قال سعيد النابودة المدير التنفيذي لشئون التسويق بمهرجان دبي للتسوق ان ايرادات المهرجان منذ انطلاقته عام 1996 وحتى العام الماضي بلغت 36.8 مليار درهم «10 مليارات دولار»، منها 70% مبيعات القطاعات الاقتصادية وابرزها المحلات ومراكز التسوق وأوضح خلال الكلمة التي القاها امام المؤتمر الثامن لمجلس مراكز التسوق في الشرق الاوسط والذي بدأ اعماله امس بفندق ابراج الامارات بحضور مدراء المراكز التجارية في عدد من دول الخليج والدول العربية وخبراء التسوق من اوروبا وأمريكا وآسيا ان اجمالي قيمة السحوبات والجوائز التي يقدمها المهرجان سنويا للمتسوقين والزوار تقدر بحوالي 147 مليون درهم «40 مليون دولار» وبلغ عدد الزوار في الدورات الست الماضية 20 مليون زائر من داخل الدولة وخارجها. وكشف النابودة عن ان الايام الماضية من مهرجان 2002 شهدت زيادة في المبيعات تتراوح بين 4 ـ 5% وفي عدد الزوار 5% ومن المتوقع ان تشهد الايام المتبقية زيادة كبيرة مع توقف اعداد كبيرة من الايرانيين الذين يأتون الى دبي لقضاء عطلة النيروز والاستماع بفعاليات المهرجان. واكد ان كافة الانشطة الاقتصادية تستفيد من المهرجان مشيراً الى ان الفنادق كانت قبل انطلاقة المهرجان شبه خالية لكنها اصبحت الآن تحقق نسب اشغال تصل في بعضها الى 100% مشيراً الى ان ادارة المهرجان تجري باستمرار دراسات للسوق لمعرفة الافضل لانجاح المهرجان من خلال تقديم عروض مغرية وخصومات على الاسعار. وحمل النابودة اصحاب المحلات ومدراء مراكز التسوق مسئولية انخفاض الزوار وحجم التسوق من المراكز التجارية واكد انهم اصبحوا «اتكاليين» على المهرجان بدعوى انه اصبح اكثر جذبا ولم يبذلوا اية جهود للترويج والتسويق لجذب المشترين حيث لوحظ خلال المهرجان الحالي عدم قيام العديد من مراكز التسوق بتنظيم حملات ترويجية خاصة بها. واستبعد ان تكون القرية العالمية استقطبت المتسوقين من المراكز التجارية وقال ان الزائر للقرية العالمية يسعى للفعاليات الثقافية والترفيهية التي تقام فيها وشراء السلع الرخيصة في حين تجتذب مراكز التسوق نوعيات معينة من المتسوقين اضافة الى ان اسعارها عادة اعلى من اسعار المحلات الموجودة خارجها. وقال ان التسوق ظل سمة المهرجان في دوراته الثلاث الاولى غير انه بدأ في التراجع في السنوات الاخيرة بسبب عدم قيام تجار التجزئة بضخ استثمارات في ميزانيات الترويج كما لم تبذل الفنادق ايضا جهوداً مماثلة في هذا الصدد مشيراً الى ان حكومة دبي ضخت اموالاً هائلة من اجل المهرجان ويتعين على القطاع الخاص خصوصا تجار التجزئة والفنادق المساهمة في حملات الترويج. وكان المؤتمر الثامن لمراكز التسوق في الشرق الاوسط قد بدأ اعماله امس بكلمة لماجد الغرير رئيس مجلس الادارة دعا فيها الى اجراء حوار بين اصحاب مراكز التسوق والمستأجرين لمواجهة التغيرات العالمية التي يشهدها السوق وتفعيل الخدمات المتميزة في ظل المنافسة الحادة بين المراكز في المنطقة وبينها وبين المراكز الشبيهة في منطقة الشرق الاقصى وأوروبا. واشار الى النمو الهائل في اعداد مراكز التسوق في المنطقة وضرب مثالاً بدولة الامارات التي شهدت خلال الـ 18 شهراً الماضية ظهور 8 مراكز تجارية جديدة مشيراً الى ضرورة تحسين الاداء والمحافظة على المراكز القادمة وان تكون اكثر ربحية. واشاد جون انجرام رئيس المجلس العالمي لمراكز التسوق بمراكز التسوق في دبي وقال ان بعضها يتفوق على مراكز كبيرة في الولايات المتحدة حيث يتواجد في العديد من المراكز التجارية في دبي الماركات العالمية المعروفة اضافة الى ان غالبية المراكز صممت بطريقة جميلة وحازت على جوائز عالمية وتعرض انجرام في كلمته الى التطوير في تجارة التجزئة وقال انه عندما طرح مفهوم «القيمة المضافة» لاول مرة واجه سوء فهم وعدم استيعاب بل وتشويه لكن مع مرور الوقت تمكن هذا المفهوم من فرض نفسه واصبح هو المهيمن اليوم على تجارة التجزئة. وتعرض ايدي إس رئيس شركة جيردي العالمية المتخصصة في تأسيس مراكز التسوق وتشارك في تأسيس دبي فيستيفال سيتي الى الربط الوثيق بين مراكز التسوق والترفيه وقال ان من الصعب الحديث عن مراكز تجارية تهتم فقط بالتسوق دون الترفيه الامر الذي شجع على خلق شخصية مميزة بالاسواق بحيث تصبح في الوقت ذاته الاماكن المفضلة للمجتمعات. واوضح انه منذ تأسيس اول مركز تجاري في امريكا عام 1907 وكان عبارة عن مركز تسوق مغلق تطورت المراكز التجارية وحدثت ثورة في المفاهيم وصلت الى اقامة مراكز تسوق مفتوحة بعد ان تغيرت عقلية واحتياجات المتسوقين. وقال ان شركة ظلت تجري دراسة استغرقت 40 سنة في امريكا و10 سنوات في آسيا حتى تتعرف بدقة على طريقة التسوق واحتياجات المتسوقين مؤكداً على ان المراكز اصبحت تساعد في احياء اقتصاديات المدن واعادة الروح الى المناطق المهملة فيها. واشار الى نماذج من مراكز التسوق التي اقامتها شركته في امريكا واليابان وهونج كونج والصين ومعظمها اقيم في مناطق مهمة تحولت الى مراكز تجارية فخمة تضم فنادق ومطاعم ومكاتب ويستقطب مركز تجاري شهير في «لاس فيجاس» حوالي 150 الف زائر يوميا. واكد ان السنوات العشر الاخيرة شهدت زيادة في احجام المراكز التجارية وكل ما تقدمه لجذب المتسوقين بعدما اصبح المركز التجاري اكثر من مجرد مكان لشراء البضائع والسلع اضافة الى بروز ظاهرة تحول التسوق من المراكز الى الشوارع مما جعلنا نعمل على انشاء المراكز التجارية المفتوحة التي تشعر المتسوق وكأنه يتسوق من الشارع. وقال والتر كلاينمدت مدير مركز المملكة في الرياض ان فئة الشباب هي الاكثر تسوقا في المراكز التجارية من دول الخليج وهم الاكثر عدداً من اجمالي زوار المراكز مشيراً الى ان السعودية اصبحت مثل كندا قبل 20 عاماً حيث اصبح الشباب السعودي هو الاكثر زيارة وتسوقاً من المراكز التجارية الامر الذي يفرض على ادارات المراكز دراسة احتياجات ورغبات هذه الفئة. واضاف ان تحسن الاوضاع الصحية وتحسن النمط الغذائي في دول الخليج يعني ان متوسط الاعمار في تزايد الامر الذي يشكل قوة شرائية كبيرة من الشباب وكبار السن امام المراكز التجارية في المنطقة. ومن المقرر ان يبحث المؤتمر في جلساته اليوم عدداً من القضايا ابرزها فرص تجارة التجزئة في الهند وتأثير العملية التسويقية واستراتيجية ومباديء الايجار