افتتح معالى أحمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية فى القطاع المصرفى أمس ندوة «المرأة فى القطاع المصرفي» التى نظمها معهد الدراسات المصرفية والمالية بقاعة المؤتمرات بفندق البستان روتانا دبى. وقد ألقى معالى أحمد حميد الطاير كلمة أشاد فيها بجهود قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك آل نهيان رئيسة الاتحاد النسائى العام على رعايتها الكريمة لهذه الندوة وعلى دعمها المستمر واللامحدود لتشجيع المراة ورعايتها الدائمة لها بهدف ادماجها فى خطط وبرامج التنمية. وأشار معاليه الى الدور الرئيسى والفعال لسموها لوصول المرأة الى مستويات متميزة وبارزة ورائدة فى المجالات التعليمية والاجتماعية والادارية متمنيا لسموها كل التوفيق فى مسعاها نحو دعم نهضة المرأة وتقديمها. وأكد وزير المواصلات أن المرأة فى دولة الامارات العربية المتحدة قد قطعت شوطا كبيرا فى مسيرة البناء الحضارى بتوجيه ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى أولى اهتماما بالمرأة وقضاياها فهى النواة الاساسية للاسرة والذى حرص على ضرورة الارتقاء الدائم بدور المرأة الاماراتية التى تعتبر ركيزة وعنصرا هاما لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن هنا انطلقت المرأة جنبا الى جنب مع الرجل لتتبوأ المناصب القيادية والمهنية فى القطاعات المختلفة فأصبحت وكيله وزارة وطبيبة ومحامية ومدرسة وصحافيه وموظفه بنك ومديرة فرع. وأوضح معالى أحمد حميد الطاير أن المرأة ما كانت لتصل الى ما وصلت اليه اليوم لولا الايمان القوى بدورها الاساسى فى المجتمع والتوجيه الرسمى بترسيخ هذا المفهوم ودعمه بالعلم والتدريب وصقل المهارات وتصميمها على اخذ مكانتها الطبيعية فى بناء الوطن والمساهمة فى تنميته. وذكر معاليه أن الاحصائيات المتوفرة لدى لجنه تنمية الموارد البشرية فى القطاع المصرفى تشير الى أن المواطنات العاملات فى المصارف يمثلن حوالى 50% من اجمالى الموظفات العاملات فى القطاع المصرفى كما أن نسبة المواطنات تصل فى بعض المصارف الى ضعف عدد المواطنين العاملين فيها مما يشكل نتائج طيبة وتنافسية مع زملائها من المواطنين وزميلاتها من الجنسيات الاخرى وقال أن الحكومة تهدف الى توطين الوظائف وزيادة أعدادهم ذكورا واناثا وبشكل مطرد لوضع قرار مجلس الوزراء رقم 98/10 حيز التنفيذ بزيادة اعداد المواطنين العاملين فى القطاع المصرفى بنسبة 4% سنويا. وأضاف معالى وزير المواصلات أن عدد الطالبات المواطنات اللواتى تخرجن عام 2001 من الجامعات والمعاهد من حمله الشهادات الجامعية يصل الى اكثر من 3755 خريجة مما يؤكد ضرورة وضع الخطط والبرامج الكفيلة باعدادهن وتاهيلهن ليأخذن مكانتهن الطبيعية فى سوق العمل خاصة وأن الدولة قد وفرت لهن البيئة التشريعية والتنظيمية والادارية المناسبة لطبيعة عمل المرأة وادماجها فى خطط وبرامج التنمية. وتقدم معالى أحمد حميد الطاير بالشكر الجزيل الى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رعايتها الكريمة للندوة مما يشكل حافزا لنا جميعا للعمل على النهوض بالمرأة فى كافة المجالات لتأخذ حقها الذى منحته لها التشريعات والتوجيهات المستمرة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى واخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات متمنيا للندوة أن تحقق أهدافها وتصل الى نتائجها المرجوة من خلال الاوراق العملية المطروحه وتجارب الخبرات والقيادات من سوق العمل الدولى والاقليمى والمحلى. ومن جانبه ذكر فاضل سعيد الدرمكى رئيس مجلس ادارة معهد الامارات للدرسات المصرفية والمالية أن مشاركة المرأة فى سوق العمل والبرامج التنموية أصبحت مصدر فخر واعتزاز لنا فى دولة الامارات العربية المتحدة وقال اننا فى معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية نسعى بشكل مستمر الى تنظيم أنشطتنا وبرمجتها وفق احتياجات السوق وموجهات طبيعة العمل وذلك من خلال أنشطة التعليم والتدريب. وأكد أن المعهد قد أولى فى خططه وبرامجه أهمية كبيرة للارتقاء بمستوى اداء العاملين فى القطاع المصرفى والمالى واعداد الكفاءات الوطنية القادرة على حمل رسالة العمل فى القطاع المصرفى ومحوره اهداف المعهد لتنسجم مع السياسية العامة التى تنتهجها دولة الامارات العربية المتحدة فى تنمية الموارد البشرية المواطنة. وأشار فاضل سعيد الدرمكى الى أن اجمالى المشاركين فى برامج المعهد التدريبية بلغ حوالى2380 متدربا ومتدربة خلال عام 2001 منهم 1500 مواطنا ومواطنة يشكلون نسبة 63% من اجمالى المشاركين وقد وصلت نسبة المتدربات المواطنات فى برامج الخطه التدريبية السنوية الى حوالى 60% من اجمالى المواطنين كما بلغ عدد خريجى برامج الدبلوم المصرفى حتى عام 2001 حوالى 501 خريج وخريجة. وقال فاضل سعيد الدرمكى أن هذه الارقام تعكس مدى اهتمام المعهد فى تدريب وتعليم المواطنين ليتبوأوا مراكزهم الطبيعية فى القطاع المصرفى بجدارة ومعرفة كما تشير الى الوعى المتزايد لدى المرأة المواطنة واستيعابها لدورها الهام فى بناء المجتمع ورفعة مكانته وحقها فى العمل وفى مختلف المجالات. وأكد الدرمكى أن هذه الاعداد المتزايدة من المرأة فى سوق العمل انما توكد حرص الدولة على دعم المرأة وتفعيل دورها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واهتمام ومتابعة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. كما أكد أن الندوة تأتى بمثابة دليل على الاهتمام الرسمى والمجتمعى ببحث الدور الايجابى لعمل المرأة وعلى كافة الاصعدة بالاضافة الى بحث المعوقات التى يمكن تدارسها وتفاديها مستقبلا. وتناقش الندوة عدة محاور هى واقع المرأة فى القطاع المصرفى وعزوف المرأة عن العمل فى القطاع المصرفى وآليات وسياسات دمج المرأة المواطنة فى القطاع المصرفى ومستقبل عمل المرأة فى القطاع المصرفى والاستراتيجيات المتاحة. ـ وام