قررت الحكومة الاردنية وقف العمل مؤقتا بقانون الرقابة على الغذاء والذي اثار معارضة واسعة بين الصناعيين والذي اعتبروا بعض مواده انها تضر بالاقتصاد الوطني وتؤثر سلباً على المناخ الاستثماري الذي يتمتع به الاردن. وقال عثمان بدير رئيس غرفة صناعة عمان لـ «البيان» ان القانون المؤقت اشتمل على بعض النصوص التي تعرقل جهود تحسين الوضع الاقتصادي وزيادة معدلات التنمية من خلال استقطاب الاستثمارات حيث ان العقوبات التي وردت في القانون وتقضي بحبس المدير العام والمالك للمؤسسة الصناعية عدا عن الغرامات المالية تقلل فرص جذب رؤوس الاموال وتهدد المصانع التي تعني بصناعة المواد الغذائية بالاغلاق خاصة في حال حبس اصحابها ومدرائها العامين الامر الذي يستدعي عدم تطبيق القانون بصورته الحالية. واضاف ان الصلاحية الواسعة الممنوحة للمفتشين ينبغي ان تكون محددة وبشكل لا يؤثر على القطاعات الصناعية المختلفة ومن الافضل ايجاد مختبرات ولجان فنية خاصة تتولى عمليات التفتيش على المصانع وفحص العينات المختلفة من المنتجات وبذلك يطمئن اصحاب الشركات الصناعية والمستثمرين الى سلامة الاجراءات المتبعة في هذا المجال اضافة الى معالجة المزاجية عند القيام بالتفتيش وفحص العينات واعطاء النتائج. وشدد رئيس غرفة صناعة عمان على اهمية الغاء عقوبة الحبس التي جاء بها القانون. وقال بدير ان الصناعيين لا يعارضون توفير الاطر اللازمة للرقابة على المنتجات الغذائية ولكنها يجب ان تكون واقعية وتنسجم مع جهود الاصلاح الاقتصادي وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الاسواق المحلية والخارجية. واكد اهمية اخذ رأي الصناعيين في اية تعديلات قد تطرأ على القوانين التي ترتبط بمصالحهم مباشرة وضرورة اجراء الدراسات الميدانية للمصانع التي تختص بالصناعات الغذائية للتعرف على الظروف التي تؤثر عليها في الاتجاهين الايجابي والسلبي. واشار الى ان غرفة الصناعة ستواصل جهودها من اجل معالجة البنود القانونية التي وردت في قانون الرقابة على الغذاء المؤقت وبالذات عقوبات حبس المالك والمدير العام والفحص الحسي. وطالب باخضاع المواد المستوردة للفحوصات المخبرية اللازمة ومقاطعة منتجات البلدان التي تظهر فيها بعض المخالفات التصنيعية وذلك حفاظاً على سلامة المستهلكين. عمان ـ عصام المجالي: