حققت الاتحاد الوطني- شركة الضمان العامة للشرق الأدنى نسبة نمو متوازنة في أقساطها المكتتبة بالسوق المحلية قدرها 11% خلال العام الماضي مقارنة بحجم عملياتها في عام 2000 إذ بلغ إجمالي هذه الأقساط الصافي 25 مليون درهم. صرح بذلك ل«البيان» مدير عام الشركة في الإمارات وعمان جورج شدياق وقال إنها نتيجة مرضية لنمو متوازن نظرا لإن الشركة تعمل إنطلاقا «من فرعها الوحيد في إمارة دبي والذى بدأ العمل من خلاله عام 1971 ويحقق أعمالا جيدة سنويا»، مشيرا إلى أن الشركة مسجلة في لبنان منذ العام 1947 وهي إحدى أولى الشركات العربية التي تأسست في العالم العربي وفيها مساهمات عربية لبنانية وخليجية بشكل خاص وتنتشر في معظم البلدان العربية. ويضيف جورج شدياق بأن محفظتي تأمين السيارات والتأمين الصحي قد زادت بنسبة وسطية قدرت بـ 9% في حين أن التأمينات البحرية والأخطار الهندسية تراجعت بشكل طفيف ويعزو تراجع التأمين البحري في جانب كبير منه إلى تأثيرات أحداث سبتمبر والتي تسببت بانكماش ولو مؤقت في حجم عمليات الاستيراد، والتشدد بفتح الإعتمادات المصرفية وإرتفاع أقساط مخاطر الحرب التي فرضت من قبل معيدي التأمين. وحول مدى تأثر قطاع التأمين بأحداث الحادي عشر من سبتمبر أكد شدياق أن أسواق التأمين وإعادة التأمين العالمية تأثرت سلبا بهذه الأحداث وبالطبع وكان لذلك ارتدادات أيضا على الاسواق المحلية والتي ترتبط مباشرة بتلك الاسواق العالمية وتعمل من خلالها بموجب إتفاقيات إعادة تأمين تحكمها قواعد وشروط تتغير مع نهاية كل عام. ونتيجة للخسائر التي تعرضت لها شركات التأمين واعادة التأمين العالمية لجأت هذه الأخيرة عند تجديد الاتفاقيات والتي تزامن معظمها مع نهاية شهر اكتوبر الى التشدد في منحها تسهيلات درجت العادة على اعطائها وكأنها حقوق مكتسبة أوصلت بأسعار التأمين الى حدود دنيا دون احترام للمعايير الفنية في وقت كانت تنعم بعض الشركات بوفر لمردود الاستثمارات المحلية خارج قطاع التأمين. وأضاف شدياق أن هذا لا يعني بأن ما لجأ اليه معيدي التأمين العالميين من تشدد كتخفيض لنسب العمولات أو تحجيم للصلاحيات أو زيادة في الأسعار بنسبها اليوم بأنها خطوات حقة ومبررة بالكامل وأنه لا شك مع نهاية هذا العام ستعود الأمور الى مستوى وسطي مع استتباب السوق والذي لا شك أن ايقاعه قد ضبط الى حد كبير، وتساوت معه الفرص للشركات العاملة في السوق المحلية بشكل متوازن. وأشاد شدياق بديناميكية السوق في دبي وانفتاح ومرونة القوانين المحلية وأسلوب تعاطي الهيئات الرسمية مع القطاع الخاص بشكل عام ومع جميع شركات التأمين الوطنية والاجنبية منها بشكل خاص وتوفيرها الضمانات والحقوق للجميع كما الواجبات وهو ما يعكس ايمان حكومة دبي بأهمية قطاع التأمين في الدورة الاقتصادية واعتباره عصبا «اساسيا» فيها.