اكتملت عملية تشييد قلعة الرمال على رصيف شارع المرقبات قبل خمسة أيام من انتهاء مهرجان دبي للتسوق 2002، ضمن فعالية مميزة أقامتها دوكامز أحد رعاة المهرجان الرئيسيين، جذبت عددا كبيرا من الزوار الذين كانوا يراقبون يوميا تطور عملية البناء. وأعلن عبد الله القريشي مدير أول للشئون الادارية في سلطة المنطقة الحرة في جبل علي ان زوار المهرجان عبروا عن اعجابهم الشديد وعن دهشتهم إزاء قلعة الرمال التي ارتفعت في شارع المرقبات. وأشار الى ان مئات الزوار يتوافدون يوميا لمشاهدة القلعة عن قرب والتعرف على آلية تنفيذها، فيما حرص الكثير منهم على المشاركة في ورشة العمل التي أقيمت الى جانب القلعة منذ بداية المهرجان. وعملت الفنانة الاسترالية جيني روسين على بناء القلعة التي يبلغ ارتفاعها 20 قدما وتدعيمها بأساسات وتحصينات إضافية من الرمل فقط؟ كما تولت عملية الشرح والتوضيح للزوار الذين حرصوا على اكتشاف سر القلعة الرملية. وتجسد القلعة الرملية شعار مهرجان دبي للتسوق 2002 «عالم واحد، عائلة واحدة»، فتضم نماذج معمارية من مختلف أنحاء العالم، الى جانب معالم بارزة في دبي مثل برج العرب والجميرا بيتش ومبنى اتصالات وبنك دبي الوطني، كما تحمل شعار مهرجان دبي للتسوق 2002 وشعار دوكامز. واستخدمت جيني 140 طنا من الرمل وجالونات عديدة من الماء في بناء القلعة، ونفذتها بأدوات مصغرة أشبه بمعدات طبيب الأسنان وبعض أدوات المطبخ. وأثبتت القلعة التي بدت شبه كاملة مع بداية المهرجان قوتها وصلابتها، حين صمدت بوجه عاصفة الريح والمطر التي ضربت البلاد خلال الاسبوع الماضي، فلم تصب بأي ضرر وبقيت شامخة في مكانها. كما نظمت جيني طيلة فترة المهرجان ورشة عمل مفتوحة أقيمت الى جانب القلعة، وحرصت على تعليم الزوار تقنية النحت من خلال تجارب عملية على الأرض، واستقطبت الورشة الزوار من مختلف الأعمار لا سيما الأطفال الذين استمتعوا ببناء قصورهم الخاصة من الرمل. وتعشق جيني فن النحت على الرمال منذ طفولتها، حين اعتادت ان تبني قصورا من الرمال سرعان ما كانت تهدمها الرياح أو المياه، لذلك تعلمت الفن الذي يبقي منحوتاتها أطول فترة ممكنة، فأنتجت منحوتات مميزة من الرمل كانت دائما تذهل الحضور في مكان عرضها، وقد حازت على جوائز عديدة في هذا المجال. وتكشف جيني ان فن النحت بالرمال يتطلب بالدرجة الأولى الحب والموهبة والتخصص، ومن ثم الكثير من الصبر، كونه يحتاج الى أداء دقيق متقن يستغرق وقتا طويلا، كما انه في الوقت عينه يعود الفنان على الصبر في سبيل انجاز منحوتة ناجحة. ولم تقرر بعد مصير قلعة الرمل التي رافقها زوار المهرجان خطوة خطوة، ما اذا كانت ستهدم أم ستنقل الى مكان آخر
