يبحث أعضاء اللجنة العليا للدواء العربي التابعة لإدارة الشئون الصحية والبيئة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية للشئون الاجتماعية والثقافية في الاجتماع المقرر عقده غدا الاربعاء 27 مارس الحالي، بمدينة شرم الشيخ بمشاركة نحو 20 وزيرا عربيا للصحة و100 من خبراء ومنتجي ومستثمري صناعة الدواء وضع استراتيجية عربية موحدة لمواجهة اتفاقية الجات والتريبس على الأدوية وضرورة العمل على تسويق الدواء العربي والمستلزمات الطبية وتوحيد ضوابط التسجيل بالبلدان العربية وتعزيز التعاون والتكامل العربي في مجال صناعة الدواء وضبط جودته والرقابة عليه وفتح الأسواق العربية امام الدواء العربي. وصرح وزير ادارة شئون الصحة والبيئة ومسئول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب الدكتور حسين حمودة بأن الاتفاقية تثير قلقا وردود أفعال بعيدة المدى بسبب الشرط الجديد بالنسبة لبعض الدول الاعضاء في الاتفاقية والذي يقضي بالتسليم بأحقية أصحاب الاختراعات العلمية الصيدلانية الجديدة في احتكار ثمارها لمدة 20 سنة الأمر الذي يجعل الخبراء في الدول العربية والنامية بصفة عامة يخشون من أن يؤدي ذلك لزيادة كبيرة في أسعار الأدوية.. مشيرا الى أن الدراسات الحديثة التي اجراها العديد من الدول أوضحت أن تنفيذ الاتفاق المتعلق بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية (التريبس) سوف يرفع أسعار الأدوية المشمولة ببراءة اختراع بنسبة تتراوح بين 51% و71%. وكشف الدكتور حمودة عن انه يتم حاليا تجميع كافة التوصيات الصادرة من جميع المنظمات العربية ذات الصلة المتعلقة باتخاذ موقف حازم بشأن اقامة السوق الدوائية العربية المشتركة واعتبار السوق الدوائي سوقا عربيا انتاجيا استهلاكيا واحدا وذلك لمناقشتها خلال اجتماعات اللجنة العليا للدواء العربي، فضلا عن ضرورة التعرف على القيود التي تفرضها الاتفاقيات والمزايا التي تمنحها واستغلالها في وضع استراتيجية متكاملة للتعايش المرن مع القيود التي تفرضها الاتفاقية والتمسك باستغلال والاستفادة من تطبيق باقي فترة السماح الانتقالية المتاحة للدول النامية وهي أقل من 5 سنوات والتي تمنح للدول النامية التي ترغب في تأجيل تطبيق الاتفاقية فيما يتعلق باتفاقية حماية الملكية الفكرية للمنتجات الغذائية والأدوية والامصال والمستحضرات الحيوية.. كما تتضمن التوصية الى الحكومات العربية بوضع قوانين خاصة ببراءات الاختراع في مجالات الصحة والتغذية العامة تضمن الحفاظ على المصالح الحيوية العربية وتقوية الابحاث الدوائية والتطوير التقني خلال السنوات العشر للفترة الانتقالية. كما حدد الدكتور حمودة عدد المصانع الدوائية العربية حاليا بنحو 176 مصنعا تغطي حوالي 50% من احتياجات السوق العربية للدواء كاشكال صيدلية ومالا يزيد عن 10% من الخامات الدوائية التي تستورد أغلبها من الخارج، مشيرا الى أن مجلس وزراء الصحة العربي يرى ضرورة أن يمتد التعاون الى شراكة متصلة لا تعرف الحدود العربية للمشاركة الفعالة في انتاج الدواء وتوسيع قاعدته