وافق مجلس الوزراء في جلسته بديوان الرئاسة بأبوظبي امس برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء على مذكرة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بشأن مشروع قانون اتحادي بربط الميزانية العامة للاتحاد والهيئات المستقلة وذلك عن السنة المالية الحالية 2002. وقدرت المصروفات العامة للميزانية بـ 23 مليارا و156 مليون درهم بينما قدرت الايرادات بـ 20 مليارا و987 مليون درهم وبعجز قدره مليارين و169 مليون درهم وبانخفاض قدره 3.2% عن العجز في ميزانية العام الماضي 2001 والبالغة مليارين و238 مليون درهم. واكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة بأن الحكومة راعت في ميزانية العام الحالي الاحتفاظ بمستوى الخدمات اللائقة لكافة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة وتحقيق المستوى المنشود من التنمية الاقتصادية والاجتماعية انطلاقا واسترشادا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واهتمام سموه بقضايا التنمية والمجتمع والايمان بأن الانسان هو غاية التنمية ووسيلتها ويجب الاهتمام به وتوفير الرعاية اللازمة له. اما ميزانيات الهيئات المستقلة المربوطة بالميزانية العامة للاتحاد فكانت على النحو التالي: المجلس الوطني الاتحادي 41 مليونا و300 الف درهم. جامعة الامارات 760 مليون درهم، مجمع كليات التقنية العليا 545 مليون درهم، جامعة زايد 210 ملايين درهم، معهد التنمية الادارية 12 مليونا و740 الف درهم، الهيئة العامة للمعلومات 19 مليونا و560 الف درهم، الهيئة الاتحادية للبيئة 10 ملايين و730 الف درهم، الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة 74 مليونا و560 الف درهم. الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء 858 مليون درهم. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر وزارة المالية بأبوظبي عقب الموافقة على الميزانية بأن ميزانية الدولة للعام الحالي كانت لها اهداف واولويات معينة ومحددة تم تحديدها بناء على خطة دولة الامارات في الاحتفاظ بمستوى الخدمات اللائق لكافة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة وانطلاقا من زيادة مستوى التنمية الانفاقية والاجتماعية استرشادا بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة والاهتمام بقضايا التنمية وباعتبار أن الانسان هو غاية التنمية ووسيلتها ويجب الاهتمام به وتوفير الرعاية اللازمة له. وذكر معالي الوزير بأن ميزانية 2002 اهتمت بقطاعات التعليم العام والاستمرار في رفع كفاءة الخدمات المجتمعية المقدمة ودعم قطاع الامن والعدالة والشئون الاسلامية ومشاريع الكهرباء وتحلية المياه ودعم مشاريع الطرق وانشاء شبكة طرق تسهيل التنقل تربط المدن الرئيسية وتكوين شبكة لنقل البضائع والافراد ودعم وقطاعات التعليم العالي. كما اكد بأن الميزانية عكست الاهتمام بالمشروع الخاص بتطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن الحكومة الالكترونية وادخال معايير رفع الاداء والخدمات الحكومية كما عكست الميزانية استمرار دعم قطاع الاسكان في الدولة. وحول ايرادات ومصروفات الميزانية ذكر معالي الوزير بأن ايرادات الميزانية قدرت بمساهمات الامارات والبالغة 13 مليارا و 689 مليون درهم والايرادات الذاتية للاتحاد قدرت بـ 7 مليارات و298 مليون درهم. وجملة الايرادات قدرت بـ 20 مليارا و 987 مليون درهم وهناك زيادة في ايرادات الوزارات بمبلغ 562 مليون درهم بنسبة 8% مقارنة بميزانية العام الماضي. اما بالنسبة للمصروفات فبلغ اجمالي المصروفات في ميزانية العام الحالي 2002 23 مليارا و156 مليون درهم مقارنة بـ 22 مليارا و663 مليون درهم والزيادة بلغت 493 مليون درهم. بينما بلغ العجز مليارين و169 مليون درهم بانخفاض قدره 69 مليون درهم وبنسبة مئوية تقدر بـ 3.2% عن العام الماضي حيث بلغ العجز مليارين و 238 مليون درهم. اما بالنسبة لتفاصيل الانفاق والاعتمادات في ابواب الميزانية فقد اشار معالي الوزير الى أن الباب الاول بلغت فيه المصروفات الجارية 8 مليارات و157.5 مليون درهم مقارنة بـ 7 مليارات و785.5 مليون درهم في العام الماضي وبزيادة قدرها 372 مليون درهم وقد نشأت هذه الزيادة عن تكلفة المنقولين الى مؤسسة الامارات للخدمات وكانت مدرجة في الباب الاول وتم نقلها للباب الثاني و384.6 مليون درهم تم احتسابها للوظائف المستحدثة لوزارة التربية والتعليم والفروق الناشئة عن اعادة الاحتساب لهذه الوظائف بلغت 80 مليون درهم. والاعباء المالية المترتبة على بدل طبيعة عمل المواطنين من اعضاء الهيئات التعليمية بوزارة التربية بلغت 120 مليون درهم. اضافة الى 26 مليون درهم تكلفة الوظائف المطلوبة لوزارة الصحة لمعالجة تعيين الاطباء والممرضين والممرضات من المواطنين والوفاء بالتوسعات في بعض المستشفيات و 42 مليون درهم تكلفة استحداث وظائف لازمة لبقية الوزارات والعلاوات الدورية المستحقة للموظفين. اما بالنسبة للباب الثاني والمخصص للمصروفات الخدمية فقد شهد زيادة حيث ارتفعت المصروفات من 2317.8 مليون درهم في العام الماضي الى 2811.2 مليون درهم في العام الحالي وبزيادة قدرها 493.4 مليون درهم. اما الباب الثالث والمخصص للمشتريات الرأسمالية فقد شهد تغييرا طفيفا حيث انخفضت من 343.4 الي 329.4 مليون درهم بينما انخفضت الاعتمادات الاجمالية من 4670 مليون درهم الي 4290.9 مليون درهم وذلك بسبب التبويب في الميزانية. اما بالنسبة للمشروعات والاستثمارات المالية فقد زادت من 1232.1 مليون درهم الي 1248.7 مليون درهم. وردا على اسئلة الصحفيين حول الزيارات المخصصة لمشروعات الخدمات الحكومية في الباب الثاني اكد معالي الدكتور خرباش بأن الباب شهد زيادة 90 مليون درهم لمشروع البطاقة السكانية الموحدة «الرقم القومي الموحد». كما زادت المخصصات المدرجة لقطاع التعليم والذي يشمل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وجامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا فقد بلغ الاجمالي المدرج لها في ميزانية 2001 5 مليارات و 427.9 مليون درهم بينما بلغ اجمالي المدرج لها في ميزانية العام الحالي 5 مليارات و 711.3 مليون درهم وبنسبة نمو بلغت 5.2%. وزارة الصحة لم تشهد انخفاضا في الميزانية حيث بلغ المدرج لها مليارا و 674 مليون درهم بينما المدرج لها في ميزانية العام الماضي مليارا و 683 مليون درهم. واكد معالي الدكتور خرباش بأن العجز في الميزانية انخفض من الناتج الاجمالي من 4.7% في العام الماضي الى 2.6% في العام الحالي. وبالنسبة للمشروعات المنفذة بمعرفة وزارة الاشغال العامة والاسكان والوزارات المعنية والمدرجة في الميزانية بلغت تكاليفها 5 مليارات و152.6 مليون درهم والمنصرف منها حتى نهاية العام الماضي مليارين و34.3 مليون درهم وباقي التكاليف 9.118.3 مليارات درهم مدرج منها لهذا العام 872.7 مليون درهم. وذكر معالي الدكتور خرباش بأن هناك اهتماماً خاصاً بمشروعات البنية الاساسية والمدارس والمرافق العامة والمستشفيات والعيادات وهناك اهتمام خاص بمشروعات الطرق فقد تم ادراج 300 مليون درهم لطريق الشارقة، رأس الخيمة و350 مليون لطريق دبي، الفجيرة و142 مليون درهم لطريق اذن، الطويين، دبا اضافة الى 344 مليون درهم للمرحلة الاولى لصيانة وتحسين الطرق و556 مليون للمرحلة الثانية من صيانة وتحسين الطرق. اما بالنسبة للمشروعات الاستثمارية فقد بلغت الكلفة الواردة والمنفذة بمعرفة وزارة الاشغال والجهات الاخرى 2068.7 مليون درهم منها 872.7 منفذة بمعرفة وزارة الاشغال والوزارات المعنية و466.5 للهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وبلغت الاعتمادات المدرجة للاسكان 640 مليون درهم والباقي للمشروعات الخاصة بالمؤسسات التعليمية وجامعة زايد وكليات التقنية. واشار معالي الدكتور خرباش بأن هناك قرارا لمجلس الوزراء يتعلق بتطوير اداء الوزارات وتطوير مشروع الحكومة الالكترونية يتعلق باربع محاور وهي دراسة كفاءة الاداء في تقديم الخدمة في الحكومة الاتحادية وتقوم به شركة ماكنزي العالمية تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وهناك تطوير للنظام المالي وتطبيق ميزانية البرامج والاداء اضافة الى مشروع الجودة الايزو 9001 ومشروع الدرهم الالكتروني والحكومة الالكترونية. واكد معالي الوزير بأن ميزانية العام راعت عدم المساس بكافة الخدمات ولم تتضمن فرض اية رسوم جديدة على الخدمات مؤكدا بأن زيارة الايرادات كان عاملا اساسيا في الميزانية وذلك باعادة هيكلة الانفاق من خلال الدليل المحاسبي الجديد الامر الذي ادى الى تمكين الوزارات من القدرة على الوفاء بالتزاماتها لمرونة ويسر حيث تم اختصار البنود من 191 بندا الى 30 بندا في الدليل الجديد واعطيت للوزارات المرونة الكاملة في المناقلات النوعية داخل هذه البنود وبالتالي استطاعت أن تكيف انفاقها بصورة افضل. كما أكد على ان الاتفاق أصبح يخضع لاهداف كل وزارة ويتحدد تبعا لهذه الاهداف.