أكدت نشرة أخبار الساعة أن الاقتصاد الاماراتى يواصل نموه واتساعه وأن الدولة عازمة على دعم عملية النمو سعيا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. وجاء فى تقرير للنشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى عددها امس أن أرقام الميزانية العامة لدولة الامارات فى العام المالى 2002 والتى وافق عليها يوم الاثنين مجلس الوزراء تكشف أن الاقتصاد الاماراتى يمضى فى نموه واتساعه وأن الدولة عازمة أولا وقبل كل شيء على مراعاة هذا النمو وتهيئة المناح اللازم له حيث يظهر ذلك من جملة المعالم التى ميزت ميزانية هذا العام والتى تعتبر أكبر حجما من ميزانية العام الماضى وبنسبة تصل الى 2.2% واشتملت على انفاق يبلغ 23.156 مليار درهم وايرادات بقيمة 20.987 مليار درهم بالمقارنة مع ميزانية عام 2001 التى بلغ حجم الانفاق فيها 22.66 مليار درهم وحجم الايرادات 20.43 مليار درهم. وقال التقرير أن ذلك يأتى أنعكاسا للتوسع الاقتصادى وأستمرارا لاتجاه بدأ منذ قيام الامارات الى الوقت الحاضر حتى بات اقتصاد الدولة يمثل ثالث أكبر اقتصاد في العالم العربى أذ أن زيادة حجم الانفاق عن مستواه فى ميزانية العام الماضى يمثل تلبية لحاجة التوسع والنمو فى الاقتصاد بصرف النظر عن حجم الايرادات النفطية المتوقعة فى ظل التقلب الذى تشهده أسواق النفط العالمية وبقاء احتمالات انخفاض أسعار الخام كما يعكس أيضا مراعاة الدولة لمتطلبات النمو الاقتصادى مع التوجه نحو أذكائه وحفزه من خلال الانفاق العام. وذكر تقرير نشرة أخبار الساعة أن انفاق الدولة الاتحادية توزع على 5.15 مليارات درهم للرواتب و2.81 مليار درهم للخدمات و872 مليون درهم للبنية التحتية و329 مليون درهم لتكاليف الاستثمار.. أما زيادة الايرادات فهى دليل قوى على عافية الاقتصاد وقدرته على مواصلة النمو ومقدار الاستقلالية التى استطاع تحقيقها عن الاعتماد على الايرادات النفطية حيث توزعت الايرادات بواقع 13.689 مليار درهم هى مساهمات الامارات وفق المبلغ نفسه المخصص فى ميزانية عام 2001 و7.289 مليارات درهم مثلت الايرادات الذاتية من الوزرات والمؤسسات الاتحادية أو بارتفاع نسبة 8 فى المائة عن مستواها فى ميزانية العام الماضى. وجاء فى التقرير أيضا أن الميزانية اشتملت على عجز مقداره 2.16 مليار درهم أو بنسبة 3.1% تمثل هبوطا نسبته 9.4% عن حجم العجز فى ميزانية العام الماضى الذى بلغ 2.23 مليار درهم وبطبيعة الحال فان أى انخفاض فى العجز يعد ظاهرة ايجابية وخصوصا أنه يتواكب مع زيادة الانفاق مما يعنى قدرة الاقتصاد على توليد الايرادات التى تتطلبها تلك الزيادة. وأوضح التقرير أن انخفاض العجز يمثل استمرارا لاتجاه بدأ منذ سنوات عدة عندما بلغ هذا العجز فى عام 1998 نحو 6 فى المائة من الناتج المحلى الاجمالى ونحو 20.4% عام 1999 وذلك اثر الهبوط الحاد الذى تعرضت له ايرادات النفط. وذكر التقرير بأن توسيع مشاريع البنية التحتية فى قطاع الماء والكهرباء مع المضى بتطوير خدمات التعليم والصحة والضمان الاجتماعى أحتل الاولويات الرئيسية لميزانية العام الحالى مشيرا الى ما كشفه معالى الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعية فى معرض تقديمه للميزانية أن تحديد أرقام ميزانية العام الحالى قد تم بناء على خطة ترمى الى المحافظة على مستوى الخدمات لكافة المواطنين والمقيمين بشكل لائق مع تحقيق مستوى أعلى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والاهتمام بقطاع التعليم لرفع مستوى خدماته مع دعم قطاع الامن ومشاريع الكهرباء وتحلية المياه وانشاء شبكة طرق حديثة فى الدولة. وخلص التقرير الى أن ميزانية العام الحالى عكست مستوى أعلى من الاستقرار الاقتصادى بعيدا عن الهزات التى طرأت والتى يمكن أن تطرأ على ايرادات الدولة من قطاع النفط. ـ وام