فهي لا تزيد عن 43% . وأكد الوزير أن الواردات الفلسطينية تقوم على المواد الخام حيث تجرى الوزارة والقطاع الخاص لاتفاقيات الاستيراد الأجود والأرخص فهناك استيراد لمواد خام من تركيا مثل الأسمنت والحديد، كذلك يتم استيراد حديد خام من روسيا ومواد غذائية من مصر. وعن العمالة الفلسطينية أكد د. سعدي الكرنز أنهم يحاولون الحفاظ على الصناعة الوطنية وحجمها ففي عام 99 كان هناك 92 ألف عامل فلسطيني يعملون بالصناعة انخفض الرقم حاليا ليصل إلى 180 ألف مشيرا إلى أن الإنخفاض ضعيف وأرجع ذلك إلى السياسة التي يتبعها القطاع الخاص وهي الحفاظ على العمالة وأن الوزارة تشجعهم على ذلك وأكد أنه رغم إنخفاض الإنتاجية فإن المصانع لا تستغنى عن عمالها وذلك يعد نوعا من التكامل الاجتماعي وأشار الوزير إلى حجم العمالة الفلسطينية في إسرائيل وفقا لتصديرات 99 وكانت تمثل 125 ألف عامل مؤكدا أنها أصبحت صفر الآن بعد إستغناء الكيان الصهيوني عن العمالة الفلسطينية كانت البطالة في عام 99 لا تزيد عن 11% إرتفعت في 2002 لتصل إلى 55%. وعن الصفقات التي قام الجانب الفلسطيني بعقدها مع مصر على هامش المؤتمر أشار الوزير إلى أن هناك إستعداد كبير للتعاقدات ولكن المشكلة في التنفيذ أن الوكلاء الفلسطينيين يواجهون بالعديد من الإجراءات والتعقيدات وضرب مثلا بمصنع أحذية فلسطين وقع نحو 12 عقدا مع الجانب المصري في العام السابق ورغم ذلك لم يتم التصدير لمصر حتى الآن. القاهرة ـ ماجدة خضر: